تحتفل القوات البحرية المصرية اليوم 21 أكتوبر بعيدها الـ 58، في ذكرى العملية التي جعلت العالم يعيد حساباته في الحروب البحرية: إغراق المدمرة الإسرائيلية "إيلات" عام 1967
.ما الذي حدث؟
بعد أشهر قليلة من نكسة يونيو 1967، تجرأت المدمرة إيلات على اختراق المياه الإقليمية المصرية قبالة سواحل بورسعيد، في محاولة لاستعراض القوة.
صدرت الأوامر من القيادة المصرية بالتعامل فتحركت لنشات صواريخ مصرية صغيرة من طراز "كومار" سوفيتية الصنع، لا يتجاوز طول الواحد منها 25 متراً، لمواجهة مدمرة عملاقة تزن 2500 طن ومدججة بالمدافع.أطلقت اللنشات صاروخين بحريين من طراز "سطح - سطح" P-15 Termit، أصابا المدمرة مباشرة. حاولت إيلات الهروب، فأطلقت اللنشات صاروخين آخرين أغرقاها بالكامل في البحر المتوسط، بمقتل 47 إسرائيلياً وإصابة 91.
لماذا غيرت هذه العملية تاريخ الحروب؟
قبل 21 أكتوبر 1967، كان قانون البحر يقول: السفينة الأكبر هي الأقوى. بعد هذا اليوم، تغير القانون.أثبتت العملية للعالم لأول مرة في التاريخ أن لنش صواريخ صغير ورخيص يمكنه إغراق مدمرة ضخمة باهظة الثمن.
فكرة "الناموسة تقتل الفيل" أصبحت عقيدة عسكرية
.بعدها بأشهر، بدأت كل بحريات العالم، من أمريكا للاتحاد السوفيتي، في تغيير تسليحها والاعتماد على الصواريخ المضادة للسفن، وظهر جيل جديد من القوارب الصاروخية السريعة.
الدلالة المصرية
لم تكن مجرد عملية عسكرية، بل كانت رسالة معنوية: الجيش المصري لم ينته في 1967.
واعتبرها الخبراء أول رد عملي على النكسة، وأعادت الثقة للشارع المصري.ومنذ ذلك اليوم، أصبح 21 أكتوبر عيداً للقوات البحرية، ليس فقط للاحتفال بإغراق سفينة، بل للاحتفال بفكرة أن العقل والتخطيط يهزمان الحجم والتكنولوجيا.





