23 - 01 - 2026

وزراء فى الميزان "2" | وزير الزراعة بين مافيا السماد وغضب الفلاحين يتصدر بورصة التغيير

وزراء فى الميزان

مع بداية فصل تشريعى جديد لمجلس النواب، بات الحديث الذى كان همسا عن التغيير الوزاري صوتا عاليا وحقيقه قادمة لا مفر منها.

" المشهد " ستعرج على اهم الوزارات التى كانت ولاتزال مسار حديث وجدال وباتت تتصدر بورصة التغيير 

وزارة الزراعة 

منذ تولى الدكتور علاء فاروق منصب وزير الزراعة، توسم الجميع خيرا وخاصة انه سبق له التعامل مع المزارعين حينما كان يتولى رئاسة البنك الزراعى وهو ما رشحه لتولى الحقيبة وفتح ملف ميكنة الحيازات الزراعية.

مشكلة الاسمدة التى لاتنتهى 

للحق أن وزارة الزراعة وعلى مدار عامين كاملين فشلت فشلا ذريعا فى التعامل مع ملف السماد المدعم وباتت مشاكله الاكثر تداولا فى الجهات الرقابية وخاصه فى صعيد مصر والوجه البحرى، ولم يتم التعامل مع شبكات الاسمدة التى تمتد من الجمعيات الزراعية وتنتهى بمصانع الاسمدة مرورا بحلقات النقل وتحديد المساحات ووصولا الى مدخل البيانات والذى بيده يجعل من يمتلك فدان ارض ان يمتلك عشرة افدنة وبناء عليه يستحق كميات اكبر من السماد المدعم والذى يخرج معظمه من الأبواب الخلفية للسوق السوداء والتى رفعت قيمة " جوال السماد " من 250 جنيها فى الجمعية الزراعية الى 1600 جنيه فى خارج هذه الجمعيات، وقد فشلت الوزارة تماما فى وجود حلول بديلة او قل ربما محاسبة افراد هذه الشبكات ومن بينهم وكلاء وزارة تتحدث كل صفحات التواصل عنهم بالاسم والمستند دون ان تجهد الوزارة نفسها فى التحقيق 

سوء توزيع زراعة المحاصيل الاسترتيجية

ايضا شهدت الفترة الماضية تفاوتا بين المساحات المنزرعة بالمحاصيل الاستراتيجية فى كل موسم زراعى عن سابقه دون سبب واضح، بمعنى انخفاض مساحات زراعة قصب السكر فى الموسم قبل الماضى بقيمة 11% عن هذا العام ومع تقصير فترة عمل مصانع السكر فى استقبال المحصول الى 120 يوما تقريبا وترتب مشاكل عديدة للفلاحين، وأيضا انخفضت مساحات زراعة الأرز لصالح محاصيل أخرى أبرزها البرسيم والذرة الشامية وهو ما أوجد نقصا حقيقا فى محصول الأرز دون تدخل من أجهزة الوزارة ذاتها ومع وجود إدارات متخصصة فى الوزارة لهذا الشأن 

حماية الأراضي الزراعية 

وهو ملف اخر فشلت فيه الوزارة بقوة وخاصة فى أقصى صعيد مصر وزادت حالات البناء على الأراضي الزراعية بقنا وسوهاج والفيوم بنسبة وصلت الى 15% آخر عامين مع تعظيم الردع القانونى للبناء على الأراضي الزراعية وحتى حال قيام أجهزة الدولة بإزالة التعديات و لا تعود هذه الأراضي للزراعة مرة اخرى مطلقا وتدخل ضمن أراضي " التبوير" وتفقد مصر مساحات شاسعة لا تعادلها مساحات الاستصلاح نظرا لجودة أراضي الوادى وقدرتها الانتاجية العالية 

لذا كله بات واضحا ان وزارة الزراعة ستشهد تغييرا فى التغيير الوزارة القادم وذلك للعديل الثالث على التوالى وباتت اكثر الوزارات التى يشملها التغيير فى آخر 10 سنوات ..