.إقتراح بتعديل تشريعى يمنح المجلس الوطنى لتغيرات المناخية صلاحيات أكبر.. ومطالب بتنظيم قياس البصمة الكربونية.
فى أول نشاط بعد تأسييها نظّمت شعبة محرري البيئة بنقابة الصحفيين برئاسة د. نعمت الله عبد الرحمن ندوة تحت عنوان « التغيرات المناخية وتأثيرها على مصر»، وذلك في إطار دور النقابة في رفع الوعي بالقضايا البيئية والمناخية،وانعكاساتها الاقتصادية والتنموية، حضرالندوة اعضاء الشعبة وعدد من المهتمين بالشأن البيئي.ودمحمود بكر رئيس جمعية كتاب البيئة والتنمية، كما شارك فى إفتتاحها جمال عبد الرحيم سكرتير عام نقابة الصحفيين وعيد الرؤوف خليفة وكيل نقابة الصحفيين.. ثم تحدث المهندس شريف عبد الرحيم مساعد وزير البيئة لسياسات تغير المناخ، والدكتور صابر عثمان رئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية بوزارة البيئة، حيث استعرضا تطورات ملف الكربون عالميًا، وفرص وتحديات تطبيق آليات تجارة الكربون، وتأثير التغيرات المناخية على القطاعات الحيوية في مصر.
وفي كلمته أكد عبد الرؤوف خليفة - المشرف على اعمال الشعب بالنقابة - أن تفعيل دور الشعب والروابط يستهدف تمكين الصحفيين المتخصصين من الإحاطة الكاملة بالمستجدات في مجالات عملهم.
من جانبها، أكدت الدكتورة نعمة الله عبد الرحمن أن قضية التغيرات المتأخرة للكربون ليست جديدة، لكنها أصبحت أكثر إلحاحًا في ظل المخاطر المتزايدة التي تواجه مصر، خاصة في مناطق دلتا النيل والسواحل الشمالية. وأشارت إلى أن مساهمة مصر في الانبعاثات الكربونية العالمية أقل من 1%، ورغم ذلك فإنها من أكثر الدول تأثرًا بالتغيرات المناخية، وهو ما يتطلب تعزيز الدور العلمي والبحثي المصري في التقارير الدولية الصادرة عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC).
وقال المهندس شريف عبد الرحيم أن مفهوم "تجارة الكربون" بدأ كآلية لمساعدة الدول المتقدمة على خفض انبعاثاتها من خلال تنفيذ مشروعات في دول نامية، حيث تُترجم هذه التخفيضات إلى "وحدات معتمدة" أو شهادات تعادل (طنا من الكربون)، يتم تبادلها للوفاء بالالتزامات الدولية.
وأبرز مساعد وزير البيئة عدة نقاط جوهرية فى مقدمتها
• تحول المسار بعد اتفاق باريس (2015): وانتقال العالم من مرحلة "الاختيار" إلى مرحلة "الالتزامات الوطنية المحددة" (NDCs)، حيث أصبح لزاماً على كل دولة وضع خطة واضحة لخفض الانبعاثات خلال جداول زمنية محددة.
وأكد عبد الرحيم أن أي خفض للانبعاثات يتم تحقيقه محلياً يجب أن يُوجه أولاً لسد التزامات الدولة تجاه الاتفاقيات الدولية، وما يفيض عن ذلك يمكن استثماره وتداوله في أسواق الكربون العالمية.
وأضاف أن التوجه الحالي يهدف إلى الموازنة بين تحقيق المستهدفات البيئية الوطنية وبين الاستفادة من شهادات الكربون كأداة استثمارية لدعم الاقتصاد الأخضر..
وقال تسعى الوزارة لاستصدار قرارات وإجراء تعديلات تشريعية لمنح المجلس الوطنى لتغيرات المناخ صلاحيات أوسع وتنظيم عملية قياس البصمة الكربونية بما يحقق المصداقية
وأشاد بدور د. منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزيرة البيئة فى حل الكثير من المشكلات المشتبكة بين البيئة والمحليات.
وقال الدكتور صابر عثمان - رئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية - إن مواجهة التحديات المناخية في مصر تتجاوز مجرد البحث عن مكاسب مادية من شهادات الكربون، لتشمل ضرورة تبني تكنولوجيا حديثة تقلل الانبعاثات.
واستعرض عثمان تجربة مشروع "أبو قير" لخفض الانبعاثات النيتروجينية الذي انطلق عام 2005، واصفاً إياه بأنه كان الأكبر من نوعه في مصر وأفريقيا والشرق الأوسط وأوضح أن المشروع نجح في خفض حوالي مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، مؤكداً أن الاستفادة الحقيقية للشركات تكمن في توطين التكنولوجيا المتقدمة، خاصة في ظل تذبذب أسعار شهادات الكربون عالمياً.
وسلط عثمان الضوء على مفهوم "التحول العادل" الذي برز في مؤتمرات المناخ الأخيرة (COP)، محذراً من إهفال البعد الاجتماعي في عملية التحول للأخضر. وطرح تساؤلات جوهرية حول مصير آلاف العمال في القطاعات التقليدية، قائلاً: "أين سيذهب الميكانيكي أو عامل محطة البنزين عند التحول الكامل للسيارات الكهربائية؟"
ورصد المهن المتضررة من تداعيات تغير المناخ فى مقدمتها العاملون فى القطاع الزراعى والصيادون وكل المهن التى يمارسها أصحابها فى الشارع مثل رجال المرور والراحة الجائلين.
ودعا إلى ضرورة وجود رؤية استباقية لمواجهة الآثار الجانبية لهذا التحول، خاصة وأن هؤلاء العمال يعانون أصلاً من ظروف اقتصادية صعبة ولا يتقاضون رواتب ثابتة في كثير من الأحيان، مما يجعلهم الأكثر عرضة للضرر. مشدداً على أن النجاح في ملف تداعيات تغير المناخ المتعلقة بسوق العمل تتطلب تعاون بين
• وزارات التربية والتعليم والتعليم العاليى ومجتمع رجال الأعمال لتطوير المناهج وتأهيل الكوادر.لمواكبة احتياجات السوق على ان يضع قطاع التأمين والبنوك: آليات الحماية من المخاطر المناخية. واختتم عثمان حديثه بالتأكيد على أن مصر تمتلك فرصاً واعدة في "صندوق الخسائر والأضرار" الدولي، لكن الاستفادة منه تتطلب تحركاً إجماعياً وسريعاً، بدلاً من الانتظار حتى يسبقنا العالم.










