02 - 07 - 2022

محطـــات | الطريق إلى المستريّح !

محطـــات | الطريق إلى المستريّح !

 ( المحطة الأولى )

ـ مالك يا أبو جهلان ، قاعد مهموم وشايل الدنيا على أكتافك ؟

ـ الواد جهلان ابنى عنده الزايدة الدودية ، ومحتاج عملية يا جابر يا أخويا!

ـ طب ماتعملهاله !  

ـ الدكتور عاوز 10 تلاف جنيه عشان يعملها ، وانت أدرى بحالى ... ماتشوفلى معاك 10 تلاف جنيه سلف ، لحد ماربنا يعدلها ؟

ـ منين يا أبو جهلان يا أخويا ... ما أنت عارف البير وغطاه ، دا أنا ماحيلتيش 10 جنيه ... ما تشوف خليل أبو الروس ، تاجر حديد وأسمنت قد الدنيا ؟

ـ ومين قالك ماقصدتهوش ، الراجل حلفلى إنه من ساعة ما الحكومة منعت تراخيص المبانى، وهو ما باع شكارة أسمنت، ولا حتى سيخ حديد، عدم التصريح بالمبانى وقّف الحال !!

ـ يبقى ما فيش غيره ، عزت حماصة ، لسه بايع أربع قراريط من أرضه وقابض على قلبه فلوس قد كده !!

ـ قصدته ... قاللى إنه رايح يشترى بتمن القراريط الأربعة إللى باعهم فى الأرض الزراعية ، قيراط أرض مبانى ، عشان يبنى بيت لعياله ، لما الدولة تسمح بالمبانى !! 

ـ يبقى ماقدامكش غير ريان الكبّاش، عنده ميكروباص وشغال على الخط ، وحالته حلوة !

ـ ريان بيجهز لجواز بنته ، دا حتى باع الميكروباص إللى بياكل من وراه عيش !

ـ طب أدلك على واحد اسمه المستريّح ، بيشترى مواشى وعربيات وبيوت ، ويديك ضعف التمن بعد 21 يوم ، ولو معاك فلوس ، تديهاله يديك فوايد قدها مرتين ، بس للأسف انت لامعاك مواشى ولا عربية ، والبيت ما حيلتكش غيره ، وكمان مامعاكش فلوس تديهاله، وحتى لو معاك ، كان أولى تعمل بيها عملية الزايدة الدودية لجهلان !

( المحطة التالية )

تمر الأيام وتستيقظ القرية على أصوات صراخ وعويل ، يخرج أبو جهلان من المنزل ملهوفا ، فيرى جابر يلطم على خدوده ويندب ...

ـ يا خراب بيتى  ، يا خراب بيتى !! 

يقترب منه أبو جهلان ويسأله ...

ـ فيه إيه يا جابر ... مالك ؟ 

ـ المستريّح لم فلوسى وفلوس خليل أبو الروس وعزت حماصة وريان الكبّاش ، وطفش !!

( المحطة الأخيرة )

يشعر أبو جهلان بالصدمة، وأن الأرض تكاد تميد من تحته، فيصرخ وهو يلطم ...

ـ ياريتنى عملت عملية الزايدة الدودية لولدى !!

ثم يسقط مغشيا عليه !!

( إظــلام )
---------------------
بقلم: بهاء الدين حسن
من المشهد الأسبوعي


مقالات اخرى للكاتب

محطـــات |
اعلان