07 - 12 - 2021

هل تعاني من ارتفاع الأسعار؟.. انتظر هناك المزيد

هل تعاني من ارتفاع الأسعار؟.. انتظر هناك المزيد

- توقعات تفاؤلية بالاستقرار.. ودراسات علمية تعلن الزيادات

- "دولة نامية.. تغير مناخي.. ارتفاع الطلب" أسباب وراء الزيادة

بدون سابق إنذار، حكوميًا كان، أو تجاريًا، ارتفعت أسعار السلع بجميع أنواعها، دون أن يعلم أحد الأسباب الحقيقية، ورغما من ذلك، لم يكن أمام المواطنين، إلا الخضوع للأمر الواقع، خاصة عندما تكون تلك السلع، أساسية في الحياة اليومية.

وشهدت الفترة الماضية، ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار أغلبية السلع المختلفة، وعلى رأسها الأساسية منها، مثل الخضر والفاكهة، واللحوم والدواجن، والبيض، ما آثار التساؤلات، حول الأسباب التي أدت إلى ذلك، وهل هناك سقف لتلك الزيادات، وإلى متى؟.

ويكشف التقرير الشهري لمعدلات تغير الأسعار في الأسواق المحلية على مستوى محافظات الجمهورية، الصادر عن الغرف التجارية، ارتفعت أسعار الدواجن خلال شهر سبتمبر بنسبة 12في المئة، بينما انخفضت أسعار الدواجن البلدية بحوالي 17 في المئة، كما شهدت ارتفعت أسعار البيض بأنواعه بنسبة 20 في المئة.

بينما ارتفعت أسعار اللحوم البلدية بحوالي 7 في المئة، واستقرت أسعار منتجات الألبان على نفس المستوى الشهري، وكذلك السلع الغذائية المصنعة، مقارنة بالشهر الماضي أغسطس.

انتظروا المزيد..

وفقًا لممثل وزارة التموين، الدكتور إبراهيم عشماوي، يبدو أن ارتفاع الأسعار لن يتوقف، بل سيستمر، بعد تأكيده، أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدًا من الزيادات في أسعار السلع المختلفة مثل: "الإلكترونيات والسيارات، والملابس والمواد الغذائية".

وفي يونيو 2021، حذّر صندوق النقد الدولي، المستهلكين على مستوى العالم، من موجة جديدة في ارتفاع أسعارالسلع والمواد الغذائية، خلال الأشهر المقبلة، وذلك بسبب ارتفاع معدلات التضخم، متوقعًا أن تستمر حتى نهاية العام المقبل 2022.

وحسب التقرير، ترتفع أسعار المواد الغذائية الاستهلاكية بنحو 45 في المئة، خلال الفترة المتبقية من عامي 2021 و2022، بنسبة 25 في المئة للعام الحالي، و20 في المئة العام المقبل.

وحدد الصندوق الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، والبلدان منخفضة الدخل، بأنها ستكون الأكثر تأثرًا بتلك الموجة، خاصة التي لا تزال تعاني من تأثيرات جائحة فيروس كورونا. كما ستكون أكثر عرضة لصدمات ارتفاع أسعار الغذاء، حيث يقوم المستهلكين بإنفاق نسبة كبيرة من دخلهم على الغذاء.

وأشار إلى أن الدول النامية، ستعاني أزمة مضاعفة تتمثل، في انخفاض قيمة العملة مقابل الدولار الأمريكي، كون معظم السلع الغذائية يتم تداولها بالدولار، كما أن تلك البلدان في العادة، تشهد ارتفاعاً في فاتورة الواردات الغذائية.

أسباب:

وتماشيًا مع تقرير صندوق النقد، أرجع مساعد وزير التموين، أسباب ارتفاع الأسعار، إلى زيادة أسعار النقل والشحن عالميًا، وكذلك ارتفاع سعر بعض السلع عالميًا بمقدار الضعف، وزيادة سعر زيت الصويا للضعف، في ظل استيراد مصر لـ97 في المئة، من استهلاكها.

وربط الصندوق أسباب ارتفاع الأسعار، بأزمة المناخ، حيث تسبب في وجود طقس جاف في الدول الرئيسية المصدرة للأغذية، مثل الأرجنتين، البرازيل، روسيا، أوكرانيا، والولايات المتحدة، ما أدى إلى عدم تلبية المحاصيل، مع تجاوز الطلب العرض.

وتمثلت الأسباب الأخرى في: ارتفاع الطلب على المواد الغذائية الأساسية، وعلف الحيوانات، حيث قامت الدول بتخزين احتياطات غذائية بسبب المخاوف، من أزمات "كورونا" الاقتصادية، المتعلقة بالأمن الغذائي.

وأضاف التقرير إلى الأسباب: نقص الإنتاج، وأزمة نقص الطاقة في الأسواق العالمية، المتوقع أن تستمر حتى منتصف 2022، وتعثر عمليات الشحن الدولية. 

ضغوط محلية

الاتحاد العام للغرف التجارية، بدوره، سرد متغيرات طرأت على الأسواق المحلية، أدت لموجة ارتفاع الأسعار، جاءت كالتالي: 

- تضاعف حركة السياحة الوافدة، حيث وصل عدد السائحين حتى الأسبوع الأول من الشهر الحالي "أكتوبر" إلى حوالي 4.4 مليون سائح، ما أدى لزيادة طلب الفنادق على المنتجات الطازجة من الدواجن واللحوم والخضروات والفاكهة. 

