فقدت مصر مساء اليوم مناضلا سياسيا كبيرا بوفاة جورج إسحق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، بعد صراع مع المرض.
وأعلن سمير عليش، القيادي في الحركة المدنية، وفاة إسحق، وقال عليش: البقاء لله.. ربنا يرحم أخونا جورج إسحق ويغفر له ويدخله فسيح جناته، تعازينا القلبية لكل الأصدقاء والمعارف لفقدنا رجلًا وطنيًا ورفيق نضال.
وتشيع جنازة المناضل السياسي الراحل في الحادية عشرة من صباح يوم الأحد من الكاتدرائية المرقسية بالعباسية.
وكان جورج إسحاق قد نقل للعناية المركزة بإحدى المستشفيات بعد إصابته بنزيف في المخ، وظل في غيبوبة بينما كان الأطباء يحاولون وقف النزيف
ولد جورج اسحق في بورسعيد، وتخرج من قسم التاريخ كلية الآداب جامعة القاهرة عام 1964م. بدأ حياته بالعمل مدرسًا للتاريخ، ثم خبيرًا تربويًا، ثم تقلد منصب مدير المدارس بمصر لفترة طويلة، وبعدها عين مستشارًا إعلاميًا لها.
اشتغل إسحاق بعدها بالعمل العامة على مختلف المستويات والمجالات، حيث شارك في حركات سياسية كثيرة منذ أن كان طفلاً شارك مع الفدائيين في مقاومة الاحتلال، وشارك أيضاً في مقاومة الاعتداء الثلاثي علي مصر، ثم انتقل إلى حزب العمل 1979.
وجورج إسحاق هو قيادي في حركة كفاية ومنسقها السابق والمتحدث الرسمي باسمها واُختير منسقًا عامًا لحركة «كفاية» بعد البيان التأسيسي لأول مؤتمر عقدته في سبتمبر 2004. ثم رسّخ إسحاق مبدأ التداول داخل حركة «كفاية» حين رشح الدكتور عبد الوهاب المسيري، منسقاً عاماً للحركة، خليفة له.
كان يشارك بنفسه في كل المظاهرات التي تنظمها حركة كفاية ليكسر بذلك حواجز الخوف لدى الشعب المصري، فكانت نقطة بدايته، ومنذ أن نشأت هذه الحركة وحتى ثورة يناير، لم يفلح النظام في التخلص من صداعها، حيث نظم إسحاق أول مظاهرة في 12 ديسمبر 2004، وخرج بهتافات لم يكن يسمع عنها الشعب المصري من قبل، مثل «كفاية 24 سنة لمبارك» حيث كانت الحركة الأولى من نوعها لمناهضة التوريث، وتم اعتقاله مرتين.
وتحمّل إسحاق على عاتقه صعوبات بداية إنشاء الكيان وواجه الملاحقات الأمنية والاعتقالات على الرغم من كبر سنه، ولم يكتف بذلك، بل امتدت الضغوط ليواجه كذلك مع بقية زملائه قضايا أخرى، كان آخرها التعديلات الدستورية الأخيرة في 2018.