انتهت المعركة الانتخابية للتجديد النصفي لمجلسي الشيوخ و النواب والتى جرت امس الثلاثاء الثالث من نوفمبر إلى نتيجة ثقيلة على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و الجمهوريين، حيث فاز الديمقراطيون بأغلبية كبيرة، و لم يكتفوا بقلب مجلس النواب، بل وصلوا أيضاً إلى أغلبية في مجلس الشيوخ، وهي صفعة قوية للرئيس دونالد ترامب وحزبه.
البداية كانت من مجلس النواب، كان الحزب الجمهوري متقدم بفارق 4 أصوات فقط يصفه المراقبون بالفارق الضيق، 218 مقابل 214، وكان أمام الديمقراطيين طريق مختصر، مجرد الحصول على أربعة مقاعد فقط لانتزاع الأغلبية، وهو ما حدث، بل تم تجاوز هذا الهدف بفارق اكبر.
اشارت تقديرات وكالات مثل أسوشيتد برس إلى أن الديمقراطيين وصلوا إلى 220 مقعداً على الأقل، مع توقعات أعلى في بعض القراءات، مقابل 126 للجمهوريين بعد فرز معظم الأصوات. الأهم أنهم اخترقوا دوائر كانت تبدو جمهورية بامتياز، حتى بعض المناطق التي صوّتت لترامب بفارق كبير قبل عامين خسرها الحزب الجمهوري امس.
أما مجلس الشيوخ فكان الحساب أصعب. الجمهوريون كانوا يملكون 53 مقعداً مقابل 45 للديمقراطيين، مع مستقلين يصوّتون عادة مع الديمقراطيين. وكانت المعركة على 35 مقعداً. الديمقراطيون كانوا بحاجة إلى أربعة مقاعد صافية فقط لتغيير الصورة لكنهم في النهاية، حصلوا على سبعة مقاعد صافية لتتحول الاغلبية اليهم.
من أبرز أحداث اليوم الانتخابي أن المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو فاز في تكساس، وهي أول مرة يفوز فيها ديمقراطي بمقعد الشيوخ عن الولاية منذ 1988. وفي كانساس، فاز القس آدم هاميلتون، في ولاية لم تنتخب ديمقراطياً لمجلس الشيوخ منذ نحو قرن. وسقطت أيضاً شخصيات جمهورية بارزة في مين وأوهايو وكارولينا الشمالية والجنوبية وأيوا، ومنها السيناتورة سوزان كولينز.
لم تأتِ هذه النتائج من فراغ، بل ان المراقبين في تحليلاتهم التي نشرتها هيئات مثل بي بي سي أشاروا إلى سببين رئيسيين لهزيمة الحزب الجمهوري اولها الغضب من ارتفاع تكاليف المعيشة، وتأثير الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود على مزاج الناس، أما السبب الثاني فهو الرئيس ترامب نفسه و الذي أقرّ بالهزيمة، ووصف أداء الديمقراطيين بأنه «جيد»، وأبدى استعداداً للعمل معهم.
مع سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس، تتغير معادلة الحكم حيث سيكون بإمكانهم تعطيل أجندة ترامب التشريعية لبقية ولايته، بل إن الباب قد يُفتح مرة أخرى أمام إحتمال مساءلته قانونيا حول بعض القرارات.
أما انتخابات حكام الولايات، فقد حقق الديمقراطيون مكاسب أيضاً، أبرزها فوز كيشا لانس بوتومز كأول امرأة سوداء تتولى منصب حاكم جورجيا.





