11 - 01 - 2026

مقال بأتلانتك الأمريكية يتساءل: هل النظام الإيراني على وشك الانهيار؟

مقال بأتلانتك الأمريكية يتساءل: هل النظام الإيراني على وشك الانهيار؟

- كان الدولار الأميركي يساوي 70 ريالًا إيرانيا عند سقوط الشاه، اما اليوم فقد وصل الى 1.5 مليون ريال.
- التضخم في أسعار الغذاء في إيران وصل الى 70%.
- الائتلاف الأيديولوجي الذي قاد الثورة الإيرانية لم يبق منه سوى حزب خامنئي، وأغلبيته من الدجالين.
- الضربة الأميركية لإيران قضت على نصف تريليون دولار من الاستثمارات العسكرية في البرنامج النووي الإيراني.
- جرى تفريغ النظام من الداخل عبر عقودٍ من "الاختيار السلبي" أي مكافأة الرداءة وتفضيل الولاء الأيديولوجي على الكفاءة، وكانت النتيجة إقصاء المهنيين والتكنوقراط الذين وفروا للدولة في السابق عمودها الفقري الإداري

قبل سبعةٍ وأربعين عامًا، شهدت إيران ثورة أطاحت بملكيةٍ متحالفة مع الولايات المتحدة، واستبدلتها بدولة دينية معادية لأميركا. قد تكون الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أعتاب ثورةٍ مضادّة اليوم.

تشير الخبرة التاريخية إلى أن الأنظمة لا تنهار بسبب إخفاقٍ واحد، بل نتيجة التلاقي الضاغط لعوامل متعددة، وقد كتب أحدنا وهو جاك، مطولًا عن الشروط الخمسة المحددة اللازمة لنجاح أي ثورة وهي: أزمة مالية حادة، انقسام النخب، ائتلاف معارض متنوع، سردية مقاومة مقنعة، وبيئة دولية مواتية.

تكاد إيران تستوفي الشروط الخمسة جميعها هذا الشتاء، وللمرة الأولى منذ عام 1979.

لقد اجتاحت الاحتجاجات المدن الإيرانية خلال الأسبوع الماضي، مع زخمٍ يتزايد يومًا بعد يوم، وقد بدأت هذه الاحتجاجات بوصفها ردًّا على أزمة مالية تتمثل في عملة وطنية في انهيار حرّ، ودولة بخزائن شبه فارغة.

في السياسة الأميركية، غالبًا ما تؤدي معدلات تضخم تتجاوز 3 في المئة إلى إسقاط إداراتٍ حاكمة، أما في إيران، فتبلغ معدلات التضخم أكثر من 50 في المئة عمومًا، و70 في المئة للغذاء، وهي من بين الأعلى عالميًا، وقد فقدت العملة الإيرانية على مدى العام الماضي، أكثر من 80 في المئة من قيمتها مقابل الدولار، ففي عام 1979، كان الدولار الأميركي الواحد يساوي 70 ريالًا إيرانيًا؛ أما اليوم فيساوي 1.47 مليون ريال، أي تدهورًا يتجاوز 99 في المئة.

لقد باتت العملة الإيرانية أقل من كونها وسيطًا للتبادل، وأكثر من كونها مؤشرًا يوميًا على اليأس الوطني.

لقد اخترق هذا الانهيار جميع الطبقات الاجتماعية على خلاف الأزمات الاقتصادية السابقة، فأصاب تجّار البازار والأثرياء كما أصاب الفقراء.

يبلغ عدد سكان إيران 92 مليون نسمة، وربما تكون أكبر دولة في العالم ظلت معزولة لعقود عن النظام المالي العالمي، كما تعاني البلاد الى جانب التضخم من فسادٍ مستشرٍ وسوء إدارة وهجرةٍ للعقول، ويواجه الشباب الإيراني معدلات مرتفعة من البطالة، فيما اكتشفت الأجيال الأكبر أن صناديق تقاعدها باتت إلى حدٍّ كبير معسرة، كما أجبرت العقوبات العالمية المتجددة وتراجع أسعار النفط، التي انخفضت بنسبة 20 في المئة خلال العام الماضي، طهران على بيع نفطها إلى الصين بخصوماتٍ قاسية، وأصبحت انقطاعات الكهرباء وتقنين المياه من سمات الحياة اليومية.

