لعل عام 2026 يختفى فيه المنافقون، أو المطبلون، وتبدأ مرحلة جديدة، فى اختيار كوادر وطنية فى كافة المجالات، خاصة الإعلام والصحافة، وٱحزاب الموالاة التى تتنافى سلوكياتها مع نهج الرئيس السيسى المحترم، والتى كشفتها الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
حيث تبدت لغة المصالح والانتهازية، من خلال التربيطات، والملايين التى دخلت دهاليز هذه الأحزاب، تحت ذريعة التبرع من أجل مصر، وهذه فرية ليست صحيحة، وتسىء إلى النظام ولسمعة مصر، لأن كل شىء أصبح على المكشوف، والعالم صار قرية صغيرة، ومفيش حاجة بتستخبى.
عودة إلى المنافقين او المطبلون، ليس فى هذا العهد فقط، لكن هذه الٱفة موجودة من زمااااان، النابغة الذبيانى الشاعر المعروف يمتدح الملك النعمان فيقول له:
ألم ترى أن الله أعطاك سورة..ت رى كل ملك دونها متذبذب..
فإنك شمس والملوك كواكب.. إذا طلعت لم يبد منهن كوكب.
ورجال الدين لم يسلموا من نفاق الحكام أيضا، يذكر أديبنا الكبير يحيى حقى فى كتابه الشهير (خليها على الله) كان الخديوى توفيق ذات مرة يزور الصعيد، وعندما توقف القطار فى منفلوط، انبرى أحد المشايخ، مادحا الخديوى بقصيدة طويلة، حتى ضاق الخديوى بها ذرعا.
وسأله عن عدد أبيات القصيدة، فقال الشيخ 99 يامولاى، فتعجب الخديوى، سائلا عن البيت ال 100 فرد الشيخ قائلا: ستكمله أنت يامولاى، وفهم الخديوى مقصده، وأمر ببناء بيت له.
وأمير الشعراء أحمد شوقى يمدح كمال أتاتورك، يقول : الله أكبر كم فى الفتح من عجب .. ياخالد الترك جدد خالد العرب، تشبيها له بخالد بن الوليد، أما الشاعر الأندلسى محمد بن هانىء فيمدح الخليفة الفاطمى المعز لدين الله بقوله:" ماشئت لا ماشاءت الأقدار، فاحكم فأنت الواحد القهار.
ومدح أحد المحافظين، وتقريبا محافظ أسيوط، الرئيس عبد الناصر فقال : إذا كان الله قد أنزل التوراة على موسى، والإنجيل على عيسى، والقرٱن على محمد، فقد أنزل الميثاق على سيادتكم، وفى إحدى المرات كان الرئيس مبارك يزور الشرقية، فوقف محافظها يمدحه ويثنى عليه، فعجب الكلام مبارك، فسأله، أنت منين؟! فرد المحافظ، اللى تشوفه يافندم.
ومدح أحد الكتاب الصحفيين مبارك بقوله : "إن مصر ولدت، يوم ولد مبارك"، أتمنى مع بزوغ عام 2026 أن يتوارى هؤلاء المنافقون، والانتهازيون، من صدارة المشهد، ويحل مكانهم الشرفاء من أبناء هذا الوطن، خاصة بعد أن لفظهم المصريون.
وأعتقد أن النظام نفسه قد فهم هؤلاء، ولا أتصور أنه سيبقى عليهم فى المرحلة المقبلة، والتى ستشهد تغييرات كبيرة، فى مقدمتها الفاسدون، والانتهازيون والمطبلون.
--------------------------
بقلم: جمال قرين






