17 - 09 - 2021

سرقة مياه الأحواز

سرقة مياه الأحواز

تقع الأحواز في القسم الشرقي من الهلال الخصيب والسواحل الشرقية من الخليج العربي وتحدها من الشمال والشرق جبال زاجروس حيث تفصلها عن أراضي الفرس والكرد ومن أقصى الجنوب الشرقي عند مضيق باب السلام (هرمز) يفصلها نهر جا قين"عن إقليم بلوشستان. مساحة إقليم الأحواز تقدر حوالي 420 الف كيلومتر مربع جمعية الأحواز المحتلة تقدر بين ١٠ إلي 12 مليون عربي إلى جانب 3 مليون من المستوطنين تم جلبهم الى الأحواز بغية التغيير الديمغرافي وبهذا يشكل الأحواز 10% من مساحة إيران السياسية، احتلت الأحواز عسكريا عام 1925 ميلادي في زمن رضا بهلوي؛ وهي تمتلك 90% من احتياطي النفط العالمي و15% من الغاز العالمي ايضا.

كذلك يمتلك إقليم الأحواز مصانع عديدة منها الصلب والحديد والبتروكيماويات، ولديه أرض خصبة تقدر بـ 5مليون هكتار هي اراضي صالحة للزراعة ويوجد فيها أنهار عديدة وغزيرة من المياه مثل، كارون، الدز، الكرخة، الجراحي... ولكن الاحتلال الايراني عمد الى تجفيف الأنهار" الاحوازية من خلال مشاريع نقل المياه إلى العمق الفارسي ما وراء الجبال في هضبة فارس ونقلت المياه الأحوازية عبر بناء السدود والمشاريع ومنها "كوهرنك 1،كوهرنك 2...و تم اطلاق مشروع نقل مياه جديد باسم كوهرنك 3 والذي ينقل 250 مليون متر مكعب من المياه الاحوازية الى نهر زاينده رود"و هذا النهر الذي يقع في محافظة اصفهان الايرانية وتم تقسيم المياه الأحوازية إلى 14 مشروعا من أهم هذه المشاريع كوهرنك1 -كوهرنك 2-كوهرنك 3- كمال صالح-جشم لنكان- ماربر- خزرنكستان- رفسنجان- بهشت آباد- كوكان- تنكة سرخ…

تقع كل هذه السدود على روافد نهر كارون، وتحريف المياه الأحوازية الى محافظات إيران شاهد نهر كارون على أكبر حضارة تاريخية وهي حضارة عيلام"المنسوبة الى عيلام بن سام بن نوح ومنذ نشأتها قبل أكثر من خمسة آلاف سنة، وعلى ضفافه يتخذ من مدينة السوس"عاصمة لها تلك الحضارة التي زاحمت الحضارة السومرية المعجزة وفقا للمؤرخين لتشع حضارات سومر، كلدة و أكد على الشعوب المجاورة والبعيدة بنورها. نهر كارون هو من أكبر وأهم الأنهار الاحوازية و يبلغ طوله نحو 950 كيلومترا حيث يبدأ من جبال زاجروس وينتهي بشط العرب.

سرقة مياه الأحواز "من قبل المحتل الفارسي على الخصوص نهر كارون أدت إلى تدمير مئات آلاف من الهكتارات ضمن جريمة اضطهاد اقتصادي ممنهجة نفذها النظام الايراني ضد الأحواز ارضا وشعبا، فقد شيد المحتل الفارسي سدودا كثيرة على روافد نهر كارون و عددا من الأنهار اﻹخري مثل الكرخة والدز وغيرها لتنقل المياه الأحوازية إلى المناطق الفارسية والتي يسكنها المجتمع الفارسي مثل،أصفهان، قم وكرمان ... وأصبحت غالبية الأنهار الأحوازية في عدد الأنهار الميتة لا سيما كارون لم يبقي فية من المياه سوى 20% فقط وتصب فيه مليار متر مكعب من المياة الملوثة سنويا و حوالي خمسين مليون متر مكعب من نفايات مصانع الصلب والحديد والبتروكيمياویات ومشروع قصب الس?ر الاستیطانی الفارسي في الأحواز المحتلة. وفي حين يعد نهر كارون المصدر الوحيد لتامين مياه الشرب للعديد من المدن الأحوازية منها الأحواز العاصمة، المحمرة، عبادان ودور خوين وعدد كبير من البلدات والقرى الاحوازية. بسبب نقل المياه الحاد من الانهر الاحوازية أدت هذه الجريمة والسرقة إلى تدمير مئات آلاف من الهكتارات من اجود الاراضي الزراعية وقطع المياه عنها، ايضا تسبب بتصاعد الأتربة و إيجاد عواصف ترابية التي لها دور كبير في تفشي الأمراض السارية والمعدية في مدن الأحواز المحتلة بحيث يبلغ مستوى التلوث خلال هذه العواصف الترابية الي 66 ضعفا أعلى من المستوى المسموح بة صحيا.

ولم تسلم الاهوار و الاخوار من عملية التجفيف أثر سرقة مياه الانهر، وهذه دمرت وقتلت الثروة الحيوانية في الاهوار مثل الأسماك والطيور البرية ومصدر غالبية العواصف الترابية بسبب تجفيف الاهوار ومنها هور الفلاحية و هور الحويزة وكما ذكرنا تسببت في مشاكل صحية ونفسية التي يتعرض لها الشعب الأحوازي من كثرة العواصف الترابية و ازدياد التلوث البيئي وضعت منظمة الصحة العالمية مدينة الأحواز في صدارة قائمة المدن الأكثر تلوثا في العالم أجمع منذ عام 2011 إلى 2014 وهذا ما ادي الي زيادة معدل الوفيات إلى 30% خلال السنوات الاخيرة. 

أما غابات النخيل التي تشكل امتدادا آ ل غابات نخيل سهل وادي الرافدين وهي التي في المكانة الأولي" عالميا فهي الأخرى لم تبق منها الا الجذوع اليابسة بسبب قلة المياه.

اذن ماهي الاسباب التي تجعل الحكومات الايرانية المتتالية تبني مشاريع باهظة الثمن والتكلفة؟! وتسرق المياه والنفط والغاز الأحوازي وتستثمرها في المدن الفارسية وتجلب العمال من أقصى المدن الايرانية الى الاحواز!! واسكانهم في مستوطنات و حرمان الشعب الأحوازي من العمل؟ (المحتل الفارسي) يريد بذلك قتل الهوية العربية وإذلال الشعب العربي الأحوازي للقضاء على عزيمته التي باتت تهدد وجود إيران غير الشرعي في الأحواز العربية.

هناك رغبة في تجويع شعبنا وجعله لا يكسب قوته، فيضطر الى الهجرة لباقي محافظات إيران الفارسية سعيا وراء لقمة عيشه، و بهذه القضايا وغيرها من أفكار ومشاريع شيطانية يحاولون محو الشعب العربي الاحوازي من الخارطة ولكن إيران لا تعلم أن الاحتلال مهما طال فمصيره الزوال، وإرادة" الشعب العربي الأحوازي اقوي من كل اسلحة ومشاريع النظام المحتل الايراني وان النصر على الظالم أصبح قريبا، وسوف يعود الحق الشرعي إلى الاحوازيين باذن الله تعالي."

------------------
بقلم: كريم احمدي نسب
عضو الجبهة الشعبية الديمقراطية الأحوازية

مقالات اخرى للكاتب

الفيضانات المتعمدة في الأحواز العربية
اعلان