عقد سفير فيتنام بالقاهرة، نجوين نام دوونج، مؤتمرًا صحفيًا اليوم الخميس بمقر السفارة الفيتنامية مع عدد من المحررين الدبلوماسيين، بمناسبة اقتراب انعقاد المؤتمر الوطني الرابع عشر للحزب الشيوعي الفيتنامي، والذي يمثل محطة مفصلية في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لفيتنام.
واستعرض السفير مسيرة الحزب منذ تأسيسه عام 1930، مؤكدًا أن الحزب الشيوعي الفيتنامي قاد البلاد عبر ثمانين عامًا من التحديات والصعوبات الجسيمة، تحت قيادة الرئيس الراحل هو تشي منه، واللجنة المركزية والمكتب السياسي، ليتمكن من تحقيق الاستقلال الوطني وتوحيد البلاد، وبناء نظام اشتراكي قوي، وتحويل فيتنام من دولة فقيرة ومتأثرة بالحروب إلى اقتصاد نامٍ مندمج عالميًا.
وأشار السفير إلى أن الحزب عقد ثلاثة عشر مؤتمرًا وطنيًا سابقًا، كانت كل منها محطة هامة لتحديد السياسات الوطنية، موضحًا أن المؤتمر الوطني الرابع عشر يمثل خطوة استراتيجية جديدة لوضع أسس التنمية في العصر الجديد، مع التركيز على الاستقلال الاستراتيجي، وتعزيز الاعتماد على الذات، وبناء دولة متقدمة اقتصاديًا وصناعيًا واجتماعيًا.
وأوضح السفير أن نتائج تنفيذ قرارات المؤتمر الثالث عشر أسفرت عن استقرار اقتصادي ملحوظ ونمو مرتفع، حيث بلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال 2021–2025 نحو 6.3% سنويًا، فيما تجاوز الناتج المحلي الإجمالي لعام 2025 نحو 510 مليارات دولار، وبلغ متوسط دخل الفرد حوالي 5 آلاف دولار، ما يضع فيتنام ضمن الدول ذات الدخل المتوسط المرتفع.
وأضاف أن الاقتصاد الفيتنامي شهد تحسنًا في الجودة والتحول الهيكلي لصالح الصناعة والخدمات، مع تطوير البنية التحتية الوطنية في النقل والطاقة والتكنولوجيا، ودعم القطاع الخاص الذي أصبح محركًا رئيسيًا للنمو الوطني.
كما حققت البلاد تقدمًا اجتماعيًا ملموسًا، مع تحسن مؤشرات التنمية البشرية، وانخفاض معدلات الفقر إلى 1.3% عام 2025، وارتفاع مؤشرات السعادة وجودة الحياة.
وأشار السفير إلى أن المؤتمر الرابع عشر يأتي تحت شعار:“تحت راية الحزب المجيدة نعمل معًا لتحقيق أهداف التنمية الوطنية بنجاح بحلول 2030 والتقدم السريع في عصر التنمية الوطنية بروح الاستقلال الاستراتيجي والاعتماد على الذات والثقة بالنفس من أجل السلام والاستقلال والديمقراطية والازدهار والحضارة والسعادة”
وأضاف أن المؤتمر يهدف إلى تعزيز الأمن الوطني، تحسين حياة المواطنين، تحقيق الاستقلال الاستراتيجي، وتحويل فيتنام إلى دولة نامية ذات دخل متوسط مرتفع بحلول 2030، ومتقدمة بحلول 2045، مع التركيز على معدل نمو للناتج المحلي الإجمالي لا يقل عن 10% سنويًا ورفع دخل الفرد إلى نحو 8500 دولار، وتطوير مؤشرات التنمية البشرية إلى 78.0.
كما أكد السفير أن المؤتمر يركز على تعزيز الابتكار، التحول الرقمي، تطوير الصناعات الاستراتيجية، والذكاء الاصطناعي، وتنمية الموارد البشرية عالية الكفاءة، مع استمرار تطوير الجيش وقوات الأمن الشعبية للحفاظ على الاستقلال والسيادة الوطنية.
واختتم السفير تصريحاته بالإشارة إلى أن فيتنام تسعى لتعزيز دورها الدولي عبر سياسة خارجية مستقلة قائمة على السلام والصداقة والتعاون والتنمية، مؤكدًا أن هذا المؤتمر يمثل نقطة تحول مهمة نحو بناء دولة اشتراكية حديثة قائمة على سيادة القانون والتنمية المستدامة، بما يعكس وحدة الصف والعزيمة القوية للحزب والشعب والنظام السياسي.
يأتي هذا المؤتمر بالتزامن مع الذكرى السادسة والتسعين لتأسيس الحزب الشيوعي الفيتنامي في 3 فبراير 1930، ويعد بمثابة منصة لتوجيه البلاد نحو تحقيق أهدافها الوطنية الكبرى بحلول منتصف القرن الحادي والعشرين.






