02 - 01 - 2026

من الفاشل في الانتخابات: المعارضة أم السلطة؟

من الفاشل في الانتخابات: المعارضة أم السلطة؟

المال السياسي سيد الموقف والخاسرون كثر أهمهم الوطن وفقراؤه
- كمال أبو عيطة: لم تفشل المعارضة .. والكائن الجديد "ولد سفاحًا" ولا يمت للبرلمان بصلة
- مدحت الزاهد: "النظام ومؤسسة الحكم" فشلا في استغلال الانتخابات كمخرج من الأزمة
- ناجي الشهابي: كارثة تمثيلية والجميع متورطون وكراسي تم بيعها بعشرات الملايين
- علاء الخيام: حتى إعلام السلطة قال إنها تذكر بفساد قبل الثورة، وأخطر ما رأى في تاريخ الجمهورية

من الذي فشل في انتخابات مجلس النواب 2025؟ المعارضة التي حرمت من الحصول على مقاعد باستثناءات نادرة تعد على أصابع اليد الواحدة، أم السلطة التي سمحت بكل هذه الفوضى الانتخابية من أول قانون معيب سمح لأحزاب الموالاة بتشكيل قائمة وحيدة مضمونة الفوز عبر "تبرعات" بعشرات الملايين.

من الفاشل ومن الرابح؟ السلطة التي فرغت البرلمان من مضمونه؟ ام الفقراء الذين اضطروا تحت سوط التضخم والغلاء لبيع أصواتهم بـ "ثمن بخس" أم الوطن الذي يواجه تحديات كانت تحتاج مجلسا تشريعيا قويا؟ أم أحزاب وتكتلات المعارضة المحاصرة بقوانين معيبة ومال سياسي لانعرف من أين يأتي ولمن يذهب؟

أربعة أصوات من أصحاب الوزن السياسي يجيبون، تنوعوا بين كمال أبو عيطة ومدحت الزاهد وعلاء الخيام وناجي الشهابي .. وهذه أقوالهم:

بحسب تأكيد كمال أبو عيطة وزير القوى العاملة السابق وأحد مؤسسي حزب الكرامة، فإن المعارضة لم تفشل في انتخابات 2025، بل عملت كل ما عليها، وأن الفشل جاء بسبب عوامل أخرى.

وأوضح أن المعارضة بشكل عام، مُنعت أصلاً من المشاركة وهذا المنع جاء من خلال القانون الشائك الذي صُمم للانتخابات، حيث يأتي نصف البرلمان بالتعيين لدعم القائمة المطلقة المغلقة، وهي نظام مفسد تمامًا.

وأضاف أبو عيطة أن النظام لم يكتفِ بالقائمة المطلقة، بل شمل نزول مرشحين دفعوا مبالغ كبيرة، سواء في القوائم أو غيرها، مشيرا أنه في كل الانتخابات دائمًا توجد بعض التجاوزات، سواء في استخدام المال أو غيره، وهذا موجود في كل مكان ولكن هذه المرة لم تكن انتخابات حقيقية، بل تجاوزات فقط، حيث كانت التجاوزات موجودة بدون أي انتخابات فعلية، مما دفع الرئيس للتدخل، وأول تجاوز كان في القانون نفسه، ثم في اللجنة العليا للانتخابات التي لا تصلح حتى للإشراف على انتخاب جمعية عمومية، رغم تصريحاتها بأن الانتخابات جيدة والإقبال رهيب.

وأوضح الوزير السابق أن هذه أضعف انتخابات يشهدها في حياته، وربما قبل ولادته كانت هناك أخرى، لكنها الأضعف في الإقبال والحضور، موضحا أن التصويت العقابي أخذ شكلين رئيسيين في هذه الانتخابات أحدهما الامتناع عن الحضور تمامًا وحتى في النسبة الضئيلة التي حضرت، كانت نسبة الأصوات الباطلة مرتفعة، وهو شكل من أشكال الاحتجاج أو التصويت العقابي بإبطال الصوت، وأعطى الناس انتقامًا أو سلبًا أصواتهم لمرشح واحد فقط يمثل الغلابة، أو لم يعطوا أحدًا إذا لم يقتنعوا بأي مرشح، وهناك ظاهرة غريبة في بعض قرى الجيزة حيث رفضت العائلات النزول للانتخابات أصلاً حتى لا يُقال عليهم "مزورين" أو أنهم هبطوا بمستواهم وهذا يعكس الإحباط العام من العملية الانتخابية بأكملها، كما أن الانتخابات في الإسكندرية وُصفت بأنها بين "هايبر وان" و"كارفور" أو سوبر ماركتات كبيرة أخرى مثل "أوكازيون ماركت" ووضح أن هذه السوبر ماركتات كانت توزع صناديق وكراتين وبونات لجذب الناخبين، مما يعكس تحول الانتخابات إلى تجارة تجزئة.

