هل هى واقعية زائدة .. واللا تشاؤم . واللا ندم علي زمن فات وواقع لايعاش .
مرة قال الأديب الأيرلندى الساخر الحائز على جائزة نوبل برنارد شو : المتفائل والمتشائم كلاهما ضروري ان فى الحياة: فالأول صنع الطائرة والثانى صنع الباراشوت !
ومعظم الفلاسفة على مر العصور شرقا وغربا.. كانوا متشائمين والله أعلم .
فقد كتب الفيلسوف الرومانى سيوران : سأكتب على مدخل منزلى كل زيارة: هى اعتداء أو ارحمونى لا تدخلوا . أو كل الوجوه تقلقنى أو غائب دوما أو ملعون من يدق الباب، أو لا أعرف أحدا أو أنا مجنون خطير .
وكان قد عانى من الأرق الذى أزعجه كثيراً ، وفكر عدة مرات بالانتحار، لكن سرعان ما حوّل الأرق إلى سبيل للمعرفة ، حيث قام بتأليف أول كتاب له عام 1934 على قمة اليأس، وهو الكتاب الذى أنقذ حياته من الانتحار !
وابتعد سيوران عن الجمهور ووسائل الإعلام قدر المستطاع ، كما كان يرفض جميع الجوائز. وتوفى عام 1995 عن عمر 84 عاما، بعد مرضه بالسرطان .
والفيلسوف الألمانى شوبنهور ، كان يرى الحياة فى فكره شراً مطلقاً، مليئة بالأسى والألم والعذاب، والوجود هو سلسلة من المصائب والنكبات .
ومات وحيدا فى غرفته ، حيث كانت حياته كما كان يقول : تتأرجح كالبندول بين الألم والملل .
أما التشيكى فرانز كافكا، فقد استيقظ يوما من الأيام ، ليرى نفسه تحوّل إلى صرصار، وذلك بسبب روايته التى اشتُهر بها تحت اسم المسخ أو التحول ، التى يتحدث فيها عن إنسان تحول إلى صرصار !
عاش متشائما طوال حياته ، وتوفى وهو فى الأربعين من عمره بسبب مرضه ، الذى حرمه من الطعام ، وكان يردد : لا يزال الليل ليلا أكثر من اللازم !
------------------------------
بقلم: خالد حمزة
[email protected]







