21 - 01 - 2026

وزيرة التخطيط تشهد توقيع مذكرة تفاهم مصرية-ألمانية-دولية لتعزيز التنمية الزراعية والريفية

وزيرة التخطيط تشهد توقيع مذكرة تفاهم مصرية-ألمانية-دولية لتعزيز التنمية الزراعية والريفية

شهدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، توقيع مذكرة تفاهم بين الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) في مصر والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، بهدف تعزيز التعاون الفني في مجالات التنمية الزراعية والريفية ودعم القدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية، وذلك في إطار المنصة الوطنية لبرنامج «نُوفّي».

وقّعت مذكرة التفاهم السيدة ريجينه كوالمان، المديرة القطرية للوكالة الألمانية للتعاون الدولي في مصر، والدكتور محمد عبد القادر، المدير القطري ورئيس المكتب الإقليمي متعدد الدول للصندوق الدولي للتنمية الزراعية، بحضور السيد هولجر إيلي، رئيس التعاون الألماني بالسفارة الألمانية في القاهرة.

ويأتي هذا التعاون في سياق الدور المحوري الذي تضطلع به وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي لتعزيز الشراكات مع شركاء التنمية الدوليين، ودعم تنفيذ مشروعات المنصة الوطنية لبرنامج «نُوفّي» ضمن محاور الطاقة والمياه والغذاء.

 ويُسهم الاتفاق في تعزيز التدخلات المشتركة بعدد من المشروعات الحيوية، من بينها مشروع «إدارة المياه الموائمة للتغيرات المناخية في وادي النيل» (CROWN)، ومشروع «التحول المستدام لتعزيز القدرة على الصمود الزراعي في صعيد مصر» (STAR)، إلى جانب مشروع «الابتكار الزراعي» (AIB) الذي تديره الوكالة الألمانية للتعاون الدولي.

وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، عقب توقيع المذكرة، أن هذه الشراكة تعكس التزام مصر بتعزيز التكامل بين مشروعات المياه والغذاء والطاقة، وتبرز أهمية تنسيق جهود التعاون الدولي من خلال المواءمة بين الخبرات الفنية والأدوات التمويلية، بما يعزز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، ويدعم سبل العيش المستدامة، ويُعظم الأثر التنموي داخل المجتمعات الريفية. 

وأوضحت أن هذا التوجه يتسق مع «السردية الوطنية للتنمية الشاملة» التي تضع التنمية البشرية والعدالة الاجتماعية والاستدامة في صميم التحول الاقتصادي.

وأشادت وزيرة التخطيط بدور الصندوق الدولي للتنمية الزراعية كشريك رئيسي في محور الغذاء ضمن برنامج «نُوفّي»، تقديرًا لإسهاماته في دعم التنمية الريفية المستدامة في مصر، مؤكدة في الوقت ذاته عمق التعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، ولا سيما في تنفيذ مشروعات محور الطاقة، مع التأكيد على تعزيز التكامل بين خبرات شركاء التنمية لتنفيذ تدخلات فعالة تُسهم في رفع قدرة المجتمعات الزراعية والريفية على الصمود.

من جانبه، أكد هولجر إيلي، رئيس التعاون الألماني بالسفارة الألمانية في القاهرة، أن ألمانيا كانت من أوائل الداعمين لبرنامج «نُوفّي» في مصر، مع تركيز خاص على محور الطاقة، مشيرًا إلى أن هذا الدعم يتعزز اليوم ليشمل الأمن الغذائي والزراعة المستدامة كعناصر رئيسية في الأجندة المناخية لمصر، وفي إطار الشراكة الاستراتيجية من أجل تنمية شاملة وقادرة على الصمود.

بدورها، أوضحت الدكتورة ريجينه كوالمان، المديرة القطرية للوكالة الألمانية للتعاون الدولي في مصر، أن مذكرة التفاهم تؤكد التزام «جي آي زد» بدعم برنامج «نُوفّي»، وتسليط الضوء على دورها في جهود التكيف وبناء القدرة على الصمود ضمن محوري الغذاء والمياه، مشيرة إلى أن الجمع بين التعاون الفني للوكالة والقوة التمويلية للصندوق الدولي للتنمية الزراعية يهدف إلى تحقيق أثر مستدام لصغار المزارعين والمجتمعات الريفية.

وأكد الدكتور محمد عبد القادر، المدير القطري ورئيس المكتب متعدد الدول للصندوق الدولي للتنمية الزراعية، أن هذا التعاون يستند إلى أساس مؤسسي قوي والتزام مشترك بدعم التحول الريفي، موضحًا أن مذكرة التفاهم تتيح توسيع نطاق الحلول المتكيفة مع تغير المناخ، وتعزيز سلاسل القيمة الزراعية، وتحسين دخول صغار المزارعين.

وتسهم الاتفاقية في تعزيز التنسيق العملي بين التعاون الفني الذي تقدمه الوكالة الألمانية للتعاون الدولي والدعم المالي الذي يوفره الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، بما يضاعف الأثر التنموي ويضمن استدامة التدخلات في المحافظات المستهدفة. 

كما تعكس الاتفاقية الدعم الألماني الشامل لأجندة «نُوفّي» في مصر، من خلال الربط بين جهود التكيف وبناء القدرة على الصمود، والدعم المستمر لجهود التخفيف ضمن محور الطاقة، بما في ذلك التمويل المقدم عبر بنك التعمير الألماني (KfW).

ويشمل التعاون تنفيذ ممارسات زراعية صديقة للبيئة، وتبني حلول مبتكرة لتحسين خصوبة التربة، واستخدام أصناف نباتية محسنة، وتطبيق أساليب الزراعة الحديثة، إلى جانب تعزيز الحلول الرقمية في القطاع الزراعي، بما يشمل محو الأمية الرقمية وتنظيم مسابقات رقمية.

 كما يمتد التعاون إلى مجالات التسويق والربط بالأسواق وتعزيز الروابط السوقية، مع تركيز خاص على تمكين منظمات المزارعين وتعزيز الثقافة المالية لدى صغار المزارعين، بما يدعم تحقيق تنمية ريفية شاملة وقادرة على التكيف مع التغيرات المناخية.