صدعنا بعض الإعلاميين المحسوبين على النظام بالتغيير الكبير والواسع، وأن الحكومة بقدها وقديدها سترحل، وأن النظام سيدفع بدماء جديدة أكثر إخلاصا ووطنية، للخروج بمصر إلى ٱفاق عظيمة، وأن شمس التقدم والازدهار ستشرق من جديد فى ربوع المحروسة. وقريبا سيجنى المصريون الثمار، وأن دولة رئيس الحكومة أيامه باتت قريبة جدا، لأنه ليس لديه جديد يقدمه، لكن المصريين فوجئوا بعد كل هذه الثرثرة، باستمرار السيد مدبولى فى رئاسة الحكومة، رغم أنف الشعب، مع إحداث بعض التغييرات الطفيفة، فى بعض الوجوه التى تفتقد لسند أو دعم.
طبعا هذا الترقيع، أوالتعديل لم يلب بالتاكيد، الحد الٱدنى لطموحات المصريين، وليستمر الناس فى حالة الإحباط وعدم الرضا دائما، بالإضافة طبعا للظروف المعيشية الصعبة، التى تنغص حياتهم، بسبب غلاء الأسعار المستمر، وقلة الدخول، مع الإصرار على عدم تغيير هذا الواقع المؤلم، والبحث عن حلول عاجلة تخفف العبء عن المواطنين، خاصة أبناء الطبقتين الفقيرة والمتوسطة، وهذه الطبقة لم تعد موجودة الٱن، (لأن كله بقى فقير)، بينما هناك من أهل الحظوة ممن يمتلكون كل شىء، النفوذ والمال، بصراحة المشهد الٱن فى غاية الصعوبة ولا يدعو بأى حال من الأحوال إلى التفاؤل.
إما ثراء فاحش جدا، لفئات لم تكن شيئا مذكورا قبل 10 سنوات، واليوم تحوز من الأموال المليارات (مش فاهم جابوها منين؟!)، ونواب فى البرلمان، أنفقوا عشرات الملايين على أحزابهم، وعلى الناخبين، فيما يعرف بالمال السياسى والرشى الانتخابية، بهدف الحصول على مقعد فى البرلمان.
ناهيك عن المحسوبية والواسطة التى تفشت فى بعض الوظائف السيادية بشكل مرعب، بصراحة لست متفائلا مما يحدث، (لأن مفيش دولة فى العالم بتعمل كده وعايزة تتقدم)، للأسف هناك من يبحثون عن مصالحهم الخاصة فقط، أيا ما كانت الوسيلة التى سيصلون بها، ربنا يستر على بلدنا من القادم، وينتبه الجميع لخطورة مايحدث قبل فوات الأوان، لأن مصر ينبغى أن تبقى، ويرحل هؤلاء الفاسدون.
----------------------------
بقلم: جمال قرين






