02 - 02 - 2026

جون لوكا : الذهب سيشهد صعودا قويا وسط تقلبات عالمية

جون لوكا : الذهب سيشهد صعودا قويا وسط تقلبات عالمية

أكد الخبير الاقتصادي جون لوكا، أن عام 2026 سيشهد تقلبات عالية في أسعار الذهب، مدفوعاً بذيول قوية من الزخم السابق في 2025، إلا أن تحديات متزايدة قد تعيد تشكيل ديناميكيات السوق.

وصرح لوكا، أن الذهب يتصدر التوقعات بقوة، مع إمكانية اختراق مستويات قياسية جديدة تصل إلى 7000 دولار أو أكثر في بعض السيناريوهات.

وأكد جون لوكا أن الذهب يواصل دوره كملاذ آمن رئيسي وسط عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي العالمي، مشيراً إلى أن التوقعات الجماعية تشير إلى متوسط سعر يقارب 4742 دولاراً للأونصة خلال 2026، مع نطاق واسع يمتد من 3450 دولاراً كحد أدنى إلى 7150 دولاراً كحد أقصى في التوقعات الفردية الأكثر تفاؤلاً.

ووضح لوكا أن هذا المتوسط يعكس جرأة أكبر في التوقعات مقارنة بالأعوام السابقة، خاصة بعد أن فاق أداء الذهب في 2025 جميع التوقعات السابقة، مما أدى إلى “خطأ تاريخي” في التقديرات السابقة.

وصرح أن الطلب القوي من البنوك المركزية، إلى جانب السياسات التضخمية المحتملة والتوترات التجارية، سيظلان يدعمان الاتجاه الصاعد.

وأضاف لوكا أن هناك إمكانية وصول الذهب إلى 6000-7000 دولار في حال تفاقم الاضطرابات العالمية أو استمرار ضعف الدولار الأمريكي.

وأكد أن عام 2025 شهد تفوقاً كبيراً للذهب، مما يجعل التوقعات لـ2026 أكثر جرأة وإيجابية.

وضح جون لوكا العوامل الرئيسية التي ستشكل مسار الذهب، مشيراً إلى استمرار شراء البنوك المركزية كدعم هيكلي قوي، حيث تجاوزت مشترياتها المستويات التاريخية في السنوات الأخيرة.

وأكد أن التوترات الجيوسياسية، مثل الصراعات الإقليمية والتوترات التجارية الأمريكية-الصينية، ستعزز الطلب على الذهب كحماية ضد المخاطر.

وصرح لوكا أن نمو الطلب الآسيوي، خاصة من الصين والهند، سيظل عاملاً حاسماً، معتمداً على قوة النمو الاقتصادي والحوافز الحكومية في هذه الأسواق التي تمثل أكثر من 60% من الطلب المادي العالمي. وأضاف أن سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مع إمكانية تباطؤ في خفض أسعار الفائدة، قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية إضافية تدفع الأسعار نحو الأعلى.

وأكد الخبير أن انتقال الإطارات التنظيمية والاستدامة إلى التنفيذ الفعلي سيجعل الذهب أكثر جاذبية كأصل استراتيجي، خاصة في ظل تباطؤ انتقال السيارات الكهربائية الذي قد يؤثر غير مباشر على أسواق المعادن الأخرى لكنه يعزز الذهب كبديل آمن.

وصرح لوكا أن التقلبات ستكون عالية في 2026، مع إمكانية تصحيحات في النصف الثاني من العام إذا انتهت دورة التيسير النقدي أو تحسنت الأوضاع الاقتصادية العالمية.

ووضح أن بعض الخبراء في الندوة، مثل روس نورمان وبارت ميليك، حذروا من ضغوط محتملة إذا عاد الإمداد الروسي أو انخفض الطلب الصناعي، لكن الاتجاه العام يبقى إيجابياً.

وأضاف لوكا أن التوقعات تشمل سيناريوهات سلبية قد تنزل بالأسعار تحت 4000 دولار في حال استقرار جيوسياسي مفاجئ، مقابل فرص صعود قوي في حال تفاقم الأزمات المالية أو السياسية.

في ختام تصريحاته، أكد جون لوكا أن 2026 سيكون عاماً محورياً للذهب، مع دعوة المستثمرين إلى مراقبة التطورات الاقتصادية والجيوسياسية عن كثب للاستفادة من الفرص. وأضاف أن هذه التوقعات تعكس تحولاً نحو رؤى أكثر جرأة، بناءً على أداء استثنائي في السنوات السابقة، مما يجعل الذهب خياراً أساسياً لتنويع المحافظ الاستثمارية.