09 - 02 - 2026

الامارات تغيب عن معرض الدفاع العالمي في السعودية في "إشارة استياء" لطردها من اليمن

الامارات تغيب عن معرض الدفاع العالمي في السعودية في

لم تُشارك شركات الدفاع الإماراتية في النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي المقام في المملكة العربية السعودية، في خطوة قال خبراء إنها على الأرجح مرتبطة بتدهور العلاقات بين البلدين الخليجيين.

وكاد الوجود الاماراتي ان يكون غائبًا تمامًا عن ارض المعرض رغم إدراج نحو 30 جهة إماراتية رسميًا ضمن العارضين في المعرض، بما في ذلك مجموعة «إيدج» العملاقة المملوكة للحكومة الإماراتية، وهيئة «توازن» المسؤولة عن عقود الدفاع، وتقوم بعض الشركات المرتبطة بالإمارات تعرض منتجاتها، لكن غالبًا عبر شركات أم أو فروع أو شركات شقيقة.

وكانت رويترز قد ذكرت أولًا خلال عطلة نهاية الأسبوع أن بعض الشركات الإماراتية تخطط للانسحاب من المعرض، ولم يرد متحدثون باسم «إيدج» و«توازن» على طلب «بريكينغ ديفنس» للتعليق حتى وقت النشر، لكن محللين في المنطقة قالوا إنهم يرجّحون أن يكون السبب مرتبطًا بتداعيات الانقسام الحاد حول الصراع في اليمن.

فالسعودية والإمارات تدعمان قوات مناهضة للحوثيين في اليمن، لكنهما في الأسابيع الأخيرة دخلا في خلافات حادة، إلى درجة أن تحالفًا تقوده السعودية شنّ في ديسمبر ضربة جوية استهدفت ما قال إنه شحنة أسلحة مرتبطة بالإمارات داخل اليمن.

وقال رايان بول، كبير محللي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شبكة راني، لـ«بريكينغ ديفنس» إن الإماراتيين "يحاولون إرسال إشارة للسعودية تُعبّر عن استيائهم، وعن بعض العواقب الاقتصادية لموقف الرياض المتشدد ضد الوكيل الإماراتي هناك"، واتفق خبير الدفاع الخليجي ديفيد دي روش على أن "العلاقات متوترة بعض الشيء".

ويأتي التوتر بشأن اليمن في ظل منافسة أوسع بين البلدين، وقال دي روش إن اشتراط المملكة على الشركات نقل مقارها الإقليمية إلى السعودية لممارسة الأعمال معها "يمكن النظر إليه كلعبة محصلتها صفر، حيث يكون مكسب السعودية خسارة لدبي".

لكن كلا الخبيرين قالا إنهما لا يتوقعان أن يتجاوز الوضع بين الدولتين الخليجيتين حدود الغياب عن المعرض، أو أن يتدهور إلى مقاطعة تشغيلية صلبة داخل مجلس التعاون الخليجي.

وقال دي روش: "العمل التكتيكي والعملياتي سيستمر. الدفاع الصاروخي مهمة تقودها الولايات المتحدة، وقد شاركت القوات القطرية في مهام وتمارين مجلس التعاون حتى خلال حصار قطر".

وقال بول لـ«بريكينغ ديفنس» إن "السعودية والإمارات ستسعيان على الأرجح إلى إرسال إشارات لبعضهما البعض بطرق دقيقة تُظهر عدم رضاهما عن سياسات الطرف الآخر. وقد يتصاعد ذلك إلى مقاطعة ناعمة لمعارض بعضهما البعض، سواء في قطاع الدفاع أو قطاعات أخرى".

وقال جوناثان بانيكوف، مدير مبادرة سكوكروفت للأمن في الشرق الأوسط التابعة للمجلس الأطلسي، إن هذه المنافسة تستحق المتابعة عن كثب على المدى الطويل.

وكتب في مجلة «فورين أفيرز» الأسبوع الماضي: "إن خلافهما سيُشكّل ملامح المنطقة خلال العقد المقبل، بما في ذلك كيفية تعاملهما مع الشراكات الأمنية مع القوى الغربية، وكيفية استقطابهما للاستثمارات الخاصة، وكيف سيختاران الانخراط في العديد من الصراعات الإقليمية المستمرة أو المتصاعدة".