أعلنت سفارة الهند بالقاهرة عن تنظيم فعالية "ليلة الأزياء الهندية"، يوم 12 نوفمبر 2026، بمقر إقامة السفير الهندي بالقاهرة، لتكون الفعالية الافتتاحية لأسبوع الموضة المصري، وذلك في إطار تعزيز التبادل الثقافي والإبداعي بين مصر والهند، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات الأزياء والمنسوجات والتصميم.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته السفارة، اليوم الثلاثاء،، بمشاركة سوزان ثابت، ممثلة مجلس الأزياء والتصميم المصري، وبالتعاون مع تحالف سيدات الأعمال لدول البريكس.
في هذا السياق، أكد السفير سوريش ك ريدي سفير الهند بالقاهرة ، أن استضافة فعاليات أسبوع الموضة تأتي في إطار تعزيز التعاون بين مصر والهند في مجال صناعة الأزياء والصناعات الإبداعية، وربط المواهب المصرية بنظيراتها الهندية، بما يتيح تبادل الخبرات واستكشاف فرص جديدة للتعاون والاستثمار المشترك.
وأوضح السفير أن الهند تعد واحدة من أكبر الأسواق العالمية في صناعة الأزياء، مشيرًا إلى أن حجم قطاع التجزئة، بما يشمله من واردات وصادرات، يقترب من 80 مليار دولار، ويشهد نموًا سريعًا، فضلًا عن أن متوسط الأعمار في الهند يتراوح بين 28 و30 عامًا، وهو ما يعكس اتساع قاعدة المستهلكين والفرص الواعدة في هذا القطاع.
وأضاف أن الهدف من تنظيم هذه الفعالية يتمثل في إتاحة الفرصة أمام المواهب المصرية للتواصل مع نظرائها في الهند، واستكشاف مساحات جديدة للإبداع والأفكار، والاستفادة من الفرص الكبيرة التي يوفرها السوق الهندي، إلى جانب بحث إقامة مشروعات مشتركة وشراكات تجارية بين الجانبين.
وكشف السفير عن مشاركة وفد هندي رفيع المستوى في فعاليات أسبوع الموضة، يضم وزير المنسوجات وممثلين حكوميين، إلى جانب ممثلين عن المجلس الوطني للأزياء في الهند، وعدد من الشخصيات البارزة في قطاع الموضة، مشيرًا إلى أن الفعاليات ستشهد أمسية مميزة يوم 12 نوفمبر في دار الهند بالقاهرة.
وفي سياق متصل، أعرب السفير عن سعادته بالشراكة مع اتحاد الصناعات المصري وتحالف الأعمال لدول مجموعة بريكس، مؤكدًا أهمية هذه الشراكة في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر والهند.
وأشار إلى أن تحالف الأعمال لدول بريكس قدم في مايو 2020 مبادرات ومعايير تستهدف تعزيز التعاون بين مجتمعات الأعمال في الدول الأعضاء، لافتًا إلى أن مصر تمتلك قاعدة متنوعة من رجال الأعمال واتحادات الأعمال، بما يتيح فرصًا واسعة لتطوير التعاون مع الجانب الهندي.
وأضاف أن مشاركة مصر في اجتماعات اتحاد الأعمال لدول بريكس، التي عُقدت مؤخرًا على هامش قمة المجموعة، تعكس أهمية تعزيز التنسيق والتعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء.
من جانبها قالت، سوزان ثابت، رئيسة أسبوع الموضة المصري، إن استضافة الهند كضيف شرف في أسبوع الموضة الدولي هذا العام تمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون الثقافي والإبداعي بين البلدين، مشيرة إلى وجود العديد من القواسم المشتركة بين مصر والهند، لا سيما في مجالي المنسوجات والأزياء.
وأوضحت أن أحد الأهداف الرئيسية لمجلس الأزياء يتمثل في توظيف الأزياء كأداة للدبلوماسية الثقافية، باعتبارها لغة عالمية قادرة على التقريب بين الشعوب والثقافات، مؤكدة أن أسبوع الموضة المصري يمثل منصة مثالية لاستعراض إبداعات المصممين الهنود، واستضافة خبراء صناعة المنسوجات من الهند، وإتاحة الفرصة لهم للقاء نظرائهم في مصر وتبادل الخبرات وبحث آفاق التعاون.
