05 - 02 - 2026

عاجل - أنباء حول مقتل سيف الإسلام القذافي في اشتباكات بالزنتان

عاجل - أنباء حول مقتل سيف الإسلام القذافي في اشتباكات بالزنتان

قالت وسائل إعلام ليبية إن هناك شكوكا في  مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، في اشتباكات بمنطقة الزنتان.

وتضاربت الأنباء خلال الساعات الماضية حوّل مصير سيف الإسلام القذافي، حيث تحدثت وسائل إعلام محلية ليبية عن اغتياله في ظروف غامضة جنوب مدينة الزنتان غربي البلاد.

كما أكدت وسائل إعلام محلية ليبية غرب البلاد مقتل سيف الإسلام القذافي خلال اشتباكات مسلحة مع قوة مسلحة تتبع اللواء 444 قتال بالقرب من حقل الحمادة. فيما نفى اللواء 444 علاقته بالاشتباكات التي جرت في الزنتان.

فيما نفت وسائل إعلام تتبع النظام الليبي السابق مقتل سيف الإسلام القذافي، مؤكدة نجاته من محاولة اغتيال بالقرب من حقل الحمادة.

لكن عبدالله عثمان، المستشار ورئيس الفريق السياسي لسيف الإسلام معمر القذافي، أعلن عن وفاة نجل القذافي، وذلك عبر منشور على صفحته الرسمية، ووصف عثمان سيف الإسلام بـ "المجاهد".

ولم يتضمن الإعلان أي تفاصيل إضافية حول ملابسات الوفاة، أو ما إذا كانت طبيعية أم نتيجة عمل جنائي، كما لم يصدر حتى الآن أي بيان توضيحي يشرح ظروف الحادثة أو توقيتها.

ونقلت وكالة الأنباء الليبية، خبر نفي اللواء 444 – قتال"بشكل قاطع" ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن علاقته بالاشتباكات التي وقعت في مدينة الزنتان، وما رافقها من أنباء عن مقتل سيف الإسلام القذافي.

وأكد اللواء 444 - قتال في بيان له نشره على صفحته الرسمية، أنه لا توجد له أي قوة عسكرية أو انتشار ميداني داخل مدينة الزنتان أو في نطاقها الجغرافي ، كما أنه لم تصدر إلى اللواء أي تعليمات أو أوامر تتعلق بملاحقة سيف الإسلام القذافي

وأوضح اللواء "أن هذا الأمر ليس ضمن لائحة مهامنا العسكرية أو الأمنية"، وأنه غير معني بما جرى في الزنتان، ولا تربطه أي صلة مباشرة أو غير مباشرة بالاشتباكات التي تحدث هناك.

وكان الجنوب الليبي قد عاد إلى واجهة التوترات الأمنية عقب هجوم مسلح خطير استهدف فجر السبت الماضي معبر التوم الحدودي وعددًا من النقاط العسكرية في الشريط الجنوبي الغربي المحاذي لدولة النيجر، في تطور يعكس حجم التحديات الأمنية التي تواجه واحدة من أخطر المناطق الحدودية في القارة الإفريقية.

ووفق مصادر عسكرية، شمل الهجوم منفذ التوم الحدودي إلى جانب نقطة وادي بوغرارة ونقطة السلفادور، حيث تتمركز وحدات من ركن حرس الحدود في محاولة لزعزعة السيطرة الأمنية التي فرضها الجيش الليبي خلال السنوات الأخيرة على الجنوب.

مثلث الخطر

ويُعد معبر التوم جزءًا من المنطقة المعروفة شعبيًا باسم مثلث السلفادور أو طريق الموت نظرًا لتداخله الحدودي مع عدة دول إفريقية تعاني الأزمات والانفلات، حيث تجتمع ليبيا مع النيجر بطول حدود يبلغ نحو 354 كم ومع تشاد جنوبًا بطول يقارب 1055 كم والحدود الغربية الجنوبية مع الجزائر بطول يُقدَّر بنحو 982 كم والحدود الجنوبية الشرقية مع السودان بطول 380 كم.

ومنذ عام 2011 شكّلت هذه الحدود الصحراوية المترامية منذ سقوط الدولة الليبية حاضنة رئيسية للجماعات المسلحة وشبكات الجريمة المنظمة، التي استغلت الطبيعة الجغرافية الوعرة والفراغ الأمني لتنفيذ أنشطة تهريب السلاح والبشر والوقود.

تعزيزات وحسم عسكري

وفي إطار محاولات ضبط الجنوب كانت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية قد أرسلت في عام 2023 تعزيزات عسكرية كبيرة لتأمين الحدود الجنوبية شملت تشكيل قوة مشتركة من اللواء 73 واللواء 128 معزز وسرية الواو والكتيبة 672.

وتمركزت هذه القوات في عدة مناطق منها أم الأرانب والقطرون قبل توزيعها على 4 مجموعات لتأمين الشريط الحدودي لا سيما مع تشاد والنيجر مع تكثيف الدوريات حول مثلث السلفادور ومنطقة غرنديقة مرورًا بالنقازة وحتى معبر التوم ووادي بوغرارة.

الثروات الاقتصادية في جنوب ليبيا

إلى جانب أهميته الاستراتيجية والأمنية يُعد جنوب ليبيا منطقة غنية بالموارد الطبيعية. وبحسب تقارير المؤسسات الرسمية الليبية فالجنوب الليبي يحتضن حقول نفطية كبيرة مثل حقل الشرارة وحقول منطقة الحمادة والفيل التي تمثل عمود الإنتاج النفطي الليبي، كما يحتوي على احتياطيات من الغاز الطبيعي وثروات معدنية مهمة مثل الذهب والفوسفات والمعادن النادرة ولا تقتصر الثروات على الطاقة والمعدن.

كما يمتلك الجنوب أحد أكبر مخزونات المياه الجوفية الأحفورية في حوض الحجر الرملي النوبي، إضافة إلى إمكانات كبيرة في الطاقة الشمسية والزراعة الصحراوية ما يعزز دوره كإقليم محوري على الصعيدين الاقتصادي والأمني ويزيد من حساسية أي تهديد أمني في هذه المنطقة.

شريان للجماعات المتطرفة

وفي هذا السياق، قال المحلل العسكري الليبي محمد الترهوني إن معبر التوم شكّل لسنوات شريانًا رئيسيًا للجماعات المتطرفة وشبكات التهريب في الجنوب الليبي.

وأوضح الترهوني أن المعبر استُخدم في تهريب الوقود والبشر، إضافة إلى تسلل عناصر إرهابية من بينها عناصر تابعة لتنظيم داعش، مشيرًا إلى أن إحكام السيطرة عليه مثّل تحولًا أمنيًا مهمًا أسهم في قطع خطوط الإمداد وتقليص الهجرة غير النظامية.

وربط الترهوني الهجوم الأخير بمحاولات وصفها بـاليائسة لإعادة فتح طرق التهريب بعد تشديد الرقابة العسكرية.

"أجندات خارجية"

من جهتها، أكدت رئاسة الأركان العامة للقوات المسلحة الليبية في بيان رسمي أن هجوم السبت الماضي نفذته مجموعات من المرتزقة والعصابات الإرهابية المسلحة الخارجة عن القانون، بدعم من أجندات خارجية، دون تسميتها.

وأوضح البيان أن القوات المسلحة تعاملت مع الهجوم بسرعة وحسم حيث جرى دحر المهاجمين وقتل عدد منهم وإلقاء القبض على آخرين مع إعادة تأمين المواقع المستهدفة بالكامل.