أما الشرط الثاني لانهيار الدولة - اغتراب النخبة - فهو ظاهر على نطاق واسع في إيران، فما بدأ عام 1979 بوصفه ائتلافًا أيديولوجيًا واسعًا، انكمش بحلول عام 2026 ليغدو حزب الرجل الواحد: حزب علي خامنئي، فمير حسين موسوي، أحد الآباء المؤسسين ورئيس الوزراء السابق للجمهورية الإسلامية، يقبع في عامه الخامس عشر من الإقامة الجبرية، وكل الرؤساء السابقين الأحياء جرى إسكاتهم أو تهميشهم: محمد خاتمي خاضع لحظرٍ إعلامي كامل، ومحمود أحمدي نجاد مُهمَّش وتحت المراقبة، وحُرم حسن روحاني من الترشح لمقعدٍ في مجلس خبراء القيادة المؤلف من 88 عضوًا (وهم رجال الدين الذين يختارون المرشد الأعلى التالي).

لقد جرى تفريغ النظام من الداخل عبر عقودٍ من "الاختيار السلبي" أي مكافأة الرداءة وتفضيل الولاء الأيديولوجي على الكفاءة، وكانت النتيجة إقصاء المهنيين والتكنوقراط الذين وفّروا للدولة في السابق عمودها الفقري الإداري، وقد استُبدل هؤلاء بمتزلفين، وخُنقوا بتدخل رجال الدين في تفاصيل الحياة اليومية، ففقدت هذه الطبقة منذ زمن ثقتها بالنظام.

لقد فقدت الجمهورية الإسلامية إلى حدٍّ كبير قناعاتها مثلما كان الحال في الاتحاد السوفيتي خلال ثمانينات القرن الماضي، ولا تزال نسبة ضئيلة فقط من أهل الداخل «مؤمنين حقيقيين»، بينما تحرك الغالبيةَ دوافعُ الثروة والامتياز، وقد لخّص أستاذ للعلوم السياسية مقيم في طهران هذا التحول بقوله: "في بداية الثورة، كان النظام يتكوّن من 80 في المئة أيديولوجيين و20 في المئة دجالين، أما اليوم، فالعكس هو الصحيح".

اضطلع تجّار البازار بدورٍ محوري في ثورة 1979، إذ شكّلوا لسنوات قاعدةً اجتماعية واقتصادية أساسية للجمهورية الإسلامية، غير أنّ النظام، خلال العقود الأخيرة، بنى "الحرس الثوري الإسلامي" ليغدو مجمّعًا عسكريًا - صناعيًا تتدفق منه شبكات الثروة والسلطة، وقد شبّه سيامك نمازي، رجل الأعمال الإيراني - الأميركي الذي احتجزه النظام رهينةً لثماني سنوات، الدولة الإيرانية بـ "مجموعة من المافيات المتنافسة - يهيمن عليها الحرس الثوري وخريجوه - لا تدين بأعلى ولاء للأمة أو الدين أو الأيديولوجيا، بل للإثراء الشخصي"، ولم يؤدِّ هذا النظام إلى إضعاف التماسك الأيديولوجي للنظام فحسب، بل أزاح أيضًا الطبقة التجارية التقليدية، محوّلًا البازار من ركيزة دعم إلى مصدرٍ للاعتراض.

ومع ذلك، تبقى مجموعة واحدة من النخب متماسكة: قوات الأمن، وقد حال تماسكها، حتى الآن، دون انهيار الجمهورية الإسلامية، فلم ينشق أيٌّ من كبار قادة الحرس الثوري، ولم يُبدِ أيٌّ منهم انتقادًا علنيًا ولو طفيفًا لآية الله خامنئي، رغم سنواتٍ من الاحتجاجات على مستوى البلاد وعمليات الاغتيال الإسرائيلية التي استهدفت قرابة ثلاثين من كبار القادة في صفوفهم.

