25 - 01 - 2026

الراية البيضاء فوق قضبان "الأقطان"!

الراية البيضاء فوق قضبان

رفعت الراية البيضاء فوق قضبان سجن الأقطان .. ونجحت القوات الأمنية بوزارة الداخلية السورية في السيطرة على أشهر سجن سوري ضم خلف جدرانه المصمتة وزنازينه المظلمة في مدينة الرقة شمال شرق البلاد مئات المعتقلين من تنظيم "داعش"  الإرهابي الذين كانوا قنابل موقوتة جاهزة للانفجار بضغطة زر من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد.

شهدت ساحة "الأقطان" اشتباكات بين قوات الحكومة السورية المتقدمة وقوات سوريا الديمقراطية، وانتهت بهيمنة القوات الحكومية على الوضع في خطوة أولى لتطبيق اتفاق 18 يناير الموقع بين الطرفين لتتسلم وزارة الداخلية مفاتيح وإدارة السجن بعد نقل مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية الذين كانوا يسيطرون عليه إلى محيط عين العرب لاحتواء مخاطرهم وتقويض سيناريوهات إحكام قبضتهم على زمام الأمور في دمشق.

الاتفاق التاريخي نص على نقل قرابة 800 مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية من سجن الأقطان بأسلحتهم الفردية الخفيفة إلى أبعد نقطة، ولم يتضح على الفور عدد معتقلي "داعش" المتبقين داخل السجن، حيث بدأ الجيش الأمريكي بنقل ما يصل إلى 7 آلاف سجين مرتبطين بالتنظيم الإرهابي من السجون السورية إلى العراق، علما بأن السجناء مواطنون من دول عديدة، بما فيها دول أوروبية .. وفي المقابل، تم تشكيل فرق متخصصة من إدارة مكافحة الإرهاب السورية والجهات المختصة الأخرى لتولي مهام حراسة وتأمين السجن الشهير والسيطرة على الوضع الأمني داخله.

وسارت مشاهد سجن الأقطان بوتيرة متسارعة لقطع الطريق على هروب عناصر من داعش قبل أن تشكل خطرا مضاعفا على بقية مدن ومناطق سوريا وتخطط لإجهاض مساعي السلام والتهدئة بين قوات الحكومة السورية ومقاتلي "قسد" .. وبما يهدد بعودة الفوضى والإرهاب بعد سنوات مريرة وقاسية من الدمار والاضطراب الأمني في ظل الفراغ السياسي ليبقى السؤال حائرا حول من يفلح في رفع الراية البيضاء أمام الآخر .. وإلى متى؟!
-------------------------------
بقلم: شريف سمير

مقالات اخرى للكاتب

الراية البيضاء فوق قضبان