افتتح الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، صباح اليوم الإثنين 25 أغسطس، أعمال مؤتمر القسوس الشباب، والذي يستمر حتى الأربعاء 27 أغسطس الجاري، بمشاركة واسعة من القسوس وعائلاتهم، وعدد من قيادات سنودس النيل الإنجيلي والمجلس الإنجيلي العام.
حضر الافتتاح القس موسى أقلديوس، رئيس سنودس النيل الإنجيلي، والدكتور القس رفعت فتحي، الأمين العام لسنودس النيل الإنجيلي العام، والقس رزق الله نوح، نائب رئيس السنودس، إلى جانب الدكتور القس ماجد كرم، الأمين العام لمجلس المؤسسات التعليمية، والقس عيد صلاح، رئيس المجلس القضائي والدستوري، والقس عصام عطية، رئيس مجلس إدارة كلية اللاهوت الإنجيلية، فضلًا عن القس أكرم ناجي، والقس أمير صادق، عضوي المجلس الإنجيلي العام، والأستاذة هالة توما، مدير مدرسة رمسيس الجديدة.
وفي كلمته الافتتاحية، وجّه الدكتور القس أندريه زكي تحية محبة وتقدير للقسوس وعائلاتهم، مثمنًا إخلاصهم وتفانيهم في الخدمة، ومؤكدًا أن "الكنيسة المحلية هي قلب رسالتنا وركيزة وجودنا، وحياة القسوس وعائلاتهم هي النبض الحي لهذه الرسالة المباركة". وأضاف: "المستقبل يضع أمام الكنيسة المشيخية فرصًا كبيرة، وهو ما يستدعي عملًا وإيمانًا متجددًا، فيما تفتح النهضة الكنسية الراهنة آفاقًا واسعة تحمل رجاءً جديدًا".
وخلال الجلسة الأولى للمؤتمر، قدّم القس موسى أقلديوس كلمة بعنوان "تحديات الخدمة في القرية"، شدّد فيها على خصوصية الخدمة في الريف، التي تتطلب صبرًا وإبداعًا في مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية. كما تحدث القس عصام عطية عن "التعليم اللاهوتي: إلى أين؟"، مؤكدًا أن التعليم اللاهوتي هو العمود الفقري لإعداد قادة مؤمنين ومؤهلين، داعيًا إلى تطوير المناهج لتواكب احتياجات الجيل الجديد.
وفي السياق ذاته، عرض الدكتور القس ماجد كرم ورقة بعنوان "تحديات التعليم للجيل الجديد"، أشار فيها إلى سرعة التحولات الفكرية والثقافية التي يمر بها الشباب، مؤكدًا أن الكنيسة مطالبة بتقديم تعليم حديث يربط الإيمان بالحياة اليومية. بينما شدّد القس عيد صلاح، في كلمته "جدية الالتزام وتحديات الخدمة"، على أن الخدمة الكنسية الحقيقية تتطلب تكريسًا كاملاً للحياة، معتبرًا أن الالتزام هو معيار القوة في مواجهة الصعوبات، وداعيًا القسوس والشباب إلى التمسك بروح التضحية والمحبة.
ويتضمن برنامج المؤتمر الممتد لثلاثة أيام جلسات روحية ولاهوتية، وأنشطة جماعية، وبرامج خاصة للشباب، إضافة إلى لقاءات مفتوحة تناقش قضايا التعليم والخدمة والعلاقات الأسرية، بمشاركة متخصصين وقيادات كنسية، في إطار رؤية تسعى لتعزيز رسالة الكنيسة المحلية وتجديد دورها في خدمة المجتمع.