29 - 05 - 2022

"مشروعات التموين" حائرة بين مكابرة الحكومة وتوسلات المستثمرين

خبير: "اللوجيستي" يحتاج المستثمر المصري والأجنبي معـًا

حلقة لا تزال مفقودة في العلاقة بين الدولة والمستثمر، الدولة تبذل قصارى جهدها في القيام بدورها المنوطة به، والمستثمر يطالب بتوفير وسائل الاستثمار، والمحصلة في النهاية "صفر".. هذا ما أثبتته التجارب على مصر العصور، إلى متى ستظل العلاقة بينهما هكذا؟ متى سنتخلص من هذه الحلقة المفقودة؟.. الحل يكمن في أن يسير المستثمر مع الدولة في طريق واحد جمبـًا إلى جمب.

الوضع لم يختلف كثيرًا في مساعي وزارة التموين والتجارة الداخلية نحو تدشين مشروعي إنشاء المركز اللوجستي لتخزين القمح، وإنشاء مدينة التجارة العالمية - والتي تشارك بهما في القمة الاقتصادية المرتقبة - بينما يتسارع رجال الأعمال والمستثمرين المصريين لنيل نصيب من تلك المشاريع الضخمة ومشاركة الوزارة فيها، لتخفيف حدة الضغط من المستثمر الأجنبي على المشاريع المصرية، لكن التنسيق بين الطرفين مازال مفقودًا.. كل طرف ينتظر مبادرة الآخر، رغم قدرة كلاهما على كسر هذا الحاجز وهو ما أكده خبراء الاقتصاد.

من جانبه، انتقد الدكتور رأفت خالد، عضو مجلس إدارة المجلس المصري الأوروبي، سياسة الحكومة فى الترويج للخارج وإهمال المستثمر المصري الذي لديه قدرة على مساعدة الحكومة في الترويج للمستثمرين.

وخلال حديثه لـ"المشهد"، أكد خالد، أن هناك 3 مشاريع سيتقدم بهما المجلس للوزارة، إحداهما يختص بإنتاج الزيوت من جنين القمح وزيوت أخرى تستخدم في الطب، وآخر خاص بالصوامع من الصلب وغيرها من المشاريع، موضحًا أن المستثمرين ورجال الأعمال ينتظرون مبادرة الوزارة لهم لإطلاعهم على رؤاها للاستثمار والمشاريع ومشاركتهم بها.

تابع: إن الوزارة لديها رؤى وخطط للمستقبل، لكنها لا تصل للشارع، وبالتالي لن يستطيع المواطن مشاركة الوزارة ولا مساعدتها في مشروعات لا يعرفها.

على صعيد آخر، أبدت وزراة التموين ترحيبها لمقترحات ودراسات المستثمرين المصريين ورجال الأعمال للمشاركة في المشاريع المتقدمة بها في المؤتمر الاقتصادي، حيث قال المتحدث الرسمي للوزارة محمود دياب، إن رجال الأعمال عرضوا على الوزير خلال اجتماع سابق، عدة مقترحات ومشاريع خاصة بالمركز اللوجيستي، لكنهم لم يتقدموا بها رسميًا.

فيما أكد الدكتور عبدالمطلب عبدالحميد خبير الاقتصاد السياسي، لـ"المشهد" أن المستثمر المصري لديه قدرة على الدخول في المشاريع الكبري، قائلاً: إن "اللوجيستي" مشروع عالمي سيقدم خدمات لدول وقارات كبرى بالعالم، ونحن في حاجة إلى الاستثمار المشترك "المصري والأجنبي" والمتنوع، على حد قوله.

المستثمر المصري ربما يطبق عليه معايير الاتحاد الأوربي المطبقة على دول الاتحاد، خاصة إذا دخل كمستثمر استيراتيجي، إضافة إلى خبراته السابقة التي تلعب دور كبير في نيله نصيب من تلك المشاريع وقدرته المالية والاستثمارية السابقة، وفق ما قاله عبدالحميد.

تابع: لدينا ثقة كاملة في الوزارة الحالية، لتقوم بدور المنظم والمنسق بين المستثمرين وتفتح الأفق أمام المحلي والدولي والعربي، بطرح ما لديها من مشروعات وفقًا لشروط ومعايير ونوعية للنشاط وسلامة المشروع.

##

اعلان