بالنسبة لكثير من هؤلاء القادة، فإن خسارة السلطة تعني خسارة الثروة وربما الحياة نفسها، ولذا يُرجَّح أن يكونوا آخر من ينقلب على النظام، غير أنّهم إن فعلوا، فلن ينجو النظام.

تستوفي إيران بوضوح المعيار الثالث: فقد أفرز الاستبداد السياسي والاقتصادي والاجتماعي للجمهورية الإسلامية ائتلافًا معارضًا متنوعًا ردًّا على ما يُنظر إليه بوصفه ظلمًا.

لقد جذبت احتجاجاتٌ جماهيرية متقطعة على مدى العقد الماضي، مشاركين من مختلف الطبقات الاجتماعية - الاقتصادية تقريبًا، بما في ذلك الأقليات العرقية في أطراف البلاد، والحركات العمالية، والنساء، والبازاريون، ونادرًا ما نسّقت هذه المجموعات جهودها أو احتجّت في وقتٍ واحد، غير أنّ كثيرًا من دوافع غضبها مشتركة على نطاق واسع.

الجمهورية الإسلامية دولةٌ ثيوقراطية تدّعي الحكم من منبرٍ أخلاقي، ولهذا السبب تحديدًا، تُعدّ مظاهر الفساد والنفاق فيها شديدةَ القدرة على التحريض والتعبئة.

يشرف قادة «الحرس الثوري الإسلامي» على التطبيق العنيف لفرض الحجاب على النساء، في حين تُرصد بناتهم وعشيقاتهم في الخارج من دون حجاب.

وتعاني البلاد نقصًا حادًا في المياه، فيما يعتقد كثير من الإيرانيين بوجود "مافيا مياه" مرتبطة بالحرس الثوري تحوّل الموارد إلى مشاريعها الصناعية الخاصة، بينما تُترك قرى بأكملها لتواجه العطش والموت.

ويعرض أبناء آلاف المسؤولين الكبار حياتهم المترفة في مدنٍ غربية عبر "إنستغرام" و "لينكدإن"، وقد هتف متظاهرون في مدينة ياسوج مؤخرًا: "أبناؤهم في كندا! أبناؤنا في السجون!".

لقد أظهرت حركة المعارضة قدرتها على تعبئة غضبٍ واسع، غير أنّ النجاح يقتضي منها تجاوز التعبئة وبناء روابط مع نخبٍ ناقمة، فبعض هؤلاء التكنوقراط وأهل الداخل المهمّشين يشعرون بالاغتراب، لكنهم يحجمون عن الفعل خوفًا مما قد ينتظرهم في اليوم التالي، كما يتعيّن على المعارضة أن تقدّم لهم مخرجًا آمنًا ذا مصداقية، وأن تقنعهم بأن الجمهورية الإسلامية لم تعد درعهم، بل كفنهم.

تنبثق الثورات عندما يضعف الحكّام ويُعزلون؛ وعندما يؤمن الناس بأنهم جزء من جماعة كبيرة ومتّحدة وذات قضية عادلة قادرة على إحداث التغيير؛ وعندما تبدأ النخب السياسية بالالتحاق بالشعب، فتتخلى عن الحكومة بدل الدفاع عنها، وقد ظلّ هذا العنصر الأخير مفقودًا في إيران حتى الآن.

