نظم مكتب رعاية مصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالقاهرة احتفالًا رسميًا بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية الإيرانية.
وأكد رئيس المكتب السفير الدكتور مجتبى فردوسى بور أن مصر وإيران تتحملان مسؤولية مشتركة فى دعم الأمن والاستقرار وترسيخ السلام فى منطقة الشرق الأوسط.
وخلال كلمته فى الحفل، أعرب السفير عن بالغ تقديره للرئيس عبد الفتاح السيسى ووزير الخارجية والهجرة الدكتور بدر عبد العاطى، مثمنًا الجهود المصرية المتواصلة الهادفة إلى خفض حدة التوترات الإقليمية وتعزيز مناخ الحوار، معتبرًا أن هذه التحركات تعكس وعياً سياسياً عميقاً بخصوصية المرحلة الراهنة وأهمية تغليب الحلول السلمية.
وأشار إلى أن التواصل المستمر والمشاورات المنتظمة بين قيادتى ووزارتى خارجية البلدين تعكس وجود أرضية مشتركة ورؤية متقاربة تجاه قضايا الأمن الإقليمى، كما تؤكد توافر إرادة سياسية حقيقية لتطوير العلاقات الثنائية فى إطار من الاحترام المتبادل وعدم التدخل فى الشؤون الداخلية.
وأوضح السفير أن القاهرة وطهران، بحكم مكانتهما التاريخية ودورهما المؤثر فى العالم الإسلامى والمنطقة، مطالبتان بالاضطلاع بدور فاعل فى دعم مسارات التنمية والاستقرار، مشددًا على أن الروابط الحضارية والمصالح الاستراتيجية المشتركة تمثل قاعدة صلبة لبناء علاقات متوازنة تخدم مصالح الشعبين.
وأكد أن إيران لطالما تبنت نهج الحوار المسؤول مع مصر، وترى أن توسيع آفاق التعاون الاقتصادى والتجارى، وتفعيل فرص العبور والطاقة، إلى جانب تعزيز التبادل العلمى والثقافى والأكاديمى، من شأنه أن يسهم فى تأسيس شراكة مستدامة تعكس ثقل البلدين الإقليمى.
وتطرق السفير إلى مسيرة الثورة الإسلامية الإيرانية، مشيرًا إلى أنها جاءت تعبيرًا عن إرادة شعبية راسخة عام 1979، استندت إلى الهوية الوطنية والاستقلال السياسى، وأسست لمرحلة جديدة قوامها السيادة الوطنية والديمقراطية الدينية واستعادة كرامة الشعب الإيرانى.
وأضاف أن الجمهورية الإسلامية واصلت مسيرتها على أسس الاستقلال والحرية والعدالة، وتمكنت رغم التحديات والضغوط من تحقيق تقدم ملموس فى مجالات متعددة، معتمدة على قدراتها الذاتية وتماسكها المجتمعى.
وفى المجال العلمى والتكنولوجى، أشار إلى التقدم المتسارع فى إنتاج المعرفة وتطوير الصناعات القائمة على الابتكار، فضلًا عن إنجازات ملحوظة فى قطاع الصحة والتقنيات الحديثة.
أما اقتصاديًا، فرغم العقوبات، فقد شهدت البلاد نموًا فى الإنتاج الصناعى وزيادة فى الصادرات غير النفطية، بما يعزز مفهوم الاقتصاد المتنوع والمقاوم.
كما لفت إلى التحسن فى الخدمات الاجتماعية والبنية التحتية، من خلال توسيع مظلة الرعاية الصحية، وتحقيق الاكتفاء الذاتى الدوائى، وتنفيذ مشروعات إسكانية كبرى، وتطوير شبكات الاتصالات، ما انعكس إيجابًا على مستوى معيشة المواطنين.
وعلى صعيد السياسة الخارجية، أكد السفير أن إيران انتهجت دبلوماسية نشطة قائمة على الانفتاح والتفاعل الإقليمى والدولى، داعمة للحوار والتعددية كوسيلة لتحقيق السلام والاستقرار المستدامين.
وتناول السفير التحديات التى واجهتها إيران خلال العام الماضى، مشيرًا إلى تعرضها لضغوط وعدوان عسكرى وحملات سياسية وإعلامية متزامنة، مؤكدًا أن بلاده، إلى جانب تمسكها بحق الدفاع عن سيادتها، تظل ملتزمة بخيار الدبلوماسية والحوار، معتبرًا أن أى مفاوضات تقوم على التهديد والضغط لا يمكن أن تحقق نتائج دائمة.
وفى ختام كلمته، توجه السفير بتمنياته لشعبى وحكومتى مصر وإيران بمزيد من التقدم والاستقرار والسلام.
وشهد الاحتفال حضور عدد من المسؤولين والدبلوماسيين، من بينهم السفير عمرو حمزة مساعد وزير الخارجية للشئون الآسيوية، والسفير محمد عاطف نائب مساعد وزير الخارجية، والسفير عزت سعد مساعد وزير الخارجية الأسبق، إلى جانب نخبة من السفراء وممثلى البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية المعتمدة بالقاهرة.
كما حضر عدد من السفراء منهم: بنجلاديش، كوبا، إندونيسيا، سريلانكا، تركيا، تايلاند، صربيا، أرمينيا، كمبوديا، السويد، باكستان، الكويت، الجزائر، النرويج، رواندا، نائب سفير طاجيكستان، نائب سفير السعودية، نائب سفير سلطنة عُمان.

















