14 - 08 - 2022

مجلة "تايم": الربيع العربى كشف فساد الغرف الخلفية

مجلة

ذكرت مجلة /تايم /الأمريكية ان الربيع العربى نجح خلال ستة اشهر فقط فى كسر حاجز الصمت الذى احاط بصفقات فساد الغرف الخلفية التى كانت طابع عالم "البيزينس " بالمنطقة على مدار عقود.

وأكدت المجلة الأسبوعية فى مقال بثته على طبعتها الدولية الليلة أن الربيع العربى فتح الباب على مصراعيه أمام الشعوب الآن ومنحها حرية تحدى ماكان يحدث فى ظل حكامهم الديكتاتوريين الذين تم خلعهم واقصائهم من مقاعد الحكم التى استغلوها على مدار عقود لمصالحهم وتكديس الاموال لهم واقاربهم وكبار مسئوليهم واصبحوا يمتلكون حرية المطالبة باعادة مليارات الدولارات . 
ووفقا لما ذكرته انثيا لاوسون من جلوبال ويتنيس -إحدى منظمات بحث مكافحة الفساد ومقرها لندن "أن الاقتصاديات من هذا النوع تعمل تحت عباءة من اللاشفافية "... معتبرة الفساد بأنه كان الدعامة الأساسية لتلك الانتفاضات بعد ان ادى الى احساس الشعوب بغضب كافى للمخاطرة بأرواحهم وخوض مغامرة الاطاحة بهؤلاء الطغاة .
وتابعت المجلة الأمريكية قائلة انه بالرغم من كل هذا الغضب بشأن المليارات المسروقة إلا أنه لن يكون من السهل اعادة الأموال المنهوبة الى من يستحقونها مستشهدة فى هذا الشأن بما ذكره خبراء ماليون فى سويسرا وبريطانيا والولايات المتحدة بالعديد من المقابلات التى اجريت معهم بقولهم " أن السعى وراء ثروات الحكام الديكتاتوريين ومن بينهم الليبى معمر القذافى الذى مازال يصارع متشبثا بكرسى الحكم والتونسى زين العابدين بن على وحسنى مبارك هو أول أخطر تحدى ".
واضافت المجلة أن معظم الدول تطالب أولئك الذين يحاولون استعادة أصولا مسروقة تحديد هوية الأشخاص الذين قاموا باخفاء أموال ومجوهرات أو أى مقتنيات ثمينة اخرى وتحديد اماكنها لأنه يتعين عليهم ان يعرفوا ماهية الأشياء التى يبحثون عنها .
واكدت مجلة تايم ان الثورات العربية يمكنها تحدى كل هذا وضربت مثالا فى هذا الصدد بمصر حيث يواجه عشرات المسئولين اتهامات باساءة استغلال سلطاتهم فى جمع ارباح ضخمة ولم يستثنى من بينهم الرئيس السابق مبارك الذى تم توجيه الاتهامات اليه هو ونجليه علاء وجمال باتهامات فساد يوم الرابع والعشرين من مايو الماضى والحكم الغيابى الذى صدر بحق زين العابدين بن على بمصادرة امواله وكلها تعد انتصارا للعالم العربى الذى قد يكون حافزا قويا لشعوبه للانتظار لأعوام مهما طالت لاسترجاع الأموال المنهوبة.

اعلان