رغم حالة الجدل والتشكيك التى سيطرت على الانتخابات الأخيرة، إلا أن الأمل يحدونى فى وجود بعض النواب المستقلين الشرفاء تحت قبة البرلمان، والقادرين على نقل هموم الناس فى دوائرهم من خلال - طبعا - تتبع مسيرتهم السياسية والحزبية.
يقينى أن الطريق أمام هؤلاء النواب الأحرار، لن يكون مفروشا بالورود، وإنما سيواجهون أغلبية كاسحة النواب "المصنوعين" الذين أفرزتهم القائمة المصنوعة أيضا، والتى جاءت بمرشحين من خارج الدوائر، وحشرتهم فى دوائر أخرى من خارج محافظاتهم، كما أفرزت نوابا جاهلين وجاهلات، حافظين مش فاهمين.
على أى حال ردد هؤلاء القسم، الذى أتمنى أن يغير من طبائعهم وأخلاقهم، لتقديم أداء برلمانى راق، يليق بمصر التى تستحق الكثير.
ويختفى للأبد، هؤلاء النواب المطبلون والمنافقون، الذين يجاملون السلطة التنفيذية، وينسون دورهم التشريعى، ومراقبة الحكومة وانتقادها، والمطالبة بسن التشريعات التى تصب فى خدمة الشعب، وتقديم الاستجوابات، وطلبات الإحاطة، التى تخدم المواطنين فى دوائرهم. والتى تعانى نقصا فى الخدمات والمشروعات الصغيرة والكبيرة، لاحتواء الشباب العاطل، وتوفير فرص عمل حقيقية لتشغيلهم.
وأقترح أن تقوم الحكومة، بتوجيه رجال الأعمال والمستثمرين، إلى محافظات مصر المختلفة، خاصة الصعيد، الذى يمثل أكثر من ثلث سكان مصر، لأن هذا الإقليم بصراحة، عانى لسنوات طويلة التهميش، والحرمان، من الخدمات، وكذلك التنمية.
للأسف الحكومات السابقة لم تعط الصعيد حقه من الخدمات، وللأمانة هذه النظرة الٱن تغيرت كثيرا للأفضل، لكن لايزال جنوب مصر ينقصه الكثير لتعويض مافاته.
لدى ثقة كبيرة أن الرئيس السيسى فى المرحلة المقبلة - بمشيئة الله تعالى - سيضع الصعيد فى أولويات اهتمامه، إذن دور النائب المنوط به تحت قبة البرلمان، هو تواجده المستمر بين أبناء دائرته، والمهم إنشغاله الأول والأخير بمصالح الدائرة، أقصد المصلحة العامة، وفى مقدمتها التنمية وجلب الاستثمارات، والاهتمام بالخدمات ومعالجة السلبيات الموجودة، والتى تقف حائلا أمام خدمة وراحة المواطن.
إذن مهام كثيرة تنتظر السادة النواب، خاصة المستقلين، لأنهم أقرب لحركة الشارع وللمواطنين فى الدوائر الانتخابية المختلفة من أسوان إلى مطروح،
تلك كانت رسالة النائب.
------------------------------
بقلم: جمال قرين






