14 - 02 - 2026

السعودية تلزم الجهات الحكومية والخاصة باستخدام اللغة العربية في مختلف التعاملات

السعودية تلزم الجهات الحكومية والخاصة باستخدام اللغة العربية في مختلف التعاملات

وافق مجلس الوزراء في السعودية على السياسة الوطنية للغة العربية في المملكة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى ترسيخ مكانة العربية بوصفها ركيزة أساسية للهوية الوطنية، وأداة سيادة، وعنصر أمن ثقافي وحضاري.

ونصّ القرار على أن يتولى مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية إعداد تقارير دورية لقياس أثر تفعيل السياسة في مختلف القطاعات.

ونشرت أم القرى، الجريدة الرسمية، تفاصيل السياسة التي تستند في منطلقاتها إلى المادة الأولى من النظام الأساسي للحكم، والتي تؤكد أن العربية هي لغة الدولة، وتشكل ركيزة جوهرية في بناء الهوية الوطنية السعودية منذ لحظة التوحيد.

وأكدت الوثيقة أن العناية باللغة العربية تمثل نهجًا راسخًا في تاريخ الدولة، بدءًا من الأمر الملكي الصادر عن الملك المؤسس بتسمية «المملكة العربية السعودية»، مرورًا بعقود من القرارات والأوامر الملكية والتنظيمية التي تجاوز عددها 200 قرار، وأسهمت في ترسيخ استخدام العربية في شؤون الحكم، والتعليم، والإعلام، والقضاء، والأعمال، والعلاقات الدولية.

وأوضحت السياسة أن الهدف منها يتمثل في توحيد الرؤى والمنطلقات التي تعكس توجه المملكة تجاه اللغة العربية، وتعزيز ريادتها العالمية بوصفها المرجعية الأولى للعربية وموطنها التاريخي، إلى جانب زيادة تمكين اللغة في المجتمع، وترسيخ دورها التنموي والحضاري، ورفع جاذبية البيئة السعودية لتعلّم العربية والاطلاع على ثقافتها.

وانطلقت السياسة من منطلقات تأصيلية أبرزها أن «اللغة سيادة»، و«اللغة استقلال»، و«اللغة أمن ثقافي»، مؤكدة أن العربية ليست مجرد أداة تواصل، بل وعاء للثقافة وحاضنة للحضارة ومكوّن رئيس في تشكيل وعي الأفراد والأجيال، لا سيما في مرحلة الطفولة.

وفي مبادئها التنفيذية، نصّت السياسة على اعتماد اللغة العربية لغةً رسمية في جميع أعمال الجهات العامة، وتعزيز حضورها في التعليم بمراحله كافة باعتبارها الأصل في العملية التعليمية، وإلزامية استخدامها في المشهد العام، بما يشمل العقود، والفواتير، واللوحات، والمؤتمرات، والمبادرات، والأنشطة التجارية.

كما ركزت على تمكين العربية في البحث العلمي والنشر الأكاديمي في مختلف التخصصات، وإبرازها في وسائل الإعلام مع توفير الترجمة عند استخدام لغات أخرى، وترسيخ حضورها في قطاع الأعمال عبر تفعيل الاستثمار اللغوي ذي العائد الاقتصادي، إلى جانب تعزيز استخدامها في المحافل الدولية، والأنشطة الثقافية والفنية.

وتؤسس السياسة الوطنية للغة العربية إطارًا شاملاً يعكس الدور المحوري للمملكة في حماية اللغة العربية وتعزيز حضورها محليًا وعالميًا، بما ينسجم مع مكانتها الدينية، والثقافية، والحضارية في العالمين العربي والإسلامي.