19 - 09 - 2021

بعد وصول العدد الى 226 ألف حالة طلاق في العام الاخير.. "المشهد" تنشر الاسباب.. 90% من الحالات بسبب تدخل الاهل و10% الاختيار الخاطيء

بعد وصول العدد الى 226 ألف حالة طلاق في العام الاخير..

الزواج سنة الحياة وحسن الاختيار يجعل الحياة وردية بمعنى الكلمة اما سوء الاختيار يجعلها جحيم وتمر بخسائر كبيرة ومشاكل كثيرة تنتهي في الغالب بالطلاق.

ازدادت نسب الطلاق في مصر الفترة الاخيرة الى ان وصل العدد لحالة طلاق كل دقيقتين وأكثر من 10 الاف خلع في العام.

كشف تقرير إحصائي صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن وصول عدد حالات الطلاق إلى 225 ألفا و929 حالة طلاق خلال العام الاخير  و619 متوسط عدد شهادات الطلاق خلال اليوم الواحد، وسجلت نسبة الطلاق في الحضر 53.8% من إجمالي الجمهورية مقارنة بـ 46.2% نسبة الطلاق في الريف.



وسجل أعلى نسبة طلاق طبقا لنوع العقد 83.5% عقد طلاق بينونة صغرى وأقل نسبة طلاق لعقد بينونة كبرى بنسبة 1.6%، وبلغ متوسط سن المطلق 39 سنة وسبعة شهور ومتوسط سن المطلقة 23 سنة وثلاثة أشهر.



فيما سجل عدد عقود الزواج في العام الاخير، 927 ألفا و844 عقد زواج بمتوسط 2542 عقد زواج في اليوم، بنسبة 41.5 في الحضر و58.5% في الريف، وعن نسب الزواج طبقا لنوع العقد تم تسجيل 84.8% زواج جديد و0.5% وزواج رجعي.

وقال اللواء خيرت بركات، رئيس الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء،أن هناك 24 حالة طلاق مقابل كل 100 حالة زواج يوميا تقع فى مصر

وأضاف: "الطلاق بسبب الخلع فى مصر نسبته كبيرة أيضا، حيث رصدنا أكبر نسبة أحكام طلاق نهائية بسبب الخلع بعدد 10500 حالة"، موضحا أن نسبة الطلاق فى الريف أقل من الحضر، ولكن الزواج عكس ذلك حيث يزيد فى الريف عن الحضر.

في هذا التقرير تستعرض "المشهد" الاسباب الاساسية التي تتسبب في الطلاق في محاولة لمواجهة انتشارها

تقول إحدى المطلقات: بعد زواجي بشهرين بدأت الخلافات بسبب انه لا يريد تدخل والدي ووالدتي في حياتي وهم يريدون التدخل في كل شؤون حياتي حرصا منهم علي حتى اصبحت تائهة بينهم ومش عارفة ارضي مين فيهم وزادت الخلافات والحدة بينهم حتى وجدت نفسي بين المطلقات ، وبعدها تعرضت لازمة نفسية كبيرة وذهبت الى اطباء نفسيين دون جدوى وتحدثت مع علماء في دار الافتاء والذين نصحوني ولكن متأخر واوجه صيحتهم لكل فتاه مقبلة على الزواج، تطيعي والديكي وتدخليهم في امور حياتك وانتي في بيتهم اما بعدما تذهبي الى منزل زوجك فالطاعة كلها له دون معصيتهم او احراجهم ولكن الحديث هنا بالشرع .





وتضيف "اسماء س" احدى لمطلقات ايضا وقفت إلى جواره بكل ما أوتيت من قوة، وبعد الزواج بستة أشهر تم الطلاق بعد أن اكتشفت أنه خائن يعرف الكثير من النساء، وعندما واجهته بما أعرف لم ينكر وقال "دى حياتى وإن كان عاجبك".

ولما هددته بفضح أمره طلب منى التنازل عن حقوقى حتى يتم الطلاق فقررت فداء نفسى والتنازل عن كل شيء والحمد لله أننى لم أنجب، موجهة نصيحتها للفتيات المقبلين على الزواج بحسن الاختيار.

وتؤكد الدكتورة ميرفت محمد نجيب أستاذ الاجتماع أن الطلاق السريع سببه سوء التربية فالآباء لم يحسنوا تربية الأبناء ولم يحملوهم أدنى قدر من المسئولية ولذلك يتم الطلاقوفي الغالب يكون أول سنة للزواج فالحياة الزوجية أعباؤها ثقيلة ولا بد من المشاركة بين الزوجين لتحمل هذه الأعباء.