أما الشرط الرابع لانهيار الدولة فهو وجود سردية مشتركة ومقنعة تتجاوز الانقسامات الاجتماعية - الاقتصادية والجغرافية والأيديولوجية، وقد حلت قومية تصحيحية حادة في ايران اليوم محلّ المبدأ التأسيسي للنظام القائم على الأيديولوجيا الثورية العابرة للإسلام، وغرقت شعارات الدولة المستهلكة من قبيل "الموت لأميركا" و "الموت لإسرائيل" تحت مطلب المصلحة الوطنية: "تحيا إيران"، وليس هذا مجرد تبدّلٍ في النبرة، بل رفضٌ كامل لمغامرات النظام الإقليمية، يتجلى في الهتاف الاحتجاجي الذي بات شائعًا: "لا لغزة، لا للبنان، حياتي فداء لإيران فقط".

وإلى جانب صعود النزعة القومية، بات الإيرانيون محصّنين ضد الشعارات الأيديولوجية الجوفاء والتديّن الاستعراضي لدولةٍ "أخلاقية" نصّبت نفسها وصيّة، فجيلٌ وُلد في غالبيته بعد ثورة 1979 يسعى، قبل كل شيء، إلى "زندگيِ نرمال" أي "حياة طبيعية"، متحرّرة من نظامٍ يدير تفاصيل اللباس والحميمية والخيارات الخاصة.

لقد نجحت المعارضة في تقويض الخطاب القومي للنظام نفسه من خلال نزع الشرعية عن الجمهورية الإسلامية بوصفها قوة احتلالٍ تنهب الثروة الوطنية لتمويل وكلاء إقليميين.

تحتاج كل ثورةٍ ناجحة إلى قيادةٍ مُلهِمة وتنظيمية في آنٍ واحد، وقد التفّ كثير من متظاهري انتفاضة 2026 حول وليّ العهد السابق رضا بهلوي، المقيم في المنفى منذ عام 1979.

إن قيادة معارضة من الخارج، وإعادة ملكيةٍ أُطيح بها، مهمّتان شاقتان، غير أنّهما ليستا سابقتين بلا نظير، فقد أمضى فلاديمير لينين في روسيا، وهو تشي منه في فيتنام، وآية الله روح الله الخميني في إيران أكثر من خمسة عشر عامًا في المنفى قبل أن يعودوا لقيادة ثوراتٍ أطاحت بالأنظمة التي نفتهم، كما أنّ دولًا عدّة ألغت ملكياتها، مثل إسبانيا وكمبوديا وبريطانيا (في عهد أوليفر كرومويل)، عادت لاحقًا إلى إقامتها ملكياتٍ دستورية.

وكما يعرف الإيرانيون جيدًا من تجربة 1979، تميل الصراعات القاسية إلى رسم ملامح الثورات، وبعد أن قضى ما يقارب نصف قرن في الخارج، لم ينجح بهلوي بعد في تنظيم القوة الميدانية اللازمة للحسم في صراعٍ من هذا النوع، كما يواجه كذلك سؤالًا أعمق: أيّ نظامٍ يطمح الملكيون الإيرانيون إلى إقامته؟ فقد دأب بهلوي على القول إن هدفه مساعدة إيران على الانتقال إلى الديمقراطية، وربما تولّي دور ملكٍ دستوري إذا اختاره الشعب، غير أنّ كثيرًا من أنصاره الأكثر حماسة يجاهرون بالرغبة في استعادة حكمٍ استبدادي مطلق، وقد قيّد هذا التناقض قدرته على استمالة النخب الساخطة ضد النظام.

ومع ذلك، وعلى نحوٍ مفارق، قد تعمل هذه الضبابية لمصلحته لدى جمهورٍ أوسع، فالأيديولوجيات الثورية لا تحتاج بالضرورة إلى تقديم مخططٍ دقيق للمستقبل كي توحّد أتباعها وتحفّزهم، بل إن ما ينجح غالبًا هو وعودٌ غامضة أو طوباوية بالخلاص، مقترنة بتصويرٍ عاطفي قوي للظلم الذي لا يُطاق والشرور التي لا فكاك منها في النظام القائم.

أما العامل الحاسم الأخير للثورة فهو بيئةٌ دولية تُسهم في إغراق النظام بدل إنقاذه.

