25 - 05 - 2022

قطر تدعم "الإسلاميين" مقابل النفط

قطر تدعم

مؤسسة "العلم والسياسة" الألمانية تكشف عن تمدد دور الدوحة فى المنطقة

قطر تدعم "الإسلاميين" مقابل النفط

تسعى للحفاظ على علاقات جيدة مع أمريكا وإيران وحلفائهما في المنطقة

 تعمل على الاعتراف بكونها دولة فعالة عبر الوساطة في النزاعات الإقليمية في الشرق الأوسط

تضم أكبر قاعدة عسكرية أمريكية.. و"البحرين" كشفت حقيقة دعمها للثورات

أصدرت مؤسسة "العلم والسياسة" المنبثقة من "المعهد السياسي للسياسة والأمن الدولي"، بحثًا عن مدى تأثير الدور القطري في العالم العربي، عقب ثورات الربيع العربي مباشرة، ملقيًا فيه الضوء على العلاقات الدولية بين الدوحة والأطراف الفاعلة في المنطقة.

جاء البحث الذي أجراه البروفيسورالألماني والخبير فى شئون الشرق الأوسط، جويدو شتاينبرج، بعنوان "قطر والربيع العربي، دعم الإسلاميين والانقلاب على النظام السوري"، وجاءت أهم المقتطفات فى البحث كالآتى:

يرى الباحث أن الإمارة الخليجية الصغيرة الثرية قطر، تعمل على لعب دورًا قياديًا في العالم العربي، كما انتهجت نهجًا جديدًا في سياستها الخارجية على خلفية حدوث الربيع العربي،  بالتضافر مع استراتيجيتها الأقدم بعلاقات جيدة مع كافة الأطراف الفاعلة التي قد يكون لها شأنها هامًا في بقاء واستمرار الدولة، وفي مقدمتهم أمريكا وإيران، بالتوازي مع ذلك تحاول الدوحة أن تستفاد من سقوط الأنظمة، لذلك قدمت الدعم ومازالت لجماعة الإخوان المسلمين ولغيرها من الجماعات المعارضة ذات التوجه الإسلامي.

يتابع الباحث، "السياسة التي تطبقها قطر في سوريا تهدد الدولة في الدخول في نزاع مع جارتها القوية إيران، بينما وقفت صراحة في وقت مبكر من صيف عام 2011 بجانب المعارضة، وتحرص إيران على إنقاذ حليفها الاساسي في الشرق الأوسط بشار الأسد من السقوط، وهو ما يجعل الأزمة السورية قد تشكل خطورة على السياسة التقليدية لقطر في إحداث توازن في علاقتها مع أمريكا من جانب، وإيران وحلفائها من جانب آخر.

منذ بداية الربيع العربي وطدت قطر من موقعها كواحدة من الدول البارزة في دعمها لحركات التحرر في شمالي أفريقيا والشرق الأوسط، كما أنها لعبت دورًا هامًا في كل الصراعات في العالم العربي تقريبًا، وهو ما اتضح في منتصف مارس عندما ضغطت من أجل تأييد تدخل حلف شمال الأطلسي ،الناتو،  في ليبيا، وفي الوضع السوري تمهلت أول الأمر، قبل أن تقف بجانب المعارضة السورية، وكانت على رأس الدول في الجامعة العربية التي فرضت عقوبات ضد النظام السوري. وبهذا الانحياز في ليبيا وسوريا تكون قطر قد تخلت على الأقل جزئيًا عن سياستها الحالية التي تقوم خاصة على لعب دور الوسيط بين الأطراف المتنازعة وعلى علاقتها الجيدة مع كل القوى الإقليمية.

الخطوط العريضة الأساسية للسياسة الخارجية

مجملًا سعت قطر في الحفاظ بعلاقات جيدة مع أمريكا وإيران وحلفائهما في المنطقة، وأن تحصل على الاعتراف بكونها دولة فعالة في المنطقة عبر الوساطة في النزاعات الإقليمية في السودان ولبنان واليمن وفلسطين.

