21 - 10 - 2026

الرئيس السيسي: مصر مستعدة لاستصلاح 10 ملايين فدان حال توافر الموارد المائية اللازمة

الرئيس السيسي: مصر مستعدة لاستصلاح 10 ملايين فدان حال توافر الموارد المائية اللازمة

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في جلسة «الأمن الغذائي والمائي… تحديات اليوم وضمانات المستقبل»، في إطار اليوم الثالث من أعمال منتدى مصر 2026، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، وعلاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور بهاء الغنام رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والنائب إيهاب منصور وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، والنائب عبد المنعم إمام رئيس حزب العدل وعضو مجلس النواب، والدكتور أحمد رمضان المدرس بكلية الزراعة في جامعة الفيوم، وعيد مرسال رئيس النقابة العامة للعاملين بالزراعة والري والصيد واستصلاح الأراضي.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الجلسة تناولت الجهود التي نفذتها الدولة المصرية منذ عام 2014 لتعزيز توافر السلع الغذائية وتحقيق الأمن الغذائي، بما في ذلك زيادة مساحة الرقعة الزراعية وتطويرها واستصلاح الأراضي، إلى جانب استعراض جهود الدولة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، وتعزيز منظومة الدعم التمويني، وضمان استقرار الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية، وزيادة عدد الصوامع وسعاتها التخزينية.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الرئيس السيسي ألقى مداخلة خلال الجلسة، أكد فيها أن الدعم النقدي الذي ترغب الدولة في تطبيقه أكثر عدالة وشفافية وحوكمة، موضحًا أنه جرى تجميع بيانات المواطنين لإدراجها في المنظومة، بما يضمن تحقيق الشفافية والحوكمة بشكل كامل.

وفيما يتعلق بملفي التموين والزراعة، أشار الرئيس السيسي إلى أهمية العمل على تعظيم الإنتاج الحيواني لما يترتب على ذلك من فوائد عديدة، مشددًا على ضرورة سعي المحافظين والمسؤولين والعُمد والمواطنين إلى تحقيق هدف إحلال السلالات القديمة لتعظيم الإنتاج الحيواني.

وأضاف الرئيس السيسي أن احتياطات مصر من السلع الاستراتيجية تكفي لمدة ستة أشهر، في ظل الاضطرابات التي تشهدها سلاسل الإمداد والظروف الجيوسياسية في المنطقة.

وفيما يتعلق باستهلاك المياه، أثار الرئيس السيسي مسألة استهلاك المياه في سيوة، بما في ذلك حفر الآبار، مشددًا على أهمية تدخل الدولة لضمان حوكمة هذا الملف.

وبشأن البحيرات المصرية، أشار الرئيس السيسي إلى أنها شهدت على مدار العقود الماضية تعديات وإهمالًا وتجاوزات انعكست على تراجع حجم إنتاجها من الأسماك، مستعرضًا جهود الدولة للتصدي لهذه الممارسات وإعادة البحيرات إلى وضعها الطبيعي، ومن بينها بحيرات البردويل والمنزلة وناصر.

وأكد الرئيس السيسي أن حالة الترهل في أجهزة الدولة وعدم قدرتها على السيطرة على الأوضاع استدعت الاستعانة بجهة أخرى لمواجهة التحديات المزمنة والمتراكمة، خاصة فيما يتعلق بالبحيرات، موضحًا أن الهدف كان إعادتها إلى وضعها الطبيعي، وهو ما دفع الدولة إلى إسناد مسؤولية الإشراف عليها إلى جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.

وأعرب عن أمله في عودة إنتاج الأسماك من البحيرات إلى معدلاته الطبيعية، لا سيما في ظل النمو السكاني الكبير، مشيرًا إلى ما كانت تتعرض له بعض البحيرات من تجاوزات، شملت تصريف مياه الصرف الصحي والزراعي فيها. وأكد أن جهود الدولة في هذا الملف ستعود بالنفع على المواطنين، خصوصًا في بورسعيد ودمياط والدقهلية.

وفي ملف استصلاح الأراضي، أشار الرئيس السيسي إلى أن مصر خاضت تجارب في هذا المجال خلال العقود الماضية، لكنها لم تحقق النتائج المأمولة، مؤكدًا أن ما أُنجز منذ عام 2014 يمثل إنجازًا غير مسبوق.

وأوضح أن الدولة منفتحة على شراء القطاع الخاص مساحات من الأراضي المستصلحة، شريطة أن تكون مساحات كبيرة لتجنب تفتيت الأراضي، الذي لم يكن في صالح مصر.

وأكد الرئيس السيسي استمرار جهود استصلاح الأراضي منذ عام 2014، والاستعداد لاستصلاح عشرة ملايين فدان حال توافر الموارد المائية اللازمة، مشددًا على أن الهدف هو تحقيق نتائج ملموسة. وأوضح أن هذا الهدف كان وراء الإصرار على تنفيذ مشروع الدلتا الجديدة، الذي شهد تنفيذ أعمال ضخمة، شملت إنشاء محطات رفع عملاقة، مؤكدًا أهمية الدور الذي يؤديه جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.