وأعربت عن تقديرها لجميع الرعاة والشركاء الذين أسهموا في تنظيم الفعالية وإنجاحها، وفي مقدمتهم تحالف سيدات الأعمال لدول بريكس – فرع مصر، وشركة «دايس» للتمويل متناهي الصغر، وجمعية القطن المصري، وشركة مصر للطيران، وشركة النساجون الشرقيون، ومنطقة القاهرة للتصميم، والجامعة البريطانية في مصر، وجامعة الجلالة، وشركة الأهرام للمشروبات، إلى جانب عدد من المؤسسات والعلامات التجارية العاملة في مجالات التجميل والأزياء.
كما وجهت الشكر إلى الشركاء الإعلاميين، ومن بينهم «سكوب إمباير» و«جيمز أوف أرابيا» و«فاشون نيوز أرابيا» و«ذا فرونت رو»، وجميع وسائل الإعلام المشاركة، مؤكدة أن التغطية الإعلامية تمثل عنصرًا أساسيًا في التعريف بأهداف أسبوع الموضة وإبراز أعمال المصممين ودعم مشاركتهم وانتشار إبداعاتهم.
ومن المقرر أن تجمع الأمسية بين إبداعات الأزياء الهندية والمصرية، من خلال عروض لمجموعات أزياء يقدمها نخبة من أبرز المصممين الهنود الذين يتوجهون إلى القاهرة خصيصاً للمشاركة في الحدث، إلى جانب عروض يقدمها فنانون وعارضو أزياء مصريون بملابس هندية، فضلاً عن فقرات فنية وثقافية ينظمها مركز مولانا آزاد الثقافي الهندي بالقاهرة، التابع للمجلس الهندي للعلاقات الثقافية.
وتشهد الفعالية مشاركة عدد من المسؤولين المصريين وأعضاء السلك الدبلوماسي وممثلي قطاعي الأزياء والأعمال، إلى جانب أصدقاء الهند في مصر وممثلي وسائل الإعلام.
وتهدف «ليلة الأزياء الهندية» إلى الاحتفاء بالروابط الحضارية والثقافية العريقة بين البلدين، وتسليط الضوء على التراث الهندي في مجالات المنسوجات والحرف اليدوية والتصميم المعاصر، فضلاً عن تشجيع التعاون بين المصممين المصريين والهنود، وتعزيز الشراكات في الصناعات الإبداعية وريادة الأعمال.
وأكدت السفارة أن الهند ومصر تجمعهما علاقات تاريخية ممتدة وتبادل ثقافي عريق في مجالات الفنون والحرف اليدوية والمنسوجات، مشيرة إلى أن تنظيم مثل هذه الفعاليات يمثل امتداداً لهذا الإرث المشترك، ويسهم في توطيد أواصر التواصل بين الشعبين.
وفيما يتعلق بقطاع الأزياء الهندي، أوضحت السفارة أنه يُعد من الصناعات الكبرى سريعة النمو، حيث يُقدر حجم سوق الملابس في الهند بنحو 96 مليار دولار خلال عام 2025، مع توقعات بارتفاعه إلى نحو 146 مليار دولار بحلول عام 2029، مدفوعاً بزيادة الطلب واتساع قاعدة المستهلكين، لا سيما الشباب وسكان المدن والمناطق الريفية، فضلاً عن تنامي الطلب على الملابس المرتبطة بالمهرجانات والمناسبات.
وأشارت إلى أن الأزياء تمثل إحدى أدوات التبادل الثقافي، ومنصة لتعزيز التواصل بين قطاعي المنسوجات والأزياء في البلدين، بما يشمل المصممين والمصنعين والحرفيين، ويفتح المجال أمام فرص جديدة للتعاون التجاري وتبادل الخبرات والمهارات. وفي هذا السياق، يعمل مجلس الأزياء والتصميم المصري على استكشاف فرص وصول الأزياء المصرية إلى السوق الهندية، بما يعزز تبادل الإبداعات والخبرات الحرفية بين الجانبين.
وأضافت أن قطاع الأزياء يمثل أحد المجالات الواعدة في الاقتصاد الإبداعي، لما يوفره من فرص عمل، ودعم للمشروعات الصغيرة والحرفيين، وإتاحة فرص أوسع أمام المصممين الشباب ورائدات الأعمال للوصول إلى أسواق جديدة.
وتنظم سفارة الهند الفعالية بالتعاون مع مجلس الأزياء والتصميم المصري وتحالف سيدات الأعمال لدول البريكس، وبدعم من وزارة المنسوجات الهندية، فيما تتولى شركة طيران الخليج دور شريك الطيران، وتحظى الأمسية كذلك بدعم شركة كاديلاك.









