نظمت سفارة ميانمار بالقاهرة احتفالًا بمناسبة الذكرى الـ78 لاستقلال البلاد، بحضور عدد من كبار المسؤولين والدبلوماسيين.
و استعرض سفير ميانمار لدى مصر جو تين شين مسيرة العلاقات التاريخية بين البلدين، وما شهدته مؤخرًا من تطورات إيجابية لافتة.
وأكد السفير، خلال كلمته في الحفل، أن العلاقات المصرية–الميانمارية تمتد إلى أكثر من سبعة عقود، مشيرًا إلى أن البلدين يرتبطان بروابط صداقة راسخة منذ عام 1953، وكانا من الدول المؤسسة لحركة عدم الانحياز، ولا يزالان يلتزمان بنهج السياسة الخارجية المستقلة والمحايدة المستندة إلى مبادئ الحركة.
وأوضح أن ميانمار كانت من أوائل الدول التي افتتحت سفارة لها في القاهرة عام 1955، لتصبح ثاني دولة من جنوب شرق آسيا تقدم على هذه الخطوة، بينما أنشأت مصر سفارتها في ميانمار عام 1956، ولا تزال حتى اليوم الدولة الأفريقية الأولى والوحيدة التي تحتفظ ببعثة دبلوماسية هناك.
وأشار السفير إلى أن العلاقات الثنائية شهدت زخمًا ملحوظًا في خمسينيات وستينيات القرن الماضي من خلال زيارات رفيعة المستوى، أبرزها زيارة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر إلى ميانمار في أبريل 1955 قبل مشاركته في مؤتمر باندونغ، إلى جانب الزيارات الرسمية المتبادلة مع رئيس الوزراء الميانماري الراحل أو ني وين، والتي أسست لمرحلة طويلة من التعاون والصداقة بين البلدين.
ولفت إلى أن وتيرة التفاعل الثنائي شهدت تباطؤًا نسبيًا خلال السنوات الأخيرة، إلا أنه منذ توليه مهام عمله في القاهرة حرص على إعادة تنشيط العلاقات وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للجانبين.
وأضاف أن عام 2025 مثّل نقطة تحول مهمة بتوقيع اتفاقيتين ثنائيتين بارزتين، الأولى في مجال التعاون المؤسسي والأكاديمي بين المجلس المصري للشؤون الخارجية ومعهد ميانمار للدراسات الاستراتيجية والدولية، والثانية في مجال التعاون الزراعي بين وزارتي الزراعة في البلدين، موضحًا أن هاتين الاتفاقيتين هما الأولى من نوعهما منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وأعرب السفير عن تطلعه لأن تمهد هذه الخطوات لتبادل الزيارات المنتظمة، سواء على مستوى مراكز الفكر أو في مجال التدريب الزراعي، بما يشمل تبادل الخبرات وإيفاد المتخصصين من الجانبين.
وفي السياق الاقتصادي، أشار إلى الجهود الجارية لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري، موضحًا أن وفدًا من رجال الأعمال الميانماريين، برئاسة رئيس مجلس إدارة أكبر شركة طيران في ميانمار، زار القاهرة مؤخرًا لبحث فرص الشراكة مع مصر للطيران، إلى جانب استكشاف مجالات استثمارية واعدة داخل السوق المصرية، مع خطط متبادلة لزيارات قريبة من الجانب المصري إلى ميانمار، والعمل على تأسيس مجلس أعمال مشترك.
كما كشف عن مساعٍ لتوقيع مذكرات تفاهم جديدة، من بينها اتفاقية لتسهيل السفر الرسمي، وأخرى للتعاون الاقتصادي والفني بهدف دعم دور القطاع الخاص في البلدين.
وفي جزء آخر من كلمته، استعرض السفير مناسبة الاحتفال، موضحًا أن استقلال ميانمار تحقق في 4 يناير 1948 بعد نضال طويل ضد الاستعمار البريطاني، جسّد تضحيات وصمود الشعب الميانماري من أجل الحرية.
وتطرق إلى التطورات السياسية الأخيرة في بلاده، مشيرًا إلى إجراء انتخابات على ثلاث مراحل بحضور مراقبين دوليين، مؤكدًا أن البلاد تتجه لتشكيل حكومة منتخبة ديمقراطيًا بنهاية مارس، بما يمهد لتحولات سياسية واقتصادية شاملة.
حضر الحفل، السفير عمرو حمزة مساعد وزير الخارجية للشئون الآسيوية، والسفير على درويش رئيس الوفد الدائم لمفوضية الاتحاد الأفريقى لدى جامعة الدول العربية.
كما حضر عدد من السفراء منهم، بنجلاديش، فيتنام، نيبال، روسيا، الكاميرون، صربيا، سريلانكا، البوسنة والهرسك، تايلاند، إندونيسيا، منغوليا، أذربيجان، كمبوديا، الفاتيكان، بروناى، السويد، أنجولا، رواندا، الدومينيكان، فنزويلا.





















