أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الأحد، إنه ينظر في "خيارات قوية جدًا" عندما يتعلق الأمر بدعم حركة الاحتجاج في إيران، وأنه على تواصل مع قادة المعارضة الإيرانية.. وجاءت تصريحات ترامب في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات في إيران وترتفع حصيلة القتلى.
وقال ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية إن "قادة إيران اتصلوا أمس للتفاوض". وأضاف: "قد نضطر للتحرك قبل الاجتماع... يجري الترتيب لاجتماع. إيران اتصلت. إنهم يرغبون في التفاوض".
وكان ترامب قد أعلن علنًا استعداده لاستخدام القوة العسكرية إذا أقدم النظام الإيراني على قتل المتظاهرين.
وقالت منظمة حقوقية مقرّها الولايات المتحدة تُدعى «هرانا» (HRANA)، يوم الأحد، إن أكثر من 544 شخصًا قُتلوا، وإن أكثر من 10 آلاف آخرين اعتُقلوا، في الاحتجاجات التي وقعت في 585 موقعًا داخل إيران خلال الأسبوعين الماضيين.
وأبلغ مسؤولون دفاعيون إسرائيليون موقع «أكسيوس» أن تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية تشير إلى مقتل أكثر من ألف متظاهر. وقال ترامب إنه يتلقى تقارير كل ساعة عن الوضع في إيران، ملمّحًا إلى أن ما يجري بدأ يبدو وكأنه تجاوز "الخط الأحمر" الذي حدده للنظام الإيراني، وأضاف أن بعض المتظاهرين قُتلوا نتيجة تدافع، فيما أُطلق الرصاص على آخرين.
وقال ترامب للصحفيين: "يبدو أن هناك أشخاصًا قُتلوا ممن لم يكن من المفترض قتلهم. هؤلاء قادة عنيفون - إن جاز تسميتهم قادة أصلًا. إنهم يحكمون بالعنف".
ومن المتوقع أن يعقد ترامب اجتماعًا مع فريقه للأمن القومي يوم الثلاثاء لمناقشة خيارات دعم الاحتجاجات وإضعاف النظام الإيراني. وقال ترامب: "نحن ننظر إلى الأمر بجدية شديدة. الجيش ينظر فيه. ونحن ندرس خيارات قوية جدًا. وسنتخذ قرارًا".
وشهدت الأيام الأخيرة عقد اجتماعات أولية داخل الإدارة الأمريكية لمناقشة سبل دعم الاحتجاجات.
وبينما تُعدّ الضربات العسكرية الأمريكية ضد أهداف تابعة للنظام الإيراني من بين الخيارات المطروحة للنقاش، قال مسؤولان أمريكيان إن كثيرين داخل إدارة ترامب يعتقدون أن القيام بعمل عسكري واسع في هذه المرحلة قد يقوّض الاحتجاجات.
وأضاف مسؤولون أمريكيون أن معظم الخيارات التي ستُعرض على الرئيس في هذه المرحلة «غير حركية». وتشمل هذه الخيارات خطوات لردع النظام، مثل الإعلان عن توجه مجموعة حاملة طائرات ضاربة إلى المنطقة.
كما قال المسؤولون إن شن هجمات سيبرانية وعمليات معلوماتية ضد النظام الإيراني قيد الدراسة أيضًا.
ومن المقرّر أن يتلقّى الرئيس دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، إحاطة حول خيارات الرد على الاحتجاجات في إيران، وفقًا لمسؤولين أميركيين، في إشارة إلى أنّ الرئيس يدرس توبيخ النظام على حملته القمعية ضد المتظاهرين، كما هدّد مرارًا. وقال المسؤولون إنّ الاجتماع المرتقب للرئيس مع كبار مسؤولي إدارته سيكون مخصّصًا لمناقشة الخطوات التالية، التي قد تشمل تعزيز مصادر معارضة للنظام على الإنترنت، ونشر أسلحة سيبرانية سرّية ضد مواقع عسكرية ومدنية إيرانية، وفرض مزيد من العقوبات على النظام، إضافة إلى خيار توجيه ضربات عسكرية. ومن المتوقّع أن يحضر اجتماع الثلاثاء وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، بحسب المسؤولين.
وهدد مسؤولون إيرانيون بأن طهران ستستهدف قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة إذا أمر ترامب بشن هجوم. وقال ترامب يوم الأحد: "إذا فعلوا ذلك، فسوف نضربهم بمستوى لم يُضربوا به من قبل. لديّ خيارات قوية للغاية. وإذا فعلوا ذلك، فسأضربهم بقوة هائلة". وقال ترامب إنه قد يتحدث مع إيلون ماسك ويطلب منه المساعدة في استعادة الوصول إلى الإنترنت في إيران عبر خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك»، بعد أيام من انقطاع الشبكة.