علاقتها مع أمريكا

راهنت قطر في بادئ الأمر على علاقتها الأمنية السياسية مع أمريكا بسبب ضعفها العسكري، وفي عام 1995 أبرمت اتفاقية دفاع مع إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، وطورت فيما بعد علاقتها العسكرية مع واشنطن، ففي عام 2003 دشنت أمريكا القاعدة الجوية العسكرية الأهم في المنطقة العديد، ولقد نظرت للتواجد العسكري الأمريكي أنه أمر لابد منه لتحميها من جيرانها. ولكن القادة وجدوا أنهم في مأزق، فمن جانب هم يخشون من تطوير السلاح النووي الإيراني وأن تمارس سياسة الهيمنة العدوانية على دول الخليج، ومن جانب آخر تخشى قطر من إمكانية شن هجوم أمريكي أو إسرائيلي على المواقع النووية. وسبق أن هددت إيران قطر بأنها في حالة شن هجوم عليها لن تكون في مأمن من التعرض لضربات عكسية إيرانية. وتخشى قطر خاصة من هجوم إيراني على بنية النفط التحتية القطرية.

ليبيا

بدأ بعد فترة قصيرة من اشتعال الثورة الليبية أن الدوحة تريد أن تلعب دورًا قياديًا، لذا ضغطت على الجامعة العربية من أجل إنشاء منطقة حظر جوي، ودعمت التدخل العسكري في ليبيا الذي أصبح ممكنًا وفقًا لقرار مجلس الأمن في عام 1937، كما كانت قطر الدولة العربية الوحيدة (والثانية بعد فرنسا) التي اعترفت بالمجلس الانتقالي الوطني في بن غازي في نهاية مارس من عام 2011.

وفي التدخل العسكري التالي في ليبيا شاركت قطر بست مقاتلات جوية، وكانت هي  والإمارات الدولتين العربيتين الوحيدتين اللتان شاركتا بفاعلية في التدخل العسكري للناتو. بجانب هذا ساعدت الثوار الذين يسيطرون على مواقع النفط، ما ساعدها على استجلاب النفط لها وبيعه.

ومدت قطر في المقام الأول السلاح والمال إلى المتمردين الإسلاميين، وجزء قليل كان للمجلس الانتقالي الوطني.

وأثناء النزاع اتهم ممثلي المجلس الوطني الانتقالي قطر بأن دعمها يصب خاصة في خدمة الإسلاميين، وبعد نهاية النزاع زاد انتقادهم لقطر، فمعارضي الإسلاميين في المجلس الانتقالي كانوا يخشون من إقصاء الإسلاميين لهم معتمدين في ذلك على صدقاتهم على قطر، كما أن تسليح الإسلاميين من خلال قطر كان يصعب من مهمة المجلس الوطني الانتقالي في فرض سيادته.

سوريا

توجد تقارير متفرقة تؤكد إرسال قطر للسلاح لما يدعى الجيش السوري الحر، إلا أنه لا يمكن التأكد من صحة تلك التقارير. قد يكون طلب أمير قطر السابق بالتدخل العسكري العربي في سوريا في منتصف يناير من عام 2012 مساءلة وقت، حتى تسلح قطر جيش الثوار، وهو ما يحدث الآن علانية.

البحرين ومجلس التعاون الخليجي

كان وقع الأحداث في البحرين كالصدمة على قطر، صحيح أنها تركت للسعودية قيادة هذه المسألة، إلا أنها شاركت في إتخاذ قرار في مجلس التعاون الخليجي بالتدخل العسكري، ، وأرسلت قوات رمزية إلى البحرين، لم تتدخل مثل السعودية والإمارات التي حشدت معظم القوات، لقمع المظاهرات، فقد ترك هذا إلى قوات الأمن البحرنية، ولكن القوات القطرية شاركت من أجل حماية المؤسسات البحرنية. تأديها للنظام البحريني، يتعارض بوضوح  مع دعمها لحركات المعارضة والمتردين في المناطق البعيدة. فلقد وضح من خلال هذا خوف النظام القطري على نظامه مستقبليًا.

النظام القطري يخشى أكثر ما يخشاه من تولي الأكثرية الشيعية في البحرين المجاورة الحكم، فلقد كشفت هذه الأزمة أن القيادة القطرية مثلها مثل الحكام في الرياض والكويت والمنامة وأبوظبي يعتبرون أن الشيعة طابور خامس لإيران.

 

اعلان