مات في زنزانته وخرجت فضائحه من قبره .. وآخر أسرار الملياردير الأمريكي جيفري إبستين السوداء تتعلق بوثائق أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية مؤخرا عن تقديم تبرعات مالية لجهات إسرائيلية، من بينها مؤسسات مرتبطة بجيش الاحتلال والاستيطان في الأراضي الفلسطينية .. ووفقا لمستندات ضريبية تعود إلى عام 2005، قدم إبستين تبرعا بقيمة 25 ألف دولار لجمعية "أصدقاء الجيش الإسرائيلي" منذ 21 عاما، وتبرعا ثانيا بمبلغ 15 ألف دولار لمنظمة "الصندوق القومي اليهودي"، والتي تعرف بدعمها للمشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، إضافة إلى 5 آلاف دولار لمنظمة "المجلس القومي للنساء اليهوديات".
كما تضمنت الوثائق مراسلات إلكترونية مؤرخة في 20 مايو 2012، أرسلها إبستين إلى شخص لم يكشف عن هويته، عبر فيها عن مواقف سياسية تتعلق بالقضية الفلسطينية، زاعما أن "فلسطين لم توجد تاريخيا كدولة مستقلة".
كانت الوثائق الخاصة بالقضية الفلسطينية عينة من دفعة جديدة من الوثائق المرتبطة بقضية إبستين، الذي طاردته اتهامات بإدارة شبكة واسعة من الاستغلال الجنسي للقاصرات، بعضهن لم تتجاوز أعمارهن 14 عاما، وتم العثور على جثته ميتا في السجن بنيويورك عام 2019 في أثناء احتجازه .. وتضمنت ملفات القضية أسماء كثير من الشخصيات العالمية البارزة مثل الأمير البريطاني أندرو، والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، والمغني مايكل جاكسون، وحاكم ولاية نيو مكسيكو الأسبق بيل ريتشاردسون.
.. ومع كل يوم يمر، تتفجر المفاجآت وتتصاعد بالوناتها من صندوق "إبستين" الشيطاني لتبتلع أشهر الشخصيات السياسية ونجوم المجتمع البارزين .. ومعها قد تتصاعد دعوات منظمات حقوق الإنسان والنداءات الدولية بملاحقة المتورطين في قضايا وفضائح رجل الأعمال الأمريكي حتى وإن طالت رؤوس من يقودون العالم ويتعاملون مع الحياة باعتبارهم فوق القانون وممنوع الاقتراب منهم أو مجرد التصوير!.
---------------------------------
بقلم: شريف سمير
نائب رئيس تحرير الأهرام






