21 - 10 - 2026

زيلينسكي يبحث مع قادة النرويج وفنلندا ومبعوثين أمريكيين سبل إنهاء الحرب وضمان أمن أوكرانيا

زيلينسكي يبحث مع قادة النرويج وفنلندا ومبعوثين أمريكيين سبل إنهاء الحرب وضمان أمن أوكرانيا

عقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في العاصمة النرويجية أوسلو، اجتماعًا ثلاثيًا مع الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، كما عقد اجتماعًا مشتركًا مع مبعوثين للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذين شاركا في المحادثات عبر الاتصال المرئي.

وشهدت أوسلو أيضًا اجتماعًا بمشاركة قادة أوروبيين ومستشاري الأمن القومي من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي «الناتو» والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا، لبحث تطورات الحرب في أوكرانيا والجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهائها.

وأعرب زيلينسكي عن تقديره للنرويج وفنلندا وجميع الشركاء على الدعم الذي يقدمونه لأوكرانيا وشعبها، والجهود المشتركة الرامية إلى ضمان أمن أوكرانيا وأوروبا.

وأكد الرئيس الأوكراني أهمية استمرار الحوار على مختلف المستويات والعمل المشترك للتوصل إلى القرارات اللازمة لإنهاء الحرب، مشيرًا إلى أنه أجرى في وقت سابق من اليوم محادثة وصفها بالإيجابية مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، معربًا عن تقديره لاستعداده للمساعدة وجهوده الرامية إلى إيجاد حلول للقضايا المطروحة.

وأوضح زيلينسكي أن المناقشات تناولت منظومة «ستارلينك» للاتصالات عبر الأقمار الصناعية، والصواريخ الاعتراضية الباليستية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، واصفًا المحادثات بأنها مثمرة وإيجابية.

وأعرب عن تقدير بلاده لتفعيل نظام الإنذار المبكر، الذي يتيح لأوكرانيا تلقي تحذيرات مسبقة من الهجمات الروسية بالصواريخ الباليستية.

وشدد زيلينسكي على أن أوكرانيا هي الطرف الأكثر رغبة في تحقيق السلام، مؤكدًا أن روسيا هي التي بدأت الحرب، وأن قرار مواصلة القتال وسقوط المزيد من الضحايا يعود إليها.

وأشار إلى أن كييف وافقت فورًا على المقترح الأمريكي بشأن وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة، إلا أن موسكو واصلت هجماتها، مضيفًا أن بلاده طرحت بدائل مختلفة، من بينها الامتناع عن استهداف المنشآت الحيوية في قطاع الطاقة الروسي، مقابل توقف روسيا عن مهاجمة منشآت الطاقة الأوكرانية، لكنه قال إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رفض هذا المقترح.

وأكد زيلينسكي استمرار الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل، لافتًا إلى أن الاجتماعات شهدت مناقشات موسعة بشأن العقوبات المفروضة على روسيا، وإعادة إعمار المدن والقرى الأوكرانية بعد انتهاء الحرب، إلى جانب قضايا الأمن الأوروبي.

وأضاف أن أوكرانيا وشركاءها الأوروبيين توصلوا إلى أفكار واضحة بشأن سبل تحقيق السلام، معربين عن رغبتهم في نقل هذه المقترحات إلى الجانب الروسي عبر الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن أحد المسارات المطروحة يتمثل في عقد اجتماع ثلاثي محتمل بين قادة الدول المعنية، لمناقشة القضايا التي تتطلب قرارات على مستوى القادة.

وفيما يتعلق بالضمانات الأمنية لأوكرانيا، قال زيلينسكي إن الجانب الأمريكي أكد ضرورة أن تكون هذه الضمانات قوية، موضحًا أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف سيتوجه غدًا إلى روسيا لعرض الأفكار المطروحة على الجانب الروسي، قبل إطلاع أوكرانيا على نتائج اتصالاته.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره دعم بلاده لأوكرانيا وحقها المشروع في الدفاع عن نفسها في مواجهة العدوان، مشددًا على ضرورة الالتزام بمبدأ عدم اتخاذ قرارات تخص أوكرانيا دون مشاركتها.

ووصف ستوره المحادثات التي استضافتها أوسلو بأنها جيدة وبناءة، وتأتي في توقيت ضروري عقب تطورات الأسبوع الماضي، مؤكدًا أهمية مواصلة العمل المشترك والتركيز على الخطوات المقبلة لدفع المسار الدبلوماسي في الاتجاه الصحيح.

بدوره، قال الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب إن الاجتماع أحرز تقدمًا على مستويين، أولهما التعامل مع الوضع العام، والثاني بحث الصورة الأوسع للأزمة وتداعياتها.

وأوضح أن المناقشات تناولت أيضًا الدفاع الجوي والطاقة وسبل التوصل إلى وقف جزئي لإطلاق النار، ولا سيما بما يسهم في ضمان أمن الطاقة والأمن الغذائي.

وشدد ستوب على أن تحقيق السلام يتطلب الصبر، في حين أن الحرب لا تنتظر، مشيرًا إلى أن سقوط الضحايا يتواصل يوميًا، وأن مسؤولية الأطراف المعنية تتمثل في بذل كل ما يمكن لإنهاء الحرب، معتبرًا أن اجتماعات أوسلو تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح.