15 - 01 - 2026

الاتحاد الأوروبي يصرف مليار يورو لمصر لتعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم الإصلاحات

الاتحاد الأوروبي يصرف مليار يورو لمصر لتعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم الإصلاحات

أعلنت المفوضية الأوروبية، اليوم ، صرف مليار يورو لمصر في إطار المساعدة المالية الكلية (Macro-Financial Assistance – MFA)، وذلك تنفيذًا لأحد أهم التزامات الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الاتحاد الأوروبي ومصر التي تم توقيعها في مارس 2024.

وأكدت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، أن مصر تمثل شريكًا استراتيجيًا بالغ الأهمية للاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن صرف هذا المبلغ يعكس التزام الاتحاد بتعزيز هذه الشراكة، وكذلك الجهود التي تبذلها مصر لبناء اقتصاد أقوى وأكثر استدامة. 

وأوضحت أن هذا التمويل يوجَّه إلى المجالات الأكثر احتياجًا، وفي مقدمتها الاستقرار الاقتصادي، والديمقراطية، والاستدامة، وسيادة القانون، مؤكدة استمرار التعاون المشترك بما يسهم في تحقيق الأمن والازدهار لمنطقة البحر المتوسط.

ويُعد هذا الدعم المالي الدفعة الأولى من ثلاث دفعات متوقعة ضمن برنامج المساعدة المالية الكلية الجاري بقيمة 4 مليارات يورو، ويهدف إلى مساعدة مصر في تغطية جزء من احتياجاتها التمويلية، وضمان الاستقرار على مستوى الاقتصاد الكلي، فضلًا عن دعم تنفيذ أجندة الإصلاح الاقتصادي بالتوازي مع برنامج صندوق النقد الدولي. 

كما يسهم هذا الدعم في تخفيف الضغوط على ميزان المدفوعات المصري، لا سيما في ظل التداعيات الاقتصادية للحرب الروسية على أوكرانيا، والتطورات في الشرق الأوسط، والهجمات الحوثية في البحر الأحمر.

وأوضحت المفوضية الأوروبية، في تقييمها، أن مصر استوفت جميع الشروط المطلوبة لصرف هذه الدفعة، حيث التزمت بالسياسات الاقتصادية المتفق عليها مع الاتحاد الأوروبي، واتخذت خطوات عملية وموثوقة لتعزيز الآليات الديمقراطية الفعالة، بما في ذلك النظام البرلماني متعدد الأحزاب، وترسيخ سيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان، إلى جانب استمرار برنامج صندوق النقد الدولي وفق المسار المحدد.

وعلى صعيد الإصلاحات الاقتصادية، أشارت المفوضية إلى أن مصر نفذت مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تعزيز الاستقرار والمرونة الاقتصادية، شملت تحسين إدارة المالية العامة، وتطوير آليات عمل سوق الصرف الأجنبي، فضلًا عن إحراز تقدم ملموس في تحسين مناخ الأعمال والتنافسية، من خلال طرح الأراضي الصناعية بنظام المزايدات التنافسية، وتبسيط إجراءات التراخيص عبر المنصات الإلكترونية. كما شهدت جهود التحول الأخضر تقدمًا لافتًا، خاصة في مجالات إدارة المياه والطاقة.

وفي السياق ذاته، أوضحت المفوضية أن حزمة المساعدة المالية الكلية، التي تضم هذا البرنامج بقيمة 4 مليارات يورو، إلى جانب مليار يورو تم صرفها كمساعدة قصيرة الأجل في نهاية عام 2024، تمثل ركيزة أساسية في إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الاتحاد الأوروبي ومصر، بإجمالي دعم مالي يبلغ 5 مليارات يورو.

وأكد البيان أن الجانبين أحرزا تقدمًا ملحوظًا في تنفيذ محاور الشراكة الستة منذ توقيعها، فيما أسهمت القمة الأولى بين الاتحاد الأوروبي ومصر في أكتوبر 2025 في الارتقاء بالعلاقات الثنائية، وترسيخ مكانة مصر كشريك استراتيجي رئيسي، ودفع وتيرة تنفيذ الشراكة إلى آفاق أوسع.