09 - 02 - 2026

سلبيات الأسبوع الأول لمعرض القاهرة الدولي للكتاب ٢٠٢٦

سلبيات الأسبوع الأول لمعرض القاهرة الدولي للكتاب ٢٠٢٦

بعد انتهاء الأسبوع الأول من معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الحالية ٢٠٢٦م

ثلاثة سلبيات رئيسة رصدتها من خلال متابعتنا لفعاليات المعرض.

لكن وما بعد لكن ضرورة ملحة أن يعي الجميع أن غرضنا من النقد ها هنا في هذا المقال، غرضنا النقد البناء، حتى يخرج معرضنا بالصورة المشرفة التي يتمناها المثقف الحقيقي والمفكر المهموم بواقع بلده الثقافي المعاصر، لا نقد من أجل المنظرة والكتابة والسلام.

لأنه حتى نقيل ثقافتنا من عثراتها لابد أن ننقد ونتحدث، فحرية التعبير عن الرأي مكفولة للجميع، وبما إننا في بلد يؤمن بالديمقراطية وحرية الفكر فما كان ينبغي علينا السكوت.

لعل هناك من يسمعنا ويصله صوتنا فيهب مدفوعا بوطنيته محاولا الإصلاح.

السلبية الأولى ، كثرة رواد المعرض وقلة الشراء.

وكل ما يفعله الكتاب هو التصوير بجانب مؤلفاتهم وتوقيعهم على الإهداءات للأحبة والأصدقاء.

فضلا عن استخدام الإعلام البديل للتسويق لمؤلفاتهم، أو الإعلام الخاص.

لكن لم نر تواجد للإعلام الوطني بين أجنحة المعرض إلا تغطيات بسيطة لا ترقى لأهمية الحدث العالمي.

السلبية الثانية، ارتفاع أسعار الكتب خصوصا الكتب المتخصصة مما أدى إلى إحجام كثير من الزوار عن الشراء واكتفائهم بالبحث عن هذه المؤلفات والموسوعات عن طريق استخدام الكتب المرقمنة، والتي بدورها ستؤدي دورا فاعلا فى احتضار الكتب الورقية مما سيؤثر سلبا على دور النشر .

فبالضرورة سيقل إنتاجهم من مطبوعاتهم وسيؤدي ذلك إلى الإطاحة بالعمالة الموجودة ذات حرفة الوراقة مما سيزيد من نسبة البطالة، وقد يؤدي ذلك إلى أن كثيرا من دور النشر ستغلق مطابعها نظرا لارتفاع أسعار الورق والأحبار وتأجير صالات العرض في المعرض.

السلبية الثالثة، ما يحدث في أروقة المعرض، فى الندوات، الوجوه هي هي مع التجويد قليلا، بمعنى أن زيد صديق عمرو، أيا كانت ثقافة عمرو أو فكره، يدعوه إلى مناقشة عمل ما سواء رواية أو كتاب أو دواوين شعر.

المهم طالما هو صديقه الحميم (الأنتيم)، فلابد من إظهاره على الساحة وعلى مسرح الأحداث، فضلا عن عدم إعطاء القدر الكافي للمداخلات، والحجة ضيق الوقت ولكي نعطي فرصة أكبر للمداخلات لأكبر عدد من الحضور(العدد فى الليمون)

المهم أخذ اللقطة والتصوير في نهاية الندوة، ليس مهما ما يقدم من محتوى يثري ما أطلقنا عليه حراكا ثقافيا لبناء وعي الإنسان المصري المعاصر.

وكما ذكرت من ذي قبل إنني لا أطلق الأحكام على عواهنها أو نصدر إصدارات عشوائية، لكن على الجانب الآخر هناك إيجابيات سنوردها في مقال لاحق إن شاء الله تعالى.

فلعل وعسى أن يتم تدارك هذه السلبيات، وبطبيعة الحال فإن كل عمل بشرى لابد أن تكون به بعض الهنات والسلبيات، وعلينا إبرازها لتلافيها.
________________________
بقلم: د. عادل القليعي
* أستاذ الفلسفة بآداب العاصمة

مقالات اخرى للكاتب

سلبيات الأسبوع الأول لمعرض القاهرة الدولي للكتاب ٢٠٢٦