23 - 01 - 2026

عصام الشريف صحافة جادة .. واعتذارٌ واجب!

عصام الشريف صحافة جادة .. واعتذارٌ واجب!

في ظلِّ ما تتكلفه المؤسسات والأفراد من أموالٍ باهظة عند طباعة الصحيفة الورقية؛ نتيجة ارتفاع سعر الورق والحبر، وتكاليف الطباعة والتوزيع وخلافه، لجأ الكثيرون لاستخراج تراخيص لمواقع ومنصات صحفية إلكترونية؛ كحلٍ بديل للصحيفة الورقية، التي صارت عبئا لا طاقة للكثيرين به، ولا قدرة لهم على تحمل نفقاته.

فظهر مؤخرًا العديدُ من المواقع والمنصّات الصحفية الجادة، التى حرصت على تميز المحتوى الصحفي، واستكتاب الأقلام الجريئة والمتَّزنة في آن واحد.

من تلك المواقع التي أدهشني محتواها الصحفي موقع (الحرية نيوز) الإلكتروني برئاسة الصحفي المهني عصام الشريف، والوصف بالمهنيّة، لم يأت من فراغ، إذ إنَّه بحرفية منقطعة النظير، يحتضنُ كلَّ الراغبين في التعاون مع الموقع، ويُشعِر الجميع بأنَّ الموقع موقعه؛ ينشر فيه ما يشاء، مادامت المادةُ المنشورة، تحترم مواثيق الشرف الصحفي، وتتسم بالجدَّة والصدق، ولا تحرص على (الشو) على حساب المحتوى؛ وهو ما يُسهم في تقديم مادة صحفية بهذا الموقع تصنع الفارق.

قادتني رحلةُ الطواف بين تلك المواقع الصحفية للوقوف على (الحرية نيوز)، الذي يكتب فيه كتَّابٌ كبار، إضافة إلى أقلام صحفية شابة وواعدة؛ مما أغراني بالكتابة معهم، فراسلت رئيس التحرير، الذي رحّب، ولم يُكذِّب خبرا، بل أخجلني بكرمه الحاتمي، الدامغ بأنَّه صنايعي محترف، وفارسٌ نبيل من فرسان صاحبة الجلالة.

تجلت فروسيته في احتواء خلاف بيننا، كاد يتزايد، لولا مهارة الرجل في احتواء الأزمات، وحسن ظنه بي.

الخلافُ باختصار؛ حتى لا تكون هناك تعمية للقارئ، تمثل في نشري مقالا بموقعه، سبق وأن نشرته من قبل بموقع آخر، وهو ما يُضعِف موقعه بزعمه، ولم أكن أقصد ذلك مطلقا، ولكني أردتُ الاستعانة بأكثر من موقع لعرض القضية موضوع النشر.

استفسر الشريف عن الأمر وتفهَّم الموقف، وقَبِل الاعتذار مني عن خطأ غير مقصود، وهو ما يعزِّز حق الزمالة بيننا، ويُوجب عليَّ الشكر.

الحرية نيوز، موقعٌ واعد، وأقلامٌ جادة، وإدارة حكيمة، تُثبت أنّ صاحبة الجلالة ما زالت بخير، حتى وإن وجد أمامها كثيرٌ من العراقيل، إلا أنها  لا محالة ستنتصر  بأمثال عصام الشريف.
-------------------------------
بقلم: صبري الموجي
* مدير تحرير الأهرام

[email protected]

مقالات اخرى للكاتب

الحاج السيد عزَّام .. نجا من الموت لتحيا أجيال!