وُلد المفكر الإيراني المشهور في 1933 واُغتيل في 1977، ويعتبر مُلهم الثورة والشباب.
هو علي محمد تقي شريعتي مزيناني، ولد في خراسان، وتخرج من كلية الآداب، ليُرشح إلى بعثة في فرنسا عام 1959، وينال الدكتوراه في تاريخ الأدب الفارسي.
الدكتور علي شريعتي نموذج فريد من مفكري إيران، ويعتبر واحداً من القلائل الذين استطاعوا التجرد بعيداً عن هوى المذاهب والتمذهب، وسعى بكل ما أوتي من قوة إلى لملمة الصفوف تجاه الوحدة، فانتقد "التشيع الصفوي" و"التسنن الأموي"، ودعا إلى التقارب بين "التشيع العلوي والتسنن المحمدي".
انضم في شبابه إلى حركة مصدِّق وعمل بالتدريس، واُعتقل مرتين أثناء دراسته، مرة في باريس بعد مشاركته في تظاهرة تضامنية مع (باتريس لومومبا) أول رئيس وزراء منتخب للكونغو، والذي اغتالته الاستخبارات البلجيكية. ثم بعد عودته من فرنسا، حيث أسس عام 1969 حسينية الإرشاد لتربية الشباب، وعند إغلاقها عام 1973 اعتقل هو ووالده لمدة عام ونصف، وأدى الضغط الداخلي والشجب العالمي إلى الإفراج عنه عام 1977، ثم سافر إلى لندن، ووجد مقتولاً في شقته بعد ثلاثه أسابيع من وصوله إليها، قبل الثورة الإيرانية بعامين، عن عمر لا يتجاوز 43 سنة.
من أهم أقوال علي شريعتي:
-" إن الحضارة الاستهلاكية هي أسوأ وأقبح من الوحشية والهمجية، المتحضر في الاستهلاك هو دون الوحشي، لأن الوحشي لا يعدم الأمل في تحضره عن طريق الإنتاج، لكن المستهلك من غير إنتاج يعدم الأمل به طبيعياً.
- الحرية الفردية أداة تخدير كبرى لإغفال الحرية الاجتماعية.
- الدين الذي لا ينفع الإنسان قبل الموت لا ينفعه بعد الموت أيضاً.
- في الحياة ليس العدو الحاقد المسلح بأخطر وأشد ضرراً من شيخ مريد متعصب متفان، لكن لاعقل له.
- المرأة التي تقضي سنة تساوم في مهرها وتتحدث عن الجواهر التي تُهدى إليها وفخامة حفل الزفاف، لا تزال جارية بالمعنى الكامل للكلمة.
- إن شئت التمرد على الديكتاتورية وعدم الرضوخ للظلم، ما عليك سوى أن تقرأ وتقرأ وتقرأ.
- إذا كنت لا تستطيع رفع الظلم، فأخبر الجميع عنه على الأقل.
- الأفكار مشلولة، العقول مخدرة، الأوفياء يعيشون الوحدة، الشباب يائس ومنحرف، كسّروا الأقلام، كمموا الأفواه، هذه سمات العصر".
اغتيالك في عزّ شبابك وعطائك الفكري، دليل على خوفهم من أفكارك، إن الدين عندما يتم استغلاله، لشحذ الطائفية وإشعال المذهبية، هو حتمًا يخدم المتجبر الظالم.
فليرحمك الله يا من وقفت ضد الطائفية والمذهبية، وأعليت من قيمة الوطن والإنسان، وحسبنا الله ونعم الوكيل على من قتلك، وعسى الله أن ينتقم من الظالمين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: د. أنيسة فخرو
سفيرة السلام والنوايا الحسنة
المنظمة الأوروبية للتنمية والسلام