وأضاف أن هذا البرلمان غير مناسب لأي قوى سياسية، فهو "ولد ميتًا" ومشوهًا، ولادة غير طبيعية، وكأنه ولد سفاحًا لا يمت للبرلمان بالصوت، وأنه يشعر بالفخر لعدم وجود مقعد له في مثل هذا البرلمان. مشيرا أن المجلس الحالي لن يكون فيه أحد يمثل الشعب حقًا، نعم هناك واحد أو اثنان أو ثلاثة، لكنهم لا يملكون أي تمثيل حقيقي، هؤلاء سيعملون وسط تحالفات تجارة السلاح والعملة والمخدرات والآثار، دون تحقيق أي شيء للشعب. 

ووصل أبو عيطة إلى حد القول أن مصر رايحة على "سكة اللي يروح ما يرجعش"، وأن هذا البرلمان أسوأ من برلمان 2010 الذي كان فيه بعض الوعي والانتماء والوطنية. أما أعضاء هذا البرلمان لا يعرفون معنى السياسة أصلاً، فهم مشغولون بأمور مثل السيارات دون فهم للشأن السياسي ولو اكتمل البرلمان، يجب المطالبة بإلغائه تمامًا وإعادة صياغة قانون جديد وفق مخرجات الحوار الوطني، مع إجراء الانتخابات بالقائمة النسبية الكاملة وهاجم الهيئة الحالية للانتخابات فهي برأيه (ليست مستقلة، بل "هيئة بنداري" في الاسم والصفة والفعل، ويجب اختيار هيئة مستقلة حقيقية) فقد ادعت أن كل شيء زي الفل حتى اضطر رئيس الجمهورية للتدخل، لكن ما حدث بعده لم يختلف كثيرًا، وحتى لو اعتُقِل بعض الذين يوزعون الفلوس، لكن آثار الفلوس لا تزال موجودة، فقد تم القبض على 25 شخصًا في ساعة واحدة في المطرية وكان تأثير هذا كبيرا، حيث حصل مرشح مثل محمد زهران على الأولوية في معظم اللجان بفارق كبير، لكن في 3-4 لجان ارتفع الحضور فجأة من 150-300 إلى 700-800 صوت، وهذه اللجان غيرت النتيجة في الدائرة كلها، مما يشير إلى تخطيط مسبق.

وأضاف: استشرى الفساد وأصبح أقوى من الجميع فهو موجود في كل المستويات ويخطط، من المنع الأولي المسبق كما حدث مع هيثم الحريري ومحمد عبد العال ومحمد عبد الحليم والتدخل كما حدث أحمد الشرقاوي وطلعت خليل، الذين كانوا آخر بقايا تكتل 25/30، فهؤلاء الرموز، الذين يمثلون ثورة 25 يناير، واجهوا نهاية مأساوية، مثل أحمد الشرقاوي الذي نجح ثم خسر باكتساح، وطلعت خليل الذي سيُحاكم دون معرفة النتيجة، بالإضافة إلى نواب مترشحين اتهموا زورًا بالمخدرات رغم براءتهم المثبتة بشهادات من المعامل المركزية

وقال ابو عيطة إنه اكتشف أسلوبًا جديدًا للتزوير باستخدام الباركود، وأضاف أن مصر تدخل منعطفًا خطيرًا يتطلب تنبه الجميع، سواء حكومة أو معارضة، لأن هذا البرلمان لن يُحترم حتى لو اكتمل، فالشعب كان يقابل النواب بإجلال واحترام، لكن هذا البرلمان لن يلقى احترامًا.

