07 - 12 - 2021

وزير السياحة الإندونيسي : مصر هي الشريك الأقرب لإندونيسيا في الشرق الأوسط

وزير السياحة الإندونيسي : مصر هي الشريك الأقرب لإندونيسيا في الشرق الأوسط

ساندياجا أونو خلال إفتتاحه لمنتدي الأعمال المشترك بالأقصر: التعاون المشترك في إغتنام الفرص التجارية وتسهيل بيئة الإستثمار أفضل وسائل التعافي من أثار الجائحة 

رئيس الغرفة التجارية: الاقصر تمتلك كافة المقومات لتحقيق نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية بين الدولتين

أكد وزير السياحة والإقتصاد الإبداعي ساندياجا اونو أن علاقات الصداقة و الشراكة مع مصر ممتدة منذ إستقلال إندونيسيا عام 1946 حيث تعد مصر الشريك الأقرب لإندونيسيا في منطقة الشرق الأوسط وهو ما سيساعدنا علي بناء مستقبل أفضل للدولتين.

وقال شهدت أعوام ما قبل الجائحة زيادة مستمرة في إعداد السائحين المصريين  إلي إندونيسيا والتي بلغت حوالي 25  ألف زائر خلال عام 2019 بزيادة قدرها حوالي 19 % عن عام 2018 , و بطبيعة الحال و نظرا للقيود و المخاوف الصحية التي فرضتها جائحة كورونا فقد تراجعت حركة السياحة الدولية خلال أعوام الموجة الأولي و الثانية للجائحة  وتراجع عدد السائحين المصريين ليصل إلي خمسة ألاف سائح فقط خلال عام 2020 , كما إنخفضت العائدات الدولارية لإندونيسيا من حوالي 29 مليون دولار سنويا خلال 2019 إلي 6 ملايين دولار فقط خلال عام 2020.

جاء ذلك في الكلمة الافتراضية التي ألقاها خلال منتدي ( مصر – إندونيسيا _ و تنمية العلاقات الإقتصادية  بعد الجائحة) والذي نظمته الغرفة التجارية بالأقصر برئاسة صلاح فتحي وبالتعاون مع سفارة إندونيسيا بالقاهرة وحضور لطفي رؤوف السفير الإندونيسي بالقاهرة ومحمد عبد القادر خيري نائب محافظ الأقصر وخالد عبد الجليل رئيس الغرفة التجارية بمحافظة البحر الأحمر ومحمد عبد القاسم رئيس الغرفة التجارية بمحافظة أسوان ومجموعة من رجال الأعمال من كافة القطاعات الإقتصادية.

وأكد اونو أن التعاون المشترك في إغتنام الفرص التجارية وخلقها و دعم المعارض التجارية المشتركة وتنمية تبادل الوفود الإقتصادية و تعزيز نمو الصناعات السياحية في كلا البلدين وبناء بيئة أكثر ملاءمة للإستثمار هي أفضل طرق ضمان تنفيذ خطة عمل لتحقيق المنفعة المتبادلة لشعبي مصر وإندونيسيا وتعافي إقتصاد البلدين من الأثار الإقتصادية السلبية التي خلفتها الجائحة علي الإقتصاد العالمي.

وأضاف أنه في الوقت الذي مازال هناك العديد من الدول تعمل تحت حصار الجائحة، عملت حكومة إندونيسيا خلال العام الماضي علي إتخاذ مجموعة من الإجراءات لتنشيط حركة السياحة وتنمية حركة التجارة الإلكترونية والتي نأمل أن تدفع العلاقات المصرية  الإندونيسية الإقتصادية إلي الأمام، وذلك خلال إطلاق التطبيقات الإلكترونية للترويج للمنتجات الإندونيسية في الأسواق العالمية كما إتخذت مجموعة من الإجراءات لتشجيع السياحة الوافدة من جديد، حيث عملت علي تنمية كافة القطاعات السياحية التي تأثرت بالجائحة بتوفير تمويل بنكي مناسب لمواجهة الأثار الاقتصادية السلبية  كما تم تحديث المنشأت السياحية لتوفير نوعية سياحة أفضل و التوجه إلي منظومة السياحة المستقرة بدلا من الإعتماد علي الزيادة الكمية الموسمية، كما إتخذنا مجموعة إجراءات صحية لإحتواء الجائحة حيث بلغ عدد من حصلوا علي الجرعة الأولي اللقاح ضد فيروس كورونا حوالي  56 ملايين نسمة من عدد السكان  بناء علي بيانات وزارة الصحة الإندونيسية بداية الشهر الحالي، كما بلغ عدد من تلقوا الجرعة الثانية حوالي 37 ملايين نسمة، ومن خلال تنشيط برنامج التطعيم ودعم التدابير الصحية و الأمان اللازمة سنتمكن من فتح حدودنا السياحية بأمان كامل لكافة الزائرين.

