أكد قادة مجلس الخلافة البنغلاديشي أن خلاص الإنسانية من أزماتها، وتحقيق ما تنشده الشعوب من عدل وكرامة واستقرار، لا يتحقق في رؤيتهم إلا بإقامة نظام الخلافة وتحكيم الإسلام في مختلف مناحي الحياة، باعتباره منهجا ربانيا متكاملا يجمع بين هداية الروح وإصلاح المجتمع، ويقيم شؤون الإنسان على أسس العدل والرحمة وصيانة الحقوق.
جاء ذلك خلال اجتماع المجلس الاستشاري المركزي، الذي انعقد صباح السبت، السابع من نوفمبر في تمام الساعة العاشرة، بالمقر المركزي للمجلس في منطقة بالتان بالعاصمة دكا برئاسة أمير المجلس فضيلة الشيخ عبد الباسط آزاد، وإدارة أمينه العام الدكتور أحمد عبد القادر، وبمشاركة نخبة من كبار العلماء والمفكرين والقيادات الإسلامية.
واستحضر المشاركون في كلماتهم المحطات المضيئة من مسيرة المجلس مشيرين إلى أنه أبصر النور في الثامن من ديسمبر عام 1989م ثمرة لتضافر جهود كوكبة من العلماء الربانيين والمفكرين الإسلاميين، الذين جمعتهم وحدة الغاية وصدق العزيمة على إحياء رسالة الإسلام الشاملة، والعمل لإقامة نظام الخلافة، وترسيخ قيم الدين في حياة الفرد والمجتمع والدولة.
وأوضحوا أن المجلس منذ انطلاقته ظل وفيا لرسالته، ثابتا على نهجه السلمي والنظامي، ماضيا في أداء واجبه الدعوي والوطني، غير عابئ بما اعترض سبيله من عقبات، ولا بما أحاط بمسيرته من تحديات. وقد سجل عبر مراحل مختلفة حضورا فاعلا في ميادين العمل الإسلامي والحراك الوطني، وأسهم في الدفاع عن قضايا الوطن والأمة، والذود عن مصالح الشعب ومقدساته.
وأشار القادة إلى أن هذه المسيرة المتواصلة قد أثمرت بفضل الله تعالى مكانة معتبرة للمجلس في وجدان قطاعات واسعة من الشعب البنغلاديشي، ورسخت صورته بوصفه حركة إسلامية تتسم بالاعتدال والاتزان، وتجمع بين الثبات على المبادئ والوعي بمتغيرات الواقع.
وشددوا على أن المحافظة على هذه المكانة تستلزم تجديد وسائل العمل، وتطوير البرامج والمبادرات، واستشراف متطلبات المرحلة بروح من الحكمة والبصيرة بما يعزز صلة المجلس بالجماهير، ويوسع آفاق حضوره وتأثيره في الحياة العامة.
وفي معرض استعراضهم لتاريخ البلاد السياسي، توقف المشاركون عند التحولات العاصفة التي شهدتها بنغلاديش عام 1975م، حين تعاقبت الانقلابات وتبدلت موازين السلطة، فتركت تلك الأحداث بصماتها العميقة في مسار الحياة الوطنية.
ولفتوا إلى أن قطاعات من الشعب استقبلت تلك التحولات بآمال عريضة في انبلاج عهد جديد، غير أن تلك الآمال لم تفض في تقديرهم إلى الثمار المنشودة على المدى البعيد. ورأوا أن التطورات التي أعقبت انهيار نظام باكشال أتاحت لحزب رابطة عوامي استعادة حضوره السياسي، وأسهمت في تهيئة المناخ لعودة الحكم الاستبدادي وترسيخ أركانه في مراحل لاحقة من تاريخ البلاد.
وحضر الاجتماع من أعضاء المجلس الاستشاري المركزي كل من: الشيخ نعمان المظهري، والدكتور عبد الله خان، والمحامي إيه كيه إم بدر الدجى، والدكتور يوسف علي، والشيخ عبد الشكور محمود القاسمي، وغيرهم.
كما شارك من أعضاء القيادة التنفيذية المركزية كل من: نائبي الأمين العام المحامي جهانغير حسين والدكتور مستفيض الرحمن فيصل، والسيد عبد الجليل، ومسؤول الإعلام المركزي المهندس عبد الحفيظ خسرو، وغيرهم.






