أثار خبر رغبة فنانة شابة نيتها في إعتزال الفن وإرتداء الحجاب، جدلا وشجونا؛ فالفنانة المشار إليها (شيماء سيف) فتحت أمامها أبواب الشهرة والربح، ما تحلم به كثيرات في مستهل مشوارهن، والسؤال هو: لماذا الآن؟ لماذا بعد أيام قليلة من إعلان فنانة أخرى شابة إعتزالها معللة ذلك بامتناعها عن المساومات، وهل هناك المزيد من الأخبار المشابهة في الطريق.
إنني أدعو النقيب الفنان دكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية الوقور بالتحقيق في الأمر، لأن الخطر يأتي من داخل الوسط ذاته، وليس من موجات متطرفة كما عهدنا سابقا في فترات ظلامية مرت على الفن ونهشت في سمعته، وخرج الفن منتصرا.
الآن فنانة لا تتحدث عن إعتزال فقط، ولكنها ترغب في ارتداء النقاب، فهل أجبرها أحد على دخول الفن، وهل تتخلى عن مكاسبها منه من مال وشهرة وأعمال قد تكون تركت أثرا في نفوس مشاهديها، إذا كانت جادة في سعيها دون رغبة في اعتلاء الترند، فلترحل إذا كانت تشعر بأنها ضلت الطريق، دون المساس بسمعة الفن والفنان، نحن حاربنا دفاعا عن قيمة الفن في تهذيب النفوس والارتقاء بوجدانهم، على النقيب المحترم أن تستوقفه هذه الكلمات لأنها بمثابة رصاصات جاءت من الداخل، كما نطالب النقيب أن يستدعي الفنانة الأخرى الشابة التي لم تقدم سوى القليل جدا في مسيرتها، والتي خرجت علينا بقرار الإعتزال هي الأخرى بدعوى رفضها المساومات، على النقابة أن تكون حازمة في موقفها، وفي التحقق من كل كلمة تمس سمعة الفن ومصداقيته؛ فإما أن تكون الفنانة صادقة فلنحاسب المخطئ في شجاعة، وأما أن تكون الرغبة في اعتلاء الترند ـ وهو آفة زماننا ـ فلتحاسب.. وهذا دور نقابي محترم قدم الكثير في سياق الحفاظ على كرامة الفن ومصداقية الفنان.
---------------------------
بقلم: طاهر البهي






