11 - 01 - 2026

بعد دحر الإرهاب: كيف تتصدى القوات المسلحة المصرية لحملات التضليل

بعد دحر الإرهاب: كيف تتصدى القوات المسلحة المصرية لحملات التضليل

أكد محمد حسام ثابت، مدير برنامج الإرهاب والتطرف بمركز مسارات للدراسات الاستراتيجية، أن التهديدات التي تواجه الدولة المصرية لم تعد مقتصرة على المعارك الميدانية، بل تحولت إلى حرب إدراكية تهدف إلى التأثير على ثقة المواطنين بالقوات المسلحة والمؤسسات الوطنية بعد النجاح الكبير في دحر الإرهاب بشمال سيناء.

وكشف ثابت أن الجهات المعادية لجأت إلى استخدام تقنيات متطورة، من بينها الذكاء الاصطناعي والتزييف الرقمي، لإنتاج محتوى مضلل يربط الإنجازات العسكرية بسرديات سلبية، مستغلة بعض الملفات الاقتصادية والمعيشية لإثارة الشكوك والقلق بين المواطنين.

وأوضح أن هذه الحملات تركز على تشويه القيادة العسكرية واتهامها بالفساد، والتشكيك في دورها الاقتصادي والتنفيذي، مع محاولة التأثير على الضباط والجنود عبر شخصيات افتراضية ووثائق مزيفة، كما تمتد محاولات التضليل إلى الفعاليات الدفاعية الكبرى مثل «إيديكس 2025»، حيث يتم تصويرها بشكل مضلل على أنها استعراض للقوة أو تبديد للموارد، بهدف إضعاف الصورة الاستراتيجية للجيش داخليًا وخارجيًا.

مشيرًا إلى أن تأثير هذه الحملات ضعيف جدًا على الجيش بفضل تماسكه وانضباطه وعقيدته الوطنية، ويقتصر على تشويش إعلامي مؤقت دون تهديد مباشر للأمن القومي، وأكد أن الرد يتطلب خطة استراتيجية شاملة تشمل الخطاب المؤسسي الثابت، رصد الشائعات مبكرًا، وتوعية الضباط والمواطنين بأساليب الحرب النفسية، وتحويل الإنجازات الوطنية إلى أدوات لتعزيز الثقة والمصداقية.

واختتم ثابت بالتأكيد على أن حماية الوعي الوطني أصبحت جزءًا من الأمن القومي، وأن الإدارة الذكية للحملات المضللة يمكن أن تحول التحديات الإعلامية إلى فرصة لتأكيد صورة مصر كمؤسسة قوية تحمي أمنها وإنجازاتها، وتحافظ على ثقة مواطنيها.