وعلينا إعادة النظر فى تربية الأبناء وألا نحمل أنفسنا أكثر مما نطيق لنوفر لهم الحياة الكريمة ويجب أن يشاركوا فى تكوين حياتهم حتى يحافظوا عليها بعد الزواج، أما إذا وفرنا لهم كل ما يحتاجون فسوف يهون عليهم كل شيء ويفرطون فيه بسهولة.

ويرى الدكتور حسن شحاتة أستاذ التربية بجامعة عين شمس أن الزواج رباط مقدس يقوم على التكافؤ الاقتصادى والاجتماعى والتفاهم المتبادل بين الطرفين ومعرفة أن المسئولية مشتركة فيما بينهما ولا شك أن الارتباط السريع الذى يقوم على عدم التكافؤ وإعمال القلب دون العقل لا بد أن ينتهى بالفشل.

كما أن عدم معرفة الزوجين بعضهما البعض معرفة جيدة قبل الزواج سبب للفشل حيث يصطدمان بالواقع فتتحطم الأحلام الوردية على عتبة الحياة الحقيقية مما يؤدى لفشل الزواج.

ويضيف الدكتور حسن شحاتة قائلا: كثير من الشباب لا يملكون النضج الكافى لتحمل مسئوليات الحياة فالارتباط لابد أن يقوم على قدر كاف من الفهم لشخصية كل منهما للآخر ولا بد من التأنى وعدم التسرع عند الاختيار ووجود فترة خطبة كافية، وعلى الأهل عدم التدخل فى حياة الأبناء ويجب على الأزواج الجدد عدم البوح بأسرارهم لأحد خصوصا الأمهات، لأن تدخل الأهل يزيد من المشاكل، فالحياة الزوجية تقوم على التفاهم والحب والعقل والسعادة.

الدكتورة سلوى سلمان اخصائية نفسية، تؤكد أن العلاقات الزوجية فى خطر بسبب تدخل الأهل وعدم المامهم بشرع الله فضلا عن جهلهم بالاصول فنجد كثير من الامهات تسأل ابنتها في تفاصيل خاصة جدا وتجد منهم من تتحدث مع زو ابنتها في ذات التفاصيل مما يؤثر على العلاقة بين الزوج وزوجته.

مضيفة انها مر عليها الكثير من الحالات النفسية الصعبة وكان تدخل الام سبب رئيسي في ضياع ابنتها وتعتقد هي بذلك انها تحافظ على ابنتها او انها انصح منها ويجب ان تدخل في كل شيء ولا تعلم انها بذلك تخرب بيت ابنتها بجهلها .

نصحت الدكتورة سلوى الاباء والامهات مراعاة اختلاف الاجيال واختلاف التفكير لاننا اصبحنا ممزقين بين الشرق والغرب كما أن الشباب أصبحوا يتطلعون للهجرة إلى دول عربية أو أوروبية فهم لا يجدون أرضية ثابتة يتحركون عليها. من جانب آخر أصبح الإعلام المرئى فى منتهى السوء ولا يرتقى لمستوى المسئولية المطلوبة، بل يتعمد إظهار كل ما هو سيئ


وناشدت الدكتورة سلوى الفتيات المقبلات على الزواج ان تهتم كل فتاة بدورها فى بيتها فالزوجة هى مصدر العاطفة والحنان داخل البيت.



وتنصح الدكتورة سلوى بضرورة وجود القدوة للمتزوجين حديثا فالأم هى قدوة ابنتها ويجب أن تعودها على احترام الزوج ومراعاة القيم والقواعد الإنسانية الجميلة وإذا لم تتحقق هذه الأمور سيحدث الشقاق والطلاق السريع، وهنا يضيع الأبناء ويصبحون فى مهب الريح وهذا ينتج عنه أطفال بلا مأوى وأطفال الشوارع وهؤلاء قنابل موقوتة داخل المجتمع.


وأخيرا ترى الدكتورة سلوى أن الحياة الزوجية مقدسة وكل طرف فيها عليه دور داخل الأسرة يجب القيام به لتستقيم الحياة، وعلى الأزواج والزوجات أن يجيدوا ثقافة الحوار لمواجهة أى مشكلة.

ولأن كثيرا من شباب هذه الأيام مدللون داخل الأسرة ولا يعرفون شيئا عن إدارة شئون الأسرة، فيجب أن نحمل أبناءنا المسئولية سواء كانوا ذكورا أو إناثا فالكل يجب أن يسهموا وأن يكون لهم دور و لا بد ان يعرف كل طرف حقوقه وواجباته والكل يجب ان يعطي الحقوق ويقوم بالواجبات حتى تستقيم الحياة.



اعلان