21 - 02 - 2026

قراءة لــ"حزمة الحماية الاجتماعية"

قراءة لــ

إعلان الرئيس السيسى مؤخرا عن حزمة الحماية الاجتماعية للفئات الأقل دخلا.. خطوة جيدة على الطريق الصحيح، وينبغى أن تتبعها خطوات أخرى متسارعة فى هذا الشأن.. بهدف تخفيف المعاناة عن كاهل الشعب، والذى تحمل كثيرا نتيجة الإصلاح الاقتصادى.

لا أحد يستطيع إنكار حجم المشروعات التى تمت على أرض مصر، خاصة فى الـ 10سنوات الأخيرة، وأهمها من وجهة نظرى المتواضعة، مشروع "حياة كريمة" والذى بدأ العمل به منذ 3 سنوات أوأكثر، لكنه للأسف توقف فى بعض المدن والقرى، أتكلم عن المرحلة الأولى، بسبب نقص التمويل.

لذلك توقفت بعض مشروعاته لأنها تحتاج إلى أموال كثيرة، وحسنا مافعله الرئيس من ضخ 15 مليار جنيه لاستكمال  المشروعات المتوقفة، خاصة فى الصعيد.

إن حزمة الحماية، وبرغم أهميتها، إلا أنها أغفلت فئات أخرى مهمة فى المجتمع، منها "أصحاب المعاشات" الحكومية، ومافى مستواها، وعددهم الٱن يقترب من 12 مليون مواطن، هذه الفئات قضت جل عمرها فى خدمة الوطن، واليوم لا تجد من يرفق بها أو يحنو عليها، بسبب قلة مرتباتهم، والتى لا تكفى مصاريف أسبوع فقط.

وبعد أن كان الواحد منهم يتقاضى راتبا شهريا لايقل عن 15 ألف جنيه أو أكثر، بقى بعد خروجه من الخدمة يتحصل على 3 آلاف فقط، هل هذا معقول ! وهل هناك دولة محترمة فى العالم تفعل هذا فى شعبها.

حدثنى صديق كان يعمل موظفاً كبيرا بدرجة مدير عام، ويتقاضى مرتب 17 ألف جنيه، فجأة وجد نفسه بعد خروجه للمعاش يتقاضى 3200 جنيه فى الشهر، ولديه أسرة وأبناء، ما ينطبق على هذا الموظف ينطبق أيضا على الصحفيين، لأن قانون التأمينات الاجتماعية ببنوده الظالمة يسرى على الجميع.

إذن حزمة الحماية  أغفلت هذه الفئات التى تستحق أن تعيش بكرامة، لذا أطالب إدارة الدولة المصرية، أن تعمل الفترة المقبلة على ملف المعاشات، ولا تكتفى بالعلاوة السنوية 15٪ فقط، لأنها غير كافية، وينبغى البحث عن حلول عاجلة لإنصاف هذه الفئات، أولا بإعادة هيكلة "المعاشات" من جديد، ولا تلقى بالكرة فى ملعب الحكومات السابقة التى أهدرت بالفعل أموال أصحاب المعاشات.

ولتبحث عن مخرج وحلول سريعة لهذه المشكلة المزمنة، ثانيا إقرار زيادة لاتقل عن 25٪ لهذه الشرائح، تزامنا مع البدء فى خطوات الإصلاح الهيكلي للمرتبات، بما يتواكب مع الظروف الاقتصادية، وارتفاع معدلات التضخم، وارتفاع سعر الدولار، وهبوط قيمة العملة الوطنية.

لدى ثقة كبيرة أن الرئيس السيسى يستطيع فعل ذلك، لإنصاف هذه الفئات  الفقيرة، والتى أتعبها المرض، وعدم القدرة على شراء العلاج الأدوية، بالإضافة لاحتياجاتها الأخرى.

إن حزمة الحماية أغفلت فئة الصحفيين أيضا، لذا أتمنى أن أول إجراء يحصل هو زيادة "بدل التكنولوجيا" للضعف، لأن الصحفى فى أمس الحاجة إليه، لتمكينه من أدواته، ومواكبة كل المستجدات فى هذا الشأن،  والبدل مهم جدا أيضا لبعض الزملاء الذين يعملون بالصحف الحزبية، والمستقلة والتى معظمها مغلقة، والذين ليس لهم مصدر دخل ٱخر.

يقينى أن هذه المطالب أمام أعين  الرئيس الٱن، وفى قلبه، وهذه الفئات المعنية التى أشرت إليها فى المقال، هى من نسيج المجتمع المصرى، وتنتظر الخير فى الأيام القادمة .
-------------------------------
بقلم: جمال قرين


مقالات اخرى للكاتب

قراءة لــ