26 - 02 - 2026

عجاجيات رمضانية (٨) | اذكروا الله

عجاجيات رمضانية (٨) | اذكروا الله

هل تريد أن تكون من أصحاب السبق لنيل رضا الله والفوز بالجنة؟ وهل تريد أن تكون مع الله؟ وهل تريد أن تكون من أصحاب القلوب المطمئنة؟

الطريق إلى نيل كل ذلك وأكثر حدده لنا رب العزة والجلال سبحانه وتعالى وبينه الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، والطريق الواضح المعالم يتمثل فى كلمة اذكروا الله ، فالذكر كما يقول الإمام ابن القيم فى كتابه (مدارج السالكين) هو باب الله الأعظم المفتوح بينه وبين عبده ما لم يغلقه العبد بغفلته.

وخير خلق الله كلهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قال: سبق المفردون، قيل وما المفردون يا رسول الله قال: الذاكرون الله كثيرا والذاكرات ،

ويقول العلامة عبدالرؤوف المناوي فى فيض القدير، سبق المفردون أي المنفردون المعتزلون عن الناس من فرد إذا اعتزل وتخلى للعبادة، فكأنه أفرد نفسه بالتبتل اى الله أى سبقوا بنيل الزلفى والعروج إلى الدرجات العليا.

ويكفى أن الخلاق العظيم حثنا على ذكره فى أكثر من موضع فى القرآن الكريم ففى سورة البقرة وحدها يقول عز وجل (فاذكروني أذكركم واشكروا لى ولا تكفرون)١٥٢

(ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين)١٩٨

(فإذا قضيتم مناسكم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا فمن الناس من يقول ربنا آتنا فى الدنيا وما له فى الآخرة من خلاق) ٢٠٠

وفى سورة آل عمران يقول الحق (قال رب اجعل لى آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيراً وسبح بالعشى والإبكار) ٤١

وفى سورة الأنفال (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون) ٤٥

وفى سورة الرعد (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب) ٢٨

وفى سورة الجمعة (يا أيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون فإذا قضيت الصلاة فانتشروا فى الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون) ١٠،٩

وفى سورة المزمل أمر رب العزة رسوله (واذكر ربك وتبتل إليه تبتيلا) ٨

ونبهنا الحق إلى خطورة الغفلة عن ذكره ففى سورة "المنافقون" (يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون) ٩

وفى سورة طه (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى) ١٢٤

وحببنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الذكر فقال: مثل الذى يذكر ربه والذى لا يذكر ربه مثل الحى والميت.

وفى الحديث القدسي يقول الله سبحانه وتعالى: أنا عند ظن عبدي بى وأنا معه حين يذكرنى إن ذكرنى فى نفسه ذكرته فى نفسي وإن ذكرنى فى ملأ ذكرته فى ملأ هم خير منهم وإن تقرب منى شبراً تقربت إليه ذراعاً وإن تقرب إلى ذراعاً تقربت إليه باعا وإن أتانى يمشى أتيته هرولة.

اللهم اجعلنا من الذاكرين ، واجعلنا من أصحاب القلوب المطمئنة بذكرك، واجعلنا من الأحياء بذكرك واجعلنا من أصحاب السبق بذكرك.
-----------------------------
بقلم: عبدالغني عجاج


مقالات اخرى للكاتب

عجاجيات رمضانية (٨) | اذكروا الله