قد تكون إيران أكثر دول العالم عزلةً استراتيجية بعد كوريا الشمالية، وخلال العامين الماضيين - منذ هجوم "حماس" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 على إسرائيل، الذي أيّده آية الله خامنئي علنًا منفردًا بين كبار قادة العالم، جرى تحييد أو إسقاط وكلاء إيران الإقليميين وحلفائها الدوليين.

لقد أسقطت طهران قوتها على مدى عقود عبر ما سمّته "محور المقاومة"، وهو شبكة من الوكلاء القريبين والحلفاء الاستبداديين، غير أنّ هذا الردع تآكل عقب الحرب المدمّرة التي استمرت اثنا عشر يومًا في يونيو/حزيران، ومع اضطراب قيادتي "حزب الله" و "حماس"، وحفاظ الطائرات الإسرائيلية على حضورٍ مهين وشبه غير متنازع عليه فوق الأجواء الإيرانية، بدا النظام عاريًا استراتيجيًا أمام شعبه - مكشوفًا بخزينةٍ فارغة وسماءٍ غير محمية.

لم يعد بشار الأسد في سوريا ولا نيكولاس مادورو في فنزويلا في السلطة، وينشغل فلاديمير بوتين بحربه في أوكرانيا، أما الصين - وجهة 90 في المئة من صادرات النفط الإيرانية - فقد أثبتت أنها شريكٌ افتراسي، كما أسقط دونالد ترامب 16 قنبلة خارقة للتحصينات على المنشآت النووية الإيرانية، مدمّرًا إلى حدٍّ كبير مشروعًا كلّف البلاد - بين نفقاتٍ غارقة وعقوباتٍ وخسائر في عائدات النفط - أكثر من نصف تريليون دولار، وفوق ذلك، وعلى خلاف رؤساء أميركيين سابقين تردّدوا في الانخراط في السجال السياسي الإيراني، حذّر ترامب الجمهورية الإسلامية من أنّ الولايات المتحدة "جاهزة ومسلّحة" للرد إذا تم ارتكاب مجازر بحق المتظاهرين.

يسأل مراقبو الاحتجاجات الراهنة: ما الذي يختلف هذه المرة؟ الجواب هو أنّ اتساع نطاق الانهيار الاقتصادي والهزيمة الكارثية في حرب الأيام الاثني عشر أظهرا لجميع الإيرانيين أنّ النظام لم يعد قادرًا على توفير أبسط مقومات الأمن الاقتصادي أو العسكري. فلماذا يُحتمل وجود دولةٍ تُغني نفسها، لكنها تعجز عن أداء أكثر وظائف الدولة بداهةً؟

عندما تتلاقى الشروط الخمسة - الضغط الاقتصادي، واغتراب النخب ومعارضتها، والغضب الشعبي الواسع من الظلم، وسردية مقاومة مشتركة ومقنعة، وبيئة دولية مواتية - يغدو من غير المرجّح أن تنجح الآليات الاجتماعية المعتادة في استعادة النظام خلال الأزمات، إذ يختلّ توازن المجتمع على نحوٍ عميق، ويمكن أن ينزلق بسهولة إلى انتفاضاتٍ شعبية متصاعدة ومقاومةٍ علنية من النخب، بما يُنتج ثورة.

الجمهورية الإسلامية اليوم نظامٌ زومبي، وشرعيته وأيديولوجيته واقتصاده وقادته في حالة موتٍ أو احتضار، وما يبقيه قائمًا هو القوة القاتلة، أما العنصر الأهم الذي لا يزال مفقودًا لإتمام الانهيار الثوري الكامل، فهو أن تقرر قوى القمع ذاتها أنّها لم تعد مستفيدة من النظام، وبالتالي لم تعد مستعدة للقتل دفاعًا عنه.

قد تؤجّل الوحشية جنازة النظام، لكنها على الأرجح لن تعيد إليه نبضه.
--------------------------------------
كريم ساجد بور وجاك غولدستون
- مقال في صحيفة أتلانتك الأميركية