07 - 11 - 2026

حتى لاتتحول أوروبا إلى "أغنام" تنتظر الذبح!

حتى لاتتحول أوروبا إلى

ولأنها لاتزال على فراش العناية المركزة، تتطلع الأزمة الأوكرانية إلى استنشاق أوكسجين الدعم والمساعدات الأمريكية عقب فوز الديمقراطيين بأغلبية مقاعد الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي الأخيرة .. ومع بلوغ العلاقات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا مرحلة الصدام العنيف بعد توقيع صفقة الديزل مع روسيا، يراهن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مكاسب الديمقراطيين وسيطرتهم على مجلسي النواب والشيوخ لتوفير مزيد من الدعم لأوكرانيا.

ورصد مركز السياسة الأوروبية ترحيب قادة القارة البيضاء بالفرص التي قد تتيحها القيادة الديمقراطية الجديدة في الكونجرس لدفع جهود مساعدة أوكرانيا، وسط آمال بزيادة التوافق بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي بشأن استمرار الدعم العسكري والسياسي لكييف، رغم حالة الانقسام الداخلي التي تشهدها غرف البيت الأبيض المغلقة .. وأولى مطالب زيلينسكي تركزت على الإسراع بتوفير معدات كهربائية تتوافق مع مواصفات شبكة الطاقة في بلاده، لإنقاذ قطاع الطاقة من الانهيار وتعويض الأضرار التي تعرضت لها منشآت توليد الكهرباء.

وتهيمن حالة من الحذر والترقب على الأوساط الأوروبية تصدرتها تصريحات مجموعة من المسؤولين في البرلمان الأوروبي تشدد على أن مستقبل الأمن الأوروبي لا ينبغي أن يرتبط فقط بهوية الحزب المسيطر على الإدارة الأمريكية أو موازين القوى داخل واشنطن، ودعا المسؤولون دول الاتحاد إلى تعزيز قدراتها الدفاعية واستقلالية قرارها دون الاعتماد المطلق على ميزانية الولايات المتحدة لتأمين سيادة أراضيها أمام اجتياح غارات ودبابات الدب الروسي.  

وتخطط دول أوروبا لاستثمار فوز الديمقراطيين بنصيب الأسد من الكونجرس لتخفيف حدة التوتر بين إدارة ترامب وأوكرانيا حول مصير المساعدات العسكرية لمواجهة الصراع مع روسيا .. تزامنا مع مسار دبلوماسي تسلكه المفوضية الأوروبية بعقد اجتماع في بروكسل منذ يومين ضم ممثلين عن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأوكرانيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا، إلى جانب ممثلين عن حلف شمال الأطلسي (الناتو) والبنك الدولي لبحث ملف إعادة إعمار أوكرانيا، التي تلقت حتى الآن دعما بقيمة 231.5 مليار يورو منذ بداية الحرب .. وتتعدد مسارات إنقاذ أوكرانيا من نيران القتال حتى تنجو من مرحلة الموت الإكلينيكي، ولكيلا تتحول أوروبا مستقبلا إلى "أغنام" تنتظر الذبح بنصل سكين "حرب المسيرات"!.
-------------------------------
بقلم: شريف سمير

مقالات اخرى للكاتب

حتى لاتتحول أوروبا إلى