شارك في فعاليات "إكسبو أصحاب الهمم الدولي 2026"، الذي أقيم خلال الفترة من 19 إلى 21 أكتوبر، واختتم أعماله الأربعاء، نحو 250 عارضاً وعلامة تجارية ومركزاً لإعادة التأهيل من قرابة 50 دولة، واستقطب في أيامه الثلاثة أكثر من 15 ألف زائر، بما يعكس اتساع نطاق الاهتمام الدولي بتطوير الحلول المساندة وتحسين جودة حياة أصحاب الهمم.
واستعرضت دوائر ومؤسسات حكومية وخاصة، خلال مشاركتها في المعرض بمركز دبي التجاري العالمي وفي فعاليات الدورة الثامنة، مجموعة من المبادرات والخدمات والتقنيات الهادفة إلى تحسين جودة حياة أصحاب الهمم وتعزيز استقلاليتهم ومشاركتهم في المجتمع.
وأكد مشاركون في المعرض 2026 أهمية الحدث في تعزيز التواصل بين المؤسسات والشركات والمبتكرين، وفتح آفاق التعاون في التعليم والعمل والخدمات، وعكست تصريحاتهم تقديراً لدور المعرض في جمع الجهات المعنية، وإتاحة فرص التعرف إلى الحلول الجديدة، وبناء علاقات تدعم تمكين أصحاب الهمم واستقلاليتهم.
وبرزت الشراكة الأكاديمية الاستراتيجية لجامعة الشارقة، والتعاون المتنامي بين جمعية الإمارات للصم وإدارة المعرض، والمشاركة الأولى لمكتبة محمد بن راشد، ضمن تجارب أظهرت تنوع الفرص التي تتيحها الدورة الثامنة، من تبادل الخبرات وعرض الابتكارات إلى بحث أنشطة مشتركة والتواصل مع المستفيدين.
وتم خلال المعرض توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، حيث وقّعت دبي للاستثمار وشركة ند الشبا للعلاقات العامة وتنظيم المعارض، الجهة المنظمة لمعرض "إكسبو أصحاب الهمم الدولي"، مذكرة تفاهم وتعاون لتطوير بيئة مؤسسية دامجة لأصحاب الهمم عبر شركات المجموعة ومرافقها ومشروعاتها، من خلال برنامج يشمل دعم التوظيف والتأهيل، وتدريب الموظفين، وتقييم إمكانية الوصول إلى المرافق والخدمات وتطويرها.
التكنولوجيا المساعدة
واحتلت التقنيات المساعدة جانباً محورياً من الموضوعات التي ركز عليها المعرض، في ظل التطور المتسارع للحلول الرقمية والأجهزة الذكية المصممة لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة بمختلف فئاتهم.
وشملت هذه التقنيات، بحسب طبيعة الاحتياجات، وسائل التواصل البديل والمعزز، والأجهزة المساندة للحركة، والحلول السمعية والبصرية، والبرمجيات التي تساعد على الوصول إلى المعلومات، والأدوات الرقمية التي تدعم التعلم والتفاعل مع المحيط.
وبرزت تقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي والواقع المعزز وإنترنت الأشياء بوصفها أبرز محاور دورة هذا العام، لما توفره من إمكانات جديدة تعيد تشكيل أساليب تنقّل أصحاب الهمم وتعلّمهم وتواصلهم وممارسة حياتهم باستقلالية، ما يعزز مكانة دبي مركزاً للتقنيات المساعدة وخدمات التأهيل والدمج الرقمي.
مبتكرات وحلول
عرضت "بيل جلاسز" نظاراتها الذكية "بيل سمارت جيز أورا"، المصممة للأشخاص الذين يعانون ضعف البصر، وتجمع النظارات بين الذكاء الاصطناعي وتقنيات الروبوتات لفهم البيئة المحيطة بالمستخدم ورصد المساحات الموجودة أمامه وحوله، فيما تُستخدم تقنية الواقع المختلط لتكييف المعلومات مع القدرة البصرية المتبقية لديه.
وقدمت "مجموعة توبلاند" جهاز "دوت باد"، وهو شاشة برايل الوحيدة في العالم القادرة على عرض الصور إلى جانب النصوص، بما يتيح للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية استكشاف الرسوم البيانية والخرائط والمخططات باللمس.