أضاف أبو عيطة أن تحالف الفساد يستفيد من الفقراء الذين يتزايدون يوميًا، بينما تُخفي الأجهزة مستويات الفقر بأوامر، وما حدث يؤدي إلى برلمانات هشة لا تعبر عن الشعب، وتستخدم لتمرير قوانين معيبة مثل قانون الإدارة والعمل والتأمينات الاجتماعية، كما في البرلمان السابق

وأوضح أن الشعب يجب أن ينتظر من هذا البرلمان تشريعات ضد مصالحه، فالأغلبية العظمى ليست مدافعة عن الشعب بل عن مصالحها، لاسترداد الفلوس المصروفة وحماية أنشطتها غير المشروعة، لكنه يعول كليًا على القضاء المصري للتدخل ووقف هذه المهزلة، مشيرًا إلى أنه متفائل وهذا التفاؤل ينبع من الثقة في استقلالية القضاء كحل أخير لتصحيح مسار الانتخابات المشوهة، فهو الأمل الوحيد في استعادة الشرعية للبرلمان.

وأكد أبو عيطة أن كمية الطعون التي قدمت أكبر من عدد الدوائر، مما يجعلها كارثة حقيقية وهذه الطعون تكشف عمق التجاوزات والتزوير، وتتطلب تدخلًا قضائيًا فوريًا، وهذه الكارثة دليل على فشل النظام الانتخابي الحالي الذي يحتاج إلى إصلاح جذري.

مدحت الزاهد: فشل النظام

أكد مدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي ورئيس مجلس امناء الحركة المدنية الديمقراطية،أن العنوان المناسب لانتخابات 2025 ليس "فشل المعارضة"، بل "فشل النظام السياسي وفشل الحكومة ومؤسسة الحكم" في استغلال الانتخابات كمخرج من الأزمة المحتدمة التي يواجهها الشعب، فالانتخابات كانت فرصة لفتح أبواب الأمل في تغيير سلمي ديمقراطي، يقطع طريق الانفجارات والفوضى والانقلابات والاضطرابات الاجتماعية الحادة، وهذا الوعي يتجاوز مجرد "مين خد إيه" أو "المقاعد راحت فين"، فالتركيز على الكراسي في مثل هذه المأساة يصبح كارثة حقيقية

أضاف الزاهد، أن هناك بعدًا وطنيًا ومجتمعيًا عامًا وبعدًا شعبيًا وديمقراطيًا يتعلق بالأمن الاجتماعي والسلامة الوطنية، وهو ما كان المفروض أن يديره النظام، والسؤال الرئيسي هو: هل قدرت الانتخابات على تمثيل القوى المتنوعة في المجتمع لتكون شريكًا في الخروج من الأزمة أو على الأقل تخفيف أعبائها عن الناس؟

وأجاب الزاهد، أن الانتخابات لم تحقق ذلك، بل اتبعت منطق "الصوت الواحد" في برلمان متآمر عليه من الأجهزة والمؤسسات الحاكمة، فالتشريعات الخانقة، مثل نظام القوائم المطلقة، ليست إنتاج المعارضة بل عارضتها وقاطعتها ورفضتها، مما يجعلها أداة للإقصاء، كما أن تقسيم الدوائر الاعتباطي كان انحيازًا للأقوى ولرأس المال ورجال الأعمال ورجال السلطة، مما يبعد الناس عن المشاركة. أيضا ارتفاع الرسوم جعلت الاشتراك مكلفًا، فـ 30 ألف جنيه للترشح و11 ألفا إضافية، أي 40 ألف جنيه دون أي نشاط إضافي من المرشح، وهذا في بلد أغلبيته من الفقراء يعني إقصاءً كاملاً للطبقات الشعبية، وانتهى الأمر إلى مأساة شوهدت في إبطال النتائج في عشرات الدوائر، مع تغول المال السياسي في كل اتجاه فالكراسي يُدفع فيها 40 أو 50 أو حتى 100 مليون جنيه، مما يثير تساؤلات حول الغرض من ذلك.

وأوضح  رئيس حزب التحالف الشعبي أن التشريعات والإجراءات الإقصائية تبعد أصحاب المصلحة الحقيقية وتمكن رأس المال من السيطرة الكاملة، فأصبحنا نشاهد الإنفاق الهائل في بلد يواجه أزمة اقتصادية شديدة، مما يؤدي إلى إنتاج برلمان بالتعيين بدلاً من الانتخاب الحقيقي

يضيف: هذا ليس دفاعًا عن المعارضة، التي قد تفشل في الكثير من الأمور، لكن قصة مصر الآن هي فشل النظام السياسي الذي لن يصمد أمام العواصف القادمة بفضل طريقة إدارة هذه الانتخابات والمال السياسي كان السبب الرئيسي في غياب من يمثلون الشعب الحقيقي في البرلمان، حيث أصبح هو "الغول" أو الذراع الرئيسي لها، مع أطراف أخرى في المشهد الذي لا يضر العدو ولا يفيد الحبيب. ومنذ الإطاحة بثورة 25 يناير، كان البرلمان مصممًا لعدم تحمل أصوات معارضة، رغم أن المعارضة في ذلك الوقت كانت محدودة بعدة عشرات فقط. وقد مارست تأثيرها الأكبر في مناسبتين مهمتين تخصان الوطن كله، تيران وصنافير والتعديلات الدستورية، هذه المعارضة تم الإطاحة بها وحصارها في كل مكان، وفي النهاية، حتى بقاياها مثل أحمد الشرقاوي لم تعد موجودة، وطلعت خليل فشل في محاولة التحقيق، لذلك يجب اعادة الانتخابات الحالية حتى تمثل الشعب.

ناجي الشهابي: كارثة تمثيلية تهدد الديمقراطية 

وصف عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل، ناجي الشهابي، انتخابات 2025 بأنها "غير مسبوقة" في درجة فسادها وابتعادها عن جوهر التمثيل الشعبي، هذه الانتخابات لم تكن مجرد عملية تصويتية، بل تحول جذري في بنية المجتمع المصري، حيث اختفت الطبقة المتوسطة تماماً عن المشهد الانتخابي، تاركة المجال لناخبين فقراء تُشترى أصواتهم بمبالغ زهيدة تصل إلى 200 جنيه، و"هذا المجلس القادم لن يكون ممثلاً للشعب المصري، بل مجلساً مالياً يسيطر عليه رجال الأعمال، وأسوأ من ذلك، نواب لا علاقة لهم بالعمل العام أو السياسة أو التشريع".

أضاف الشهابي: المشهد الانتخابي شهد "غياباً كاملاً للطبقة المتوسطة"، التي كانت عماد الديمقراطية، هذه الطبقة لم تنزل إلى مراكز الاقتراع أبداً، مما يجعل المجلس "مرآة للنظام الفاسد" و"النواب الذين فازوا لا يعرفون حتى اللغة العربية الفصحى، يقرأون من الورق بعربي مكسور، لم يتعلموا في مدارسنا ولا يفهمون التعليم الذي تعلمناه فكيف لهم أن يعرضوا مشاكل الشعب"؟

"هذا يجعل المجلس أداة للمصالح الخاصة، حيث يدخل الأثرياء بملايينهم لشراء الكراسي، بينما يصرف آخرون عشرات الملايين ليحصلوا على 10- 12 ألف صوت فقط، في حين أن القائمة الوطنية "من أجل مصر" طلبت من كل مرشح 100 مليون جنيه، هذا يعني أن المجلس القادم "مجلس مالي وليس حتى مجلس رجال أعمال"، حيث اختفى الناخب التقليدي وحل محله "الناخب الفقير المسكين اللي محتاج"، الذي يحل مشكلته بـ200 جنيه مقابل التصويت. 

