ارتفعت ثروة ولي عهد خليجي يبلغ من العمر 44 عامًا بفضل إعادة هيكلة شهدتها الثروة الملكية في الإمارات.
فقد تقرر تعيين الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، نجل رئيس الدولة الغنية بالنفط، على رأس صندوق ADQ، وهو صندوق ثروة تبلغ قيمته 263 مليار دولار أمريكي في الإمارات، حسبما أعلنت الدولة يوم الجمعة، ويتولى الصندوق مسؤولية الأصول الوطنية الكبرى مثل الاتحاد للطيران وشركة أبوظبي للطاقة النووية، والتي كانت تحت إدارة عمه، الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان.
وتمثل هذه الخطوة تحولًا في السلطة بين الأجيال في أبوظبي، أحد أكبر المستثمرين السياديين في العالم، وتبلغ قيمة صناديق الثروة الإماراتية أكثر من 1.8 تريليون دولار.
ولم يرد ممثل مكتب الإعلام في أبوظبي على طلب التعليق. وقد وضعت أبوظبي صندوق ADQ تحت إشراف لعماد القابضة، وهو صندوق ثروة تم إنشاؤه مؤخرًا ويترأسه خالد.
ولم يعلم المستثمرون الأجانب بوجود لعماد إلا في ديسمبر الماضي، عندما كشف ديفيد إليسون من شركة باراموانت سكاي دانس أن الصندوق في الشرق الأوسط وافق على المشاركة في عرضه لشراء وارنر براذرز.
ويصف مكتب الإعلام الحكومي لعماد بأنه صندوق "يركز على بناء أبطال وطنيين في القطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية".
وتدعم صناديق الثروة الضخمة في أبوظبي قوة الإمارة الصغيرة على مستوى عالمي، ومع وجود 4.1 مليون نسمة فقط في الإمارة، فإن ثروتها هي نتاج استراتيجية طويلة الأمد للاستثمار بأرباح النفط الضخمة.
وتهدف بعض الصناديق إلى تحقيق الأرباح فقط، فيما يلعب صندوق ADQ دورًا في دعم نمو الاقتصاد المحلي، من خلال حصص كبيرة في شركة السكك الحديدية بالإمارة، وشركة أبوظبي الوطنية للطاقة، وشركة الموانئ الرئيسية، AD Ports Group.
وتقلل ترقية خالد من حجم محفظة الشيخ طحنون، مستشار الأمن القومي القوي في الدولة، والذي كان رئيسًا لصندوق ADO منذ 2021.
ويظل طحنون، البالغ من العمر 57 عامًا، أحد أقوى المستثمرين في العالم، مع السيطرة على أكثر من 1.3 تريليون دولار بين ثروته الشخصية والصناديق السيادية الأخرى التي يترأسها، ويواصل قيادة استراتيجية الدولة في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال كيانات منفصلة تعرف باسم MGXوG42، كما يشغل منصب رئيس مجلس إدارة صندوق ADIA، الصندوق الرائد بقيمة 1.1 تريليون دولار.
وكان طحنون لفترة طويلة من حياته مسؤولًا عن مشاريع الأعمال العائلية، لكنه لم يكن له دور رسمي كبير في إدارة ثروة الدولة في أبوظبي، وهو ما تغيّر في السنوات الأخيرة، فقد عيّن رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان خالدًا خليفة له في 2023، ما فاجأ كثيرين توقعوا أن يذهب المنصب إلى طحنون.
وحصل طحنون على ما اعتبره كثيرون "جائزة ترضية"، السيطرة على اثنين من أكبر صناديق الثروة في الدولة، مما جعله وجه الذراع المالي للدولة، كما يترأس أكبر بنك في الإمارة.
وانخرط طحنون بشكل مكثف في الآونة الأخيرة، في استراتيجية الذكاء الاصطناعي للدولة، مستثمرًا عشرات المليارات من الدولارات في مشاريع مراكز البيانات محليًا وفي الولايات المتحدة، ومستثمرًا بشكل كبير في جميع الشركات الناشئة الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي مثل انثروبيك واوبن إيه اي.






