مشروع ليالي المحرق كان إيجابياً، لكن بالنسبة إلى مشروع تطوير مدينة المحرق، لاستملاك بعض البيوت في الأحياء القديمة الواقعة ضمن مسار اللؤلو، فإن ما يحدث فيه الكثير من الإشكاليات والسلبيات،
وقد تضرر عدد من المواطنين جراء ذلك، ولدينا حالات عدة منها التي في مجمع ٢١٣ طريق ١٣٠٨ منزل رقم ٤٦.
كيف يستملكون البيوت بدون موافقة الأهل؟ وبدون إرسال لجنة تثمين، وبشكل إجباري، والبيت ملك ورثة، ويسكنه مواطنون بحرينيون أصليون، منهم امرأتين تعيشان فيه منذ ٦٠ سنة، والبيت ليس آيلاً للسقوط، بل في حالة ممتازة، بسبب الترميم المستمر، ومساحته حوالي ٤٠٠ م٢، وفيه ٨ غرف وصالتين ومطبخين وسبعة حمامات، والأسئلة التي يوجّهها المتضررون هي: منذ متى تتواصل الجهات الرسمية مع الناس من خلال الواتساب فقط؟ وبدون إشعار رسمي؟ علماً بأن النت انقطع منذ بدء هدم البيوت المجاورة لهم.
إن مسكن المواطنين مسألة مصيرية، ولها علاقة بشعور المواطن بالأمن والأمان، من هو المسئول عن هذا الإجحاف بحق الناس؟
لم يحدث قط في البحرين مثل ذلك من قبل، يتفاجأ الساكن وأصحاب البيت بأن بيتهم أصبح مستملكاً، مع أنه لم يتم وضع ورقة الاستملاك على هذا البيت، أثناء وضع أوراق الاستملاك على العمارات والبيوت المستأجرة المجاورة، ثم يتم تثمينه بمبلغ زهيد وهم غير موافقين على بيعه.
لقد حضرت لجنة مكونة من حوالي عشرين شخصاً ورفضت صاحبة البيت دخولهم لعدم موافقتها على استملاك البيت.
ثم أن مشروع تطوير المحرق عليه أن يحافظ على وجود المواطنين البحرينيين في البيوت والأحياء القديمة، لا أن يفرض عليهم قسراً الخروج منها، فالهدف إرجاع المواطن إلى المحرق وليس إلى طرده منها.
إن مشروع تطوير المحرق يُبنى على تعاسة العديد من المواطنين وطردهم من بيوتهم.
لذا على الجهات المعنية إعادة النظر في الإجراءات المتبعة لاستملاك البيوت القديمة، لكي يحقق المشروع أهدافه الحقيقية من التطوير الإيجابي لصالح البلاد والعباد.
---------------------------
بقلم: د. أنيسة فخرو






