26 - 02 - 2026

البابا تواضروس في اجتماع الأربعاء: "ناموس الرب" هو طوق النجاة من فخاخ التجارب وسلاح النصرة

البابا تواضروس في اجتماع الأربعاء:

في إطار السلسلة الروحية الجديدة "قوانين كتابية روحية"، ألقى  البابا تواضروس الثاني، بابا وبطريرك الكرازة المرقسية، عظته الأسبوعية مساء اليوم من كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بالمقر البابوي بالقاهرة. وركز في اللقاء الثاني من السلسلة على دور "الكتاب المقدس كعلاج أساسي في وقت التجربة"، مستندًا إلى آية المزمور التاسع عشر: "نَامُوسُ الرَّبِّ كَامِلٌ يَرُدُّ النَّفْسَ".

كيف يعيد "ناموس الرب" صياغة النفس؟

أوضح  البابا أن كلمة الله ليست مجرد نصوص، بل هي "قانون" يعيد النفس البشرية إلى أصلها الإلهي من خلال أربعة محاور أساسية:

الخروج من الضياع: توجيه النفس للتوبة والطريق الصحيح كما حدث مع داود النبي.

منح السلام: تحويل الاضطراب والهموم الداخلية إلى تعزيات إلهية.

تجديد القوة: بث روح التشجيع في لحظات الضعف الإنساني.

ترميم العلاقة مع الله: كونه الجسر الوحيد للتواصل الحقيقي مع الخالق.

سيكولوجية التجربة.. لماذا نسقط؟

حلل البابا طبيعة "التجربة" وكيفية استغلالها لنقاط الضعف البشري، مشيرًا إلى أن التجربة:

تستهدف الإنسان في لحظات فراغه الروحي.

تقدم حلولًا وهمية وسريعة بعيدًا عن الصبر والتدبير الإلهي.

تمنح لذة مؤقتة يعقبها ندم وتعب طويل الأمد.

تستغل الاحتياجات الإنسانية لتأطيرها في قالب الخطية.

"من أراد أن يملك نفسه لا يترك شهواته تأخذه، بل يصمد في وصايا الله" — القديس يوحنا ذهبي الفم

روشتة الانتصار: الثبات في الكلمة المقدسة

أكد البابا تواضروس أن الغلبة على تجارب الحياة اليومية لا تأتي بالقدرات الشخصية، بل من خلال:

التصديق في الوعود الكتابية: باعتبارها حقائق ثابتة لا تتزعزع.

التحصن بالناموس: الذي يحمي النفس من الانسياق خلف المغريات.

الاستناد إلى "البرج الحصين": الاحتماء باسم الرب وكلمته كدرع واقٍ ضد "مكايد إبليس".

الصوم المقدس وتدريبات الكنيسة

واختتم البابا العظة بربط هذا القانون الروحي بطقوس الصوم المقدس، موضحًا أن الكنيسة تضع "النبوات، المطانيات، والصلوات القصيرة" كتدريبات عملية لترسيخ كلمة الله في قلب المؤمن، لتكون سلاحًا فعالًا يرد النفس ويحفظها في طريق الملكوت.