ويوضح الشهابي أن الانتخابات لم تجرَ في أماكن مغلقة، بل في سرادقات واسعة طولها 20- 30 متراً، مما سمح بمراقبة الأصوات تحت أعين الجميع وصرح بأن "هذا كله تم بشكل واسع بعد بيان الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أعلن عن تجاوزات وطالب بإعادة الانتخابات، لكن حتى في شبرا مصر بعد الإعادة، استمرت التجاوزات"، واتهم الأجهزة بأنها متورطة لان هذه العملية كانت "على مرأى ومسمع من جميع أجهزة الدولة"، كما أن الهيئة الوطنية للانتخابات لم تقم بدورها، ولم ترفع شكوى رسمية رغم تجاوز السقف الانتخابي بعشرة أضعاف، مشيراً إلى أن "العمود الواحد في أكتوبر أعلى من السقف الانتخابي".

عن فشل المعارضة يقول الشهابي بأن "هذه ليست انتخابات تمثل فيها المعارضة، بل انتخابات لمن يملك المال" هؤلاء "أذكياء" يصرفون 20-30 مليوناً ليحصلوا على كرسي بـ10- 12 ألف صوت، لان في دماغهم أشياء اخري ليس لها علاقة بالعمل السياسي، يريدون مقعد البرلمان كواجهة لهم لتسهل عليهم أمورا خاصة.

في الختام، يؤكد الشهابي أن مجلس النواب 2025 "لا يمثل الشعب المصري في شيء، ولا يمثل الفقراء والمساكين الذين اشتريت أصواتهم"، ويطالب بإلغاء الانتخابات عبر حكم من المحكمة الدستورية العليا، التي يمكنها أن تحكم اليوم أو غداً، فهذا المجلس كارثة بكل المقاييس، خاصة مع التحديات الضخمة التي تواجه مصر"، محذراً: البرلمان يفقد دوره الحقيقي في تمثيل الشعب، "مش هنلاقي فيه أصوات تعبر عن الناس من الاساس"

علاء الخيام: بيع الكراسي بالملايين

أكد علاء الخيام أن أحزاب الموالاة تجاوزت كل الحدود ببيع كراسي البرلمان بالملايين، من 20 لـ50 مليون جنيه والتسريبات والفيديوهات على السوشيال ميديا فضحت تلك القيادات، وحتى إعلام الدولة ناقش تجاوزات الانتخابات واكد أنها تهديد للديمقراطية وصرح بعضهم "أن ده بيع صريح يذكر بفساد قبل الثورة، ويعتبر أخطر حاجة شافها في تاريخ الجمهورية". القوائم أصبحت الأغلى لأنها تضمن نجاحا بدون منافسة، وأكثر من 50% نجحوا بدون حملة انتخابية حقيقية، هناك رجال أعمال اشتروا الكراسي، وهذا يهدد الطبقات الفقيرة، فالبرلمان أصبح مشروعا اقتصادي وليس لتمثيل الشعب.

وأكد الخيام أن الرئيس السيسي تدخل مباشرة بناءً على توصية من المخابرات، التي رأت أن "المشهد غير مريح ويهدد الاستقرار" وأُعيدت 70% من الدوائر بسبب انتهاكات، وأصوات تم شراؤها، وفي إعادة الانتخابات بالجيزة الحضور أصبح 1.5% فقط، وهذه رسالة صادمة رغم الوعي السياسي المرتفع بالمحافظة. بعدما كان يقال أن50% حضروا في المرحله الأولى، وهذا دليل فقدان ثقة كامل.وما حدث يعتبر إجراما يستحق المحاكمة، ويجب تدخل استثنائي لحكيم داخل الدولة "فلا يجوز ان نبيع تاريخ مصر بالأموال" كما أن مصر فى خطر، فهناك صراع مع إثيوبيا وإسرائيل، وتضخم، والبرلمان الأن في يد غير كفؤة، وسيكون خطرا على الأجيال القادمة، فبرلمان رجال الأعمال لا يصلح لتلك المرحلة. 

وأوضح علاء الخيام أنه فوجئ بسقوط طلعت خليل وأحمد الشرقاوي رغم شعبيتهم، وعدم دخول هيثم الحريري، والبرلمان الان أصبح بدون معارضة حقيقية، والحل في رأيه إلغاء كامل للانتخابات، وإجراء انتخابات بإشراف قضائي، وإعلام حر لفضح المال السياسي. نحن نحتاج تغييرا جذريا لإنقاذ المشهد.
----------------------------
تحقيق: بسمة رمضان

العدد 343 من المشهد الأسبوعية - ص 9