.. ودخل مجلس السلام في غزة بورصة الرسوم الجمركية .. وبقرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدأت قيمة الاشتراك في المجلس بمليار دولار نقدا خلال السنة الأولى لأي دولة ترغب في عضوية دائمة على أن يترأس ترامب المجلس بصفته أول رئيس له، ويتمتع بصلاحيات واسعة تشمل اختيار الأعضاء، واعتماد القرارات، والتحكم في جدول الأعمال، وصولا إلى الموافقة النهائية على كل قرار.
وأثار المقترح انتقادات ومخاوف من محاولة إنشاء كيان موازٍ للأمم المتحدة، وأبدت عدة دول اعتراضها على تركز السلطة والتمويل بيد الرئيس .. خصوصا وأن العضوية في المجلس تمتد إلى 3 سنوات قابلة للتجديد بقرار من الرئيس، مع استثناء الدول التي تسهم بأكثر من مليار دولار من حدّ المدة، وانتقلت امتيازات مجلس الأمن بحق الفيتو الشهير إلى قواعد مجلس السلام المرسومة ليظفر الرئيس الأمريكي ترامب أيضا بصلاحية عزل أي عضو، شريطة أن يكون ذلك خاضعا لأغلبية ثلثي الدول الأعضاء، وينص الميثاق على أن للرئيس الحق في تعيين خلف له في جميع الأوقات.
وتركز فلسفة مجلس السلام وفق الميثاق على تعزيز الاستقرار واستعادة الحكم القانوني في غزة وتأمين سلام دائم في مناطق النزاع، على أن يصبح رسميا بعد موافقة 3 دول .. وينص الميثاق على أن مجلس السلام سيعقد اجتماعات تصويتية سنويا على الأقل، وفي أوقات وأماكن إضافية يراها رئيس المجلس مناسبة فضلا عن عقد اجتماعات دورية غير تصويتية مع المجلس التنفيذي كل 3 أشهر على الأقل.
وينطلق مجلس السلام من أول لجنة تنفيذية تضم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ومبعوث الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وصهر ترامب جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وذلك قبل تشكيل المجلس العام الذي يستعد ليحلق فوق سماء غزة بحمائم السلام لعلها تفلح في إنقاذ بقايا القطاع المدمر من براثن وأنياب صقور الاحتلال!.
----------------------------------
بقلم: شريف سمير