مع بدء العام الدراسي الجديد، ارتفع معدل الطلب اليومي على المنتجات الطازجة، وبدأت الأسر في رفع حجم المخزون من أسبوعي، إلى شهري لضمان توافر السلع اللازمة.

- ارتفاع حجم الصادرات الزراعية المصرية للأسواق الدولية.

- تأثير التغيرات المناخية، في حجم الإنتاج الزراعي والحيواني، أدى لانخفاض حجم الإنتاج الحيواني، وزيادة حجم "الهالك" خاصة من الدواجن، لتشهد خروج عدد كبير من صغار المربين من الأسواق.

- تأثير الموجة الحارة على الإنتاج الزراعي، مع ارتفاع حجم الطلب، كان وراء استمرار ارتفاع أسعار أسعار الخضر والفاكهة، خاصة المنتجات الأكثر شيوعا.

اللحوم والدواجن.. بدون أعلاف

وأجمع منتجون وتجار، على أن السبب الرئيسي وراء الارتفاع المستمر لأسعار الدواجن واللحوم، هو ارتفاع أسعار الأعلاف عالميًا. وهو ما استدعى من وزارة الزراعة، دراسة إدخال زراعة أنواع من الأعلاف كالصويا، والتوسع في زراعة الذرة، من أجل توفير الأعلاف.

البيض.. غلق المزارع والتغليف

"زيادة سعر العلف، واستيراد ذرة صفراء، وارتفاع سعر طن العلائق من 5500 جنيه إلى 8000 جنيه، اضطر أصحاب المزارع إلى غلق مزارعهم لعدم قدرتهم على استكمال النشاط".. تلك بعض أسباب ارتفاع أسعار البيض، بحسب الاتحاد العام لمنتجي الدواجن.

وكذلك حمل رئيس الاتحاد، محمود العناني، الموزعين ومحال البقالة، مسؤولية ارتفاع سعر طبق البيض، إلى 65 جنيهًا، بفارق 19 جنيها، عن التكلفة ومكسب المزارع عند البيع من المزرعة، وذلك للجوء البعض لتغليف الأطباق.

الحديد.. البورصة السبب

لا يبدو الحديد، من السلع الاستهلاكية الغذائية، لكنها تظل أحد أعمدة وأحلام الباحثين عن مأوي، أو توسعة، وغيرها، حيث تظل سلعة ذات رواج، لاغنى عنه، وهي كذلك تعاني من ارتفاع أسعار مفاجئ، حيث تتواصل في الارتفاع بشكل شبه يومي، بمقدار 800 وألف جنيه، حيث أصبح يلامس سعر الطن 16 ألف جنيه.

وفقًا لوكالة بلومبرج، ارتفاع العقود الآجلة للحديد بنسبة 50 في المئة، خلال 3 أسابيع، أدى لارتفاع الطلب وتعثر خطوط الإمداد، ليشهد مؤشر أسعار الحديد الخام أعلى مستوى له على الإطلاق 

مدير عام غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، محمد حنفي، أرجع ارتفاع سعر الحديد، إلى زيادة سعر الخردة بالبورصات العالمية، حيث ارتفع سعر طن الخردة إلى 492 دولارًا، الأسبوع الماضي، مقابل 440 دولارًا بداية شهر أكتوبر، بزيادة قدرها 52 دولارًا للطن، كما زاد سعر طن البليت بمقدار 100 دولار للطن، في نفس الفترة.

ويرى رئيس شركة حديد العشري، أيمن العشري، أن أسعار الحديد في السوق المحلي، لا يوجد بها أي مبالغة، مقارنة بالزيادة الكبيرة في سعر الخامات بالبورصات العالمية.

إلى متى؟.. توقعات فقط

توقع رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، عودة الإنتاج إلى المعدلات الطبيعية، واستيفاء الاحتياجات المحلية، خلال الشهر المقبل، وبالتالي عودة الأسعار لمعدلاتها الطبيعية.

من جانبها تعمل وزارة الزراعة، على آليات تساهم في انخفاض الأسعار، للوصول إلى صيغة تحكم في أسعار السلع، عن طريق قوى العرض والطلب، حيث جرى الاتفاق مع رئيس البورصة المصرية، لضم سلعتي الدواجن والبيض إلى البورصة السلعية.

"أسعار الدواجن ستشهد استقرارًا في الأسعار خلال الفترة المقبلة".. بحسب رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة، الذي يرى أن الحفاظ على المنتجين أهم من الأسعار.

في الوقت نفسه، يتوقع رئيس شعبة الدواجن بغرفة القاهرة التجارية، عدم انخفاض الأسعار خلال الفترة المقبلة، خاصة مع دخول فصل الشتاء، الذي ترتفع فيه تكلفة الإنتاج بسبب المصروفات الإضافية لتدفئة المناخ للدواجن.

وفي ظل تراجع الطلب منذ زيادة الأسعار، يتوقع نائب رئيس شعبة القصابين، هيثم عبد الباسط، أن تشهد أسعار اللحوم انخفاضا خلال الفترة المقبلة.

وعن أسعار الحديد، واستقرار الأسعار، ترك مدير عام غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، محمد حنفي، إلى البورصات العالمية، سواء الارتفاع أو الهبوط بالأسعار.

اعلان