ودعا اونو رجال الأعمال و السياحة المصريين إلي زيارة بلاده للوقوف علي كافة الفرص الإستثمارية و الإقتصادية المتاحة لتنمية ودفع العلاقات المشتركة.

ومن جانبه قال لطفي رؤوف السفير الإندونيسي بالقاهرة أن علاقات الصداقة الممتدة تاريخيا بين الدولتين تشكل مسؤلية علي كافة الأطراف  لدعم بعضنا البعض في جهودنا الإقتصادية للتعافي من الجائحة والإرتقاء وإعادة البناء وسط أجواء عالمية من عدم اليقين.

وأوضحأن حجم التجارة البينية قد إرتفع بنسبة 5.3٪ عن العام السابق كما سجلت إرتفاعا بنسبة 7.3٪ مقارنة خلال الربع الأول من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من عام 2020 , مشيرا الي أنه تم التوصل إلى عدد من التوصيات وخطط العمل للتعاون الإقتصادي التي يمكن متابعتها والعمل علي أساسها خلال هذا المنتدى الإقتصادي خاصة فيما يتعلق بالتجارة والسياحة والاستثمار .

و من جانبه قال صلاح فتحي رئيس الغرفة التجارية بالأقصر أنه تم مناقشة دفع كافة أوجه سبل التعاون الثنائي في المجالات الاستثمارية و التجارية و الثقافية مشيرا إلي أن هذا المنتدي يعد من أهم الفرص لتنمية العلاقات الإقتصادية المشتركة و فتح أفاق جديدة للصادرات المصرية لأسواق إندونيسيا حيث تم بالفعل عقد مجموعة من الإتفاقيات التجارية لتصدير التمور المصرية لأسواق إندونيسيا كما يتم بحث كافة أوجه تنمية التجارة البينية.

وأضاف أن الأقصر تمتلك كافة المقومات لتحقيق نقلة نوعية في العلاقات الإقتصادية بين الدولتين خاصة مع إمتلاكها لثلث أثار العالم بما يفتح المجال للتعاون السياحي بالإضافة منطقة صناعية كبري و ظهير صحراوي يصلح لكافة الأنشطة الاقتصادية.

وأوضح أن اندونيسيا تحتل المرتبة ال 55 في قائمة الدول التي تستثمر في السوق المصرية بحجم إستثمارات يصل إلي 100 ملايين دولار في مختلف القطاعات، وحول العلاقات التجارية قال أن تقرير المكتب التجارى المصرى بجاكرتا أوضح أن الصادرات المصرية غير البترولية حققت قفزة كبيرة خلال عام 2018 مسجلة 138 مليون دولار بنسبة زيادة قدرها 19% عن عام 2017، وفى المقابل  تراجعت الواردات المصرية من إندونيسيا خلال نفس الفترة مسجلة مليارا و 33 مليون دولار بنسبة تراجع 17.6%.

كما شهدت بنود أخري من الصادرات إرتفاعاً ملموساً مثل الأسمدة غير الفوسفاتية أو الكيماوية والتي سجلت 42 مليون دولار بزيادة نسبتها 13% كما سجل فوسفات الكالسيوم والالمونيوم 28 مليون دولار بزيادة نسبتها 4.7% والتمور سجلت 22 مليون دولار.

اعلان