05 - 11 - 2026

بعد مسيرة استثنائية.. رونالدو يعلن نهاية حكايته مع منتخب البرتغال

بعد مسيرة استثنائية.. رونالدو يعلن نهاية حكايته مع منتخب البرتغال

أنهى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مشواره مع منتخب بلاده، بعد مسيرة دولية استمرت أكثر من 23 عامًا، شهدت تحوله من لاعب شاب بدأ رحلته في أغسطس 2003 إلى أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية، بعدما قرر وضع حد لمسيرته الدولية، موجهًا رسالة وداع إلى الجماهير البرتغالية استعاد خلالها أبرز ذكرياته مع المنتخب.

واستعرض رونالدو في رسالته تفاصيل رحلته التي ارتبطت بالقميص رقم 7، مؤكدًا أن تمثيل البرتغال على مدار تلك السنوات كان شرفًا كبيرًا ومسؤولية لم يتعامل معها باعتبارها مجرد مشاركة في المباريات، موضحًا أن قرار الاعتزال لم يكن سهلًا، بعدما امتزجت فيه الحسابات الشخصية بالمشاعر التي جمعته بمنتخب بلاده وجماهيره.

رونالدو يستعيد أصعب لحظات مشواره الدولي

وتحدث قائد البرتغال عن طبيعة تجربته مع المنتخب، مشيرًا إلى أنها لم تقتصر على الأهداف والبطولات والأرقام القياسية، بل تضمنت ذكريات ومواقف إنسانية ستظل حاضرة في ذاكرته، خاصة أنه عاش خلالها لحظات من الفرح والحزن إلى جانب ملايين المشجعين.

وأكد رونالدو أنه حاول طوال مشواره تقديم أقصى ما لديه، وتجاوز قدراته من أجل تحقيق المزيد من الإنجازات وكتابة التاريخ بقميص المنتخب، رغم الإخفاقات والهزائم التي لم يكن من السهل عليه تقبلها أو حتى استرجاع ذكرياتها.

وأشار إلى أن النجاح لا يُقاس فقط بعدد الألقاب أو الأرقام التي يحققها اللاعب، فهذه الإنجازات قد تصبح مع مرور السنوات جزءًا من الماضي، بينما يظل تأثير اللاعب في الجماهير وما يمنحه لهم من مشاعر الفخر والسعادة هو الأهم في نهاية المطاف.

رسالة رونالدو إلى الأجيال الجديدة

وحرص النجم البرتغالي على توجيه رسالة إلى المواهب الصاعدة، مطالبًا إياهم بالتمسك بأحلامهم وعدم التراجع أمام الصعوبات، والإيمان بقدرتهم على تحقيق إنجازات استثنائية، مؤكدًا أن المنتخب يحتاج باستمرار إلى أجيال جديدة تمتلك الطموح لمواصلة مسيرة النجاح وصناعة التاريخ.

كما خص زملاءه برسالة تقدير، مشيدًا بكل من شاركه مشوار المنتخب في الانتصارات والهزائم، ومؤكدًا أن ما تحقق لم يكن جهدًا فرديًا، بل نتيجة عمل جماعي شارك فيه العديد من اللاعبين.

ووجه الشكر كذلك إلى الأجهزة الفنية والإدارية والطبية والعاملين خلف الكواليس، إلى جانب عائلته التي تحملت سنوات طويلة من الغياب والتضحيات المرتبطة بمسيرته الكروية.

النشيد الوطني أبرز ذكريات الدون مع البرتغال

واستعاد رونالدو واحدة من أبرز اللحظات التي ارتبطت بوجوده مع المنتخب، وهي عزف النشيد الوطني قبل المباريات، مؤكدًا أن هذه اللحظات كانت تحمل قيمة خاصة بالنسبة إليه، بعدما جمعت الشعب البرتغالي بمختلف انتماءاته خلف راية واحدة.

واختتم قائد المنتخب رسالته بالتأكيد على أن اعتزاله لن يغير علاقته ببلاده، إذ سيظل مساندًا للمنتخب ومتابعًا لانتصاراته، حتى بعد انتهاء دوره كلاعب داخل الملعب.

وشدد رونالدو على أن أعظم ما حققه في مسيرته لم يكن فقط الوصول إلى مكانة أفضل لاعب في العالم، وإنما الحصول على فرصة تمثيل بلاده، معتبرًا أن الدفاع عن ألوان البرتغال كان الإنجاز الأهم في رحلته.

وقال في ختام رسالته: «شكرًا لكم على هذه الـ23 عامًا. شكرًا لأنكم آمنتم بي. القميص رقم 7 يبقى، وفخر ارتدائه سيكون لي إلى الأبد. ستكون البرتغال دائمًا بداخلي».