وأتاحت "بريدجواي للأنظمة الطبية" لزوار المعرض فرصة الاطلاع المبكر على كاميرا جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تمكّن المرضى الملازمين للفراش من التواصل مع مقدمي الرعاية من دون الحاجة إلى الكلام أو الحركة، وطوّر الجهاز في دولة الإمارات فريق من المبتكرين المحليين الشباب، ولم يُطرح رسمياً في الأسواق بعد.
واستعرضت "جيلاني موبيليتي"، المتخصصة في حلول سهولة الوصول ومقرها دبي، جهازاً متنقلاً يعمل بالبطارية لمساعدة أصحاب الهمم على الدخول إلى أحواض السباحة والخروج منها، وتقوم الشركة بتصنيعه محلياً، وتؤكد أنه الجهاز الوحيد من نوعه المصنّع في المنطقة.
وعرضت "يونويا موبيليتي"، المتخصصة في حلول النقل الدامج ومقرها دبي، مجموعة من حلول التنقّل التي تضع سهولة الوصول في مقدمة أولوياتها، بهدف تعزيز الاستقلالية وصون الكرامة وتيسير التنقّل اليومي.
واستعرضت "لايف وورلد للمستلزمات الطبية" مجموعة من حلول التنقّل والتأهيل والتقنيات المساعدة، وعرضت "بترا موبيليتي" مجموعة من وسائل المساعدة المتطورة على الحركة، والكراسي المتحركة المتخصصة، ومعدات التأهيل، والحلول المصممة وفق الاحتياجات الفردية، وعرض "مركز أدفانس كير للأطراف الصناعية والأجهزة التقويمية" أحدث مبتكراته في مجال الرعاية الصحية الميسّرة وحلول الحركة والأطراف الاصطناعية والأجهزة التقويمية المصممة حسب الحاجة.
أنشطة للجميع
تضمن المعرض مجموعة من الأنشطة والفعاليات الفنية والرياضية والجمالية التي تتيح لأصحاب الهمم الاستمتاع بالمشاركة وعرض مواهبهم ومهاراتهم، بالإضافة إلى الاطلاع على آخر المبتكرات التي تتيح لهم ممارسة حياتهم بسهولة ويسر.
ومن بين الأنشطة والفعاليات ركن "الفن للجميع" الذي تقدّمه "دارة سهيل"، وهي مركز فني وثقافي في الأردن يهدف إلى تمكين الشباب والفنانين الناشئين، وتدير عدداً من المبادرات منها مبادرة "عبق اللون"، التي تعرض جدارية ضخمة أُعدت خصيصاً لتمكين المكفوفين وذوي الإعاقة البصرية من الرسم وإبراز مواهبهم بواسطة ألوان مبتكرة.
وعرض عدد من الرسامين أعضاء "رابطة الفنانين الذين يرسمون بأفواههم وأرجلهم" لوحات غاية في الجمال والإتقان لفتت أنظار زوّار المعرض.
وشارك "مركز مايكرو لتدريب الفنون" من مملكة البحرين في المعرض بسبعة فنانين من أصحاب الهمم، بينهم فنانة كفيفة وأخرى مصابة بمتلازمة داون وخمسة من ذوي التوحد بدرجات مختلفة، حيث عرضوا لوحات فنية رائعة.
واحتضن ركن "الرياضة للجميع" ثلاثة أنشطة رياضية تلقى تفاعلاً كبيراً من أصحاب الهمم من مختلف الإعاقات الذهنية والجسدية.
وقدم ركن "الجَمال للجميع" الذي يقام للمرة الأولى لمكافأة أصحاب الهمم، خدمات مجانية في العناية بالشعر والتجميل من قبل سلسلة صالونات "أومورفيا" بالتعاون مع "لوريال" للتجميل.
وقال غسان سليمان، الرئيس التنفيذي لمعرض "إكسبو أصحاب الهمم الدولي": "تصب إقامة هذا المعرض في الجهود الرامية إلى تعزيز حقوق أصحاب الهمم وتوسيع مشاركتهم في مختلف مجالات الحياة، وتطوير الخدمات التي تدعم استقلاليتهم وجودة حياتهم. كما يشكل المعرض فرصة لتبادل التجارب والخبرات بين الجهات المحلية والدولية، والتعرف إلى الممارسات التي يمكن الاستفادة منها في تطوير السياسات والخدمات، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والخاصة والمراكز